” وقاحة وسفالة”.. أسرة عبدالحليم: منزل العندليب غير متاح للإسرائيليين

أثارت صفحة منزل الفنان الراحل عبد الحليم حافظ على موقع فيسبوك جدلاً واسعاً بعد نشرها تفاصيل محادثة مع رقم هاتف دولي، تبين لاحقاً أنه تابع لدولة إسرائيل، حيث استفسر الرقم عن إمكانية زيارة المنزل. وقد أعلنت الصفحة عن رفض قاطع لهذا الطلب، مؤكدةً موقفاً وطنياً صلباً تجاه أي تعامل مع جهات مرتبطة بالعدو. هذه الحادثة سلطت الضوء على حساسية التعامل مع التراث الفني والثقافي في ظل الظروف السياسية الراهنة.
وقد نشرت الصفحة الرسمية صورة لمحادثة عبر فيسبوك، حيث بدأ المستخدم الإسرائيلي بسؤال بسيط حول مواعيد الزيارة وتكلفتها. لكن الرد من الصفحة كان حاسماً ورافضاً، مع التأكيد على أن أسرة عبد الحليم حافظ لن تستقبل أي شخص من هذا النوع. وقد أرفقت الصفحة تعليقاً شديد اللهجة يعبر عن استنكارها للوقاحة واللامبالاة التي أظهرها المستخدم.
رفض زيارة منزل عبد الحليم حافظ من رقم إسرائيلي يثير الجدل
أكدت الصفحة أن الفنان عبد الحليم حافظ لم يخشَ الغناء عن قضايا وطنية وإنسانية في أصعب الظروف، حتى في الدول التي تضم جاليات كبيرة معادية. وأشارت إلى أنه غنى عن المسيح في لندن، وهي مدينة كانت تضم جالية يهودية كبيرة في ذلك الوقت، دون أن يخشى أي تهديد. هذا التاريخ يعزز موقف الأسرة الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع أو التعاون مع إسرائيل.
وتأتي هذه الواقعة في أعقاب إعلان نجل شقيق عبد الحليم حافظ، محمد شبانة، عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد شخص ينتحل صفة “العندليب الأبيض”. ووفقاً لبيان صادر عن أسرة الفنان، فإن هذا الشخص يسعى إلى تشويه صورة واسم الفنان الراحل وتاريخه الفني. وتشير هذه الإجراءات إلى حرص الأسرة على حماية إرث عبد الحليم حافظ من أي استغلال أو تزوير.
تأكيد على الموقف الوطني
أوضحت الصفحة أن رفضها للزيارة ليس مجرد رد فعل على جنسية المستخدم، بل هو تعبير عن موقف وطني ثابت تجاه دولة إسرائيل وسياساتها. وقالت إن هذا الموقف يعكس قيم الفنان عبد الحليم حافظ ومبادئه التي آمن بها طوال حياته. وتعتبر هذه القضية جزءاً من نقاش أوسع حول التطبيع الثقافي والسياسي مع إسرائيل.
وتشير ردود الأفعال على منشور الصفحة إلى دعم واسع لهذا الموقف من قبل الجمهور العربي. وقد عبر العديد من المستخدمين عن تقديرهم لصلابة موقف الأسرة ورفضها لأي شكل من أشكال المساومة على القيم الوطنية. كما أشادوا بذاكرة الفنان عبد الحليم حافظ وتاريخه المشرف.
التراث الفني والمسؤولية الاجتماعية هما مفهومان مرتبطان بهذه القضية، حيث يرى البعض أن حماية التراث الفني تتطلب أيضاً مراعاة السياق السياسي والاجتماعي. عبد الحليم حافظ، كرمز وطني، يمثل جزءاً هاماً من الهوية الثقافية العربية، وبالتالي فإن أي تعامل مع إرثه يجب أن يكون مسؤولاً وحذراً.
من جهة أخرى، يرى البعض أن رفض الزيارة بناءً على جنسية الزائر قد يكون نوعاً من التمييز. لكن أسرة عبد الحليم حافظ تؤكد أن الأمر يتعلق بموقف سياسي مبدئي وليس بتمييز شخصي. وتشير إلى أن هذا الموقف يتماشى مع قوانين المقاطعة العربية لإسرائيل.
من المتوقع أن تستمر الإجراءات القانونية ضد منتحل صفة “العندليب الأبيض”، وأن تتخذ أسرة عبد الحليم حافظ خطوات إضافية لحماية إرث الفنان من أي تشويه أو استغلال. كما من المحتمل أن تثير هذه القضية نقاشاً أوسع حول دور الفنانين في القضايا السياسية والاجتماعية، وحقوقهم في حماية أعمالهم وسمعتهم. يجب متابعة تطورات هذه القضية لمعرفة ما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات في طريقة التعامل مع التراث الفني والثقافي في المنطقة.
اقرأ أيضا:
ظهرت بإطلالات جريئة في حفلاتها.. 20 صورة أثارت الجدل لـ روبي
رمضان 2026.. القناة العارضة لـ مسلسل “اتنين غيرنا”

