Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

مسؤول أممي: الحوثيون صادروا أصول مكاتبنا ومنعوا الرحلات الجوية

صادرت جماعة أنصار الله الحوثية أصولاً تابعة للأمم المتحدة في اليمن ومنعت وصول رحلات المساعدات الإنسانية إلى العاصمة صنعاء، مما أدى إلى تقييد كبير للعمل الإنساني وتعميق الأزمة الإنسانية المستمرة. هذه الإجراءات، التي بدأت في منتصف يناير 2024، أثارت مخاوف دولية وأممية بشأن تدهور الوضع المعيشي لملايين اليمنيين. وتعتبر هذه التطورات تصعيداً جديداً في الصراع الذي تشهده البلاد، وتزيد من صعوبة تقديم المساعدة للمحتاجين. الأزمة الإنسانية في اليمن تتفاقم مع كل يوم يمر.

القيود الحوثية شملت مصادرة ممتلكات تابعة لبرامج الأمم المتحدة المختلفة، بما في ذلك تلك الخاصة بالصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي. بالإضافة إلى ذلك، تم منع العديد من الرحلات الجوية التي تحمل المساعدات الإنسانية والموظفين العاملين في المجال الإنساني من الوصول إلى مطار صنعاء الدولي. وقد أثرت هذه الإجراءات بشكل مباشر على قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدة للملايين من اليمنيين الذين يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة.

تداعيات مصادرة الأصول الحوثية على العمل الإنساني

تأتي هذه الإجراءات في وقت يشهد فيه اليمن بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، يحتاج أكثر من 18 مليون يمني إلى المساعدة الإنسانية، ويعاني ملايين آخرون من سوء التغذية والأمراض. مصادرة الأصول الحوثية تعيق بشكل كبير جهود الإغاثة وتهدد بزيادة أعداد المحتاجين.

تأثير القيود على وصول المساعدات

منع رحلات المساعدات يمثل عقبة كبيرة أمام وصول الإمدادات الضرورية إلى المحتاجين. المنظمات الإنسانية تعتمد على هذه الرحلات لتوصيل الغذاء والدواء والمواد الأساسية الأخرى إلى المناطق المتضررة. وبدون هذه الإمدادات، يواجه اليمنيون خطر المجاعة والمرض.

تأثير مصادرة الأصول على البرامج الإنسانية

مصادرة الأصول التابعة للأمم المتحدة تعطل عمل البرامج الإنسانية الحيوية. هذه الأصول تشمل المعدات والمستودعات والمكاتب التي تستخدمها المنظمات الإنسانية لتنفيذ برامجها. وبدون هذه الأصول، يصبح من الصعب على المنظمات الإنسانية تقديم المساعدة للمحتاجين.

صرح المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن هذه الإجراءات “مقلقة للغاية” وأنها “تعرض حياة الملايين للخطر”. وأضاف أن الأمم المتحدة تعمل مع جميع الأطراف المعنية لإيجاد حل لهذه المشكلة. الوضع في اليمن يتطلب تعاوناً دولياً.

في المقابل، بررت جماعة أنصار الله هذه الإجراءات بأنها رد على ما وصفته بـ “القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية من قبل التحالف بقيادة السعودية”. وادعت الجماعة أن التحالف يعيق وصول المساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها، وأنها تتخذ هذه الإجراءات لحماية حقوق شعبها. لكن هذه الادعاءات قوبلت بانتقادات واسعة من قبل المجتمع الدولي.

تأتي هذه التطورات في ظل جهود دولية متواصلة لإحياء عملية السلام في اليمن. وقد دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات. وحث جميع الأطراف على إعطاء الأولوية لإنقاذ حياة المدنيين وتخفيف معاناتهم. الوضع السياسي في اليمن لا يزال معقداً.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن إدانتها الشديدة لهذه الإجراءات، واعتبرتها “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني”. ودعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على جماعة أنصار الله لوقف هذه الإجراءات وإطلاق سراح الأصول المصادرة. كما طالبت الحكومة اليمنية بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة دون قيود.

ومع ذلك، يواجه اليمن تحديات إضافية تتمثل في نقص التمويل اللازم للبرامج الإنسانية. فقد أعلنت الأمم المتحدة أنها تحتاج إلى أكثر من 4.3 مليار دولار لتقديم المساعدة الإنسانية لليمن في عام 2024، لكنها لم تتلق سوى جزء صغير من هذا المبلغ. نقص التمويل يعيق قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدة للمحتاجين ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها العميق بشأن هذه الإجراءات، ودعت جماعة أنصار الله إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود. كما حثت جميع الأطراف على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين. المساعدات الإنسانية لليمن ضرورية.

من المتوقع أن يستمر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن في جهوده الدبلوماسية لإيجاد حل لهذه المشكلة. ومن المقرر أن يعقد المبعوث الخاص اجتماعات مع جميع الأطراف المعنية في الأيام القادمة. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الجهود ستنجح في تحقيق تقدم ملموس. المستقبل يظل غامضاً، ويتطلب مراقبة دقيقة للتطورات على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *