Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار الخليج

قطر تتمسك بإنهاء الحرب ومجزرة إسرائيلية بحق

لم تسلم مقار الاغاثة ولا حتى الملاجئ من التصعيد الاسرائيلي المستمر منذ أكثر من 111 يوما على قطاع غزة، حيث كررت قوات الاحتلال قصف مراكز ايواء في خان يونس جنوب القطاع، وكذلك موقع لتوزيع المساعدات في مدينة غزة.

وفي هذه الأثناء، أكدت قطر امس، أن الأولوية في هذه المرحلة هي «إنهاؤها ومنع توسعها». جاء ذلك في تصريحات للشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أثناء استقباله نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في الدوحة، وفق بيان نشرته وزارة الخارجية القطرية على موقعها الإلكتروني. وقال الوزير القطري إن «الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لإنهاء الحرب في غزة ومنع توسعها، ما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».

وشدد على «ضرورة تعزيز الجهود الإقليمية والدولية من أجل خفض التصعيد في المنطقة».

من جهته، قال كاميرون: نريد أن نرى وقفا إنسانيا فوريا لإطلاق النار ننتقل منه إلى وقف مستدام، وهو ضروري لإخراج الرهائن وإدخال المساعدات إلى غزة. وأضاف: لم ندعم كل ما قامت به إسرائيل.

تذليل العقبات

وفي السياق، نقلت شبكة «إن بي سي» عن مسؤول قطري قوله: لن نعرض محادثات إطلاق سراح المحتجزين لدى حركة «حماس» للخطر بسبب خلافات مع أفراد، وذلك اشارة الى تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الدور القطري في الوساطة، والتي استنكرتها قطر بشدة، معتبرة أنه يعرقل ويقوض جهود الوساطة لأسباب سياسية ضيقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري «نستنكر بشدة التصريحات المنسوبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي حول الوساطة القطرية».

واعتبر الأنصاري انها غير مسؤولة ومعرقلة للجهود المبذولة لإنقاذ أرواح الأبرياء، مذكرا بنجاح الوساطة سابقا في التوصل لهدنة وإطلاق سراح أكثر من 100 محتجز.

وأمل «أن ينشغل نتنياهو بالعمل على تذليل العقبات أمام اتفاق لإطلاق سراح الرهائن» بدلا من الانشغال بعلاقة قطر الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

من جهتها، اعتبرت حركة «حماس» أن التصريحات «تعكس حقيقة موقف الاحتلال الذي يعرقل التوصل لاتفاق»، وقال طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لـ «حماس» في بيان «نؤكد أن قطر تقوم بدورها السياسي النشط من أجل وقف العدوان على شعبنا وتحقيق إنجاز في ملف التبادل».

مجزرة الدوار

ميدانيا، قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن إسرائيل ارتكبت «مجزرة جديدة بحق آلاف الأفواه الجائعة التي كانت تنتظر حصولها على مساعدات انسانية قرب مفترق دوار الكويت جنوبي مدينة غزة». وأوضح أنها «أسفرت عن استشهاد 20 فلسطينيا وإصابة 150 آخرين» على الأقل.

وأوضحت قناة «الجزيرة» أن دبابات الاحتلال أطلقت القذائف والرصاص المباشر على المواطنين بعد أن حاصرت المنطقة، مشيرة إلى أن المنطقة التي تجمع فيها المواطنون هي النقطة الوحيدة التي تدخل منها المساعدات المحدودة جدا بالأصل.

إلى ذلك، قالت سلطة جودة البيئة في غزة إن 66% من أهالي القطاع يعانون انتشار الأمراض المنقولة بوساطة المياه كالكوليرا والإسهال المزمن والأمراض المعوية، بسبب نقص المياه الصالحة للشرب وإغلاق جميع محطات تحلية المياه نتيجة عدوان الاحتلال المتواصل.

وفي موازاة ذلك، كثفت اسرائيل ضرباتها الجوية وعملياتها البرية على مدينة خان يونس، كبرى مدن جنوب القطاع وكثفت معاركها في محيط المستشفيات، غداة قصف ملجأ تابع للأمم المتحدة يؤوي نازحين فلسطينيين أثار تنديدا شديدا.

وأعلن مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة توماس وايت أن «قذيفتي دبابات أصابتا مبنى يؤوي 800 شخص» أمس الأول. وأكد وايت في بيان أمس انه «تم تأكيد مقتل 12 شخصا وإصابة أكثر من 75 آخرين، 15 منهم في حالة حرجة».

وقال المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني إن الملجأ معروف ويحمل علامة بارزة تشير إلى أنه تابع للأمم المتحدة وتمت «مشاركة احداثياته بوضوح مع السلطات الإسرائيلية»، منددا بـ «انتهاك صارخ لقواعد الحرب الأساسية».

وندد البيت الأبيض بالقصف، مكررا موقفه بأن إسرائيل تتحمل «مسؤولية حماية المدنيين». وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض أدريان واتسون «نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير عن ضربات أصابت منشأة تابعة للأونروا». ووصفت واتسون خسارة أرواح بريئة بأنه «مأساة»، كما أن مقتل وإصابة أطفال خلال الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر «يفطر القلب». وبعد ساعات من ذلك، نقلت قناة «الجزيرة» أنه تم اسعاف 29 جريحا اضافة الى 4 قتلى على الأقل إلى مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة إثر قصف مدرسة تؤوي نازحين أيضا في خان يونس.

معارك حول المستشفيات

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا) ان المعارك تركزت حول المستشفيات، وأضاف نقلا عن مسعفين «لا يمكن لأحد الدخول أو الخروج (من مستشفى ناصر) بسبب القصف المستمر». وأفاد المسعفون أيضا بأن الموظفين كانوا يحفرون القبور في أرض المنشأة «بسبب الأعداد الكبيرة المتوقعة من الوفيات».

وقال «أوتشا» إن حوالي 18 ألف شخص نزحوا من منازلهم موجودون في مستشفى ناصر وحدة.

كما استهدفت قوات الاحتلال مستشفى الأمل في خان يونس لليوم الرابع على التوالي أمس. وفرضت حظر تجول كامل في محيطه، ومنعت حركة طواقم الإسعاف من وإلى المستشفى.

وكانت خرجت آلاف النساء الإسرائيليات إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد مساء أمس الأول، حيث دعون حكومة بنيامين نتنياهو إلى التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة.

وفي تل أبيب، أغلقت متظاهرات يرتدين ملابسا بيضاء مؤقتا الطريق السريع الرئيسي في إسرائيل، طريق أيالون السريع. وحملن لافتات حمراء كتب عليها «أوقفوا إراقة الدماء!»، و«الاتفاق الآن!». وقال المنظمون في بيان، «لقد اتحدنا لكسر حاجز الصمت، ونخرج إلى الشوارع لاختيار الحياة قبل أي شيء آخر». وقالت سابير سلوزكر عمران التي شاركت في التظاهرة «كفى! لا نريد أن يعود الرهائن إلينا جثثا، سئمنا القصف على غزة، سئمنا رؤية أطفال مقتولين، نريد توجيه رسالة واضحة: الشعب في إسرائيل يطالب باتفاق، يطالب بالسلام».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *