القمة الأفريقية الـ 37 تختتم أعمالها وسط

اختتمت قمة الاتحاد الافريقي العادية الـ 37 اعمالها في أديس أبابا أمس وسط تصاعد التوترات بين إثيوبيا والصومال في جو من التخاصم المتزايد بين الدولتين الواقعتين في منطقة القرن الافريقي.
وطالبت القمة الأفريقية، في بيانها الختامي، بإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي في غزة، واستخدام إسرائيل الأسلحة المحظورة دوليا في استهداف المستشفيات والمؤسسات الإعلامية في حربها على القطاع.
ودعت القمة إسرائيل للاستجابة للدعوات الدولية إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة، والامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية لمنع الإبادة الجماعية ورفع الحصار الجائر المفروض على القطاع.
وأدانت القمة الحرب الإسرائيلية الوحشية واستخدام القوة المفرطة ضد 2.2 مليون مدني عزل، ونددت بالعقاب الجماعي ضد المدنيين في غزة ومحاولات تهجيرهم بالقوة.
وشكلت الحرب الإسرائيلية على غزة ملفا مهما على جدول اعمال قمة اديس ابابا الافريقية، حيث حضرها رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الذي ألقى كلمة في اليوم الاول للقمة دعا فيها إلى فرض عقوبات على إسرائيل، وحض القادة الأفارقة على «إعلاء الصوت».
من جهة اخرى، اختتمت القمة وسط تصاعد للتوتر بين الصومال واثيوبيا الجارتين اللتين تدهورت علاقاتهما على خلفية اتفاق بحري مثير للجدل، حيث اتهمت الصومال للأمن الإثيوبي بمحاولة منع رئيسها من بلوغ مقر القمة التي استمرت يومين.
ويندرج هذا الخلاف في إطار «سلسلة صعوبات» أشار إليها رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد في خطابه الافتتاحي للقمة.
وانعقدت القمة وسط أوضاع «قاتمة» في القارة السمراء، ما بين صراعات وانقلابات وأزمات سياسية لا تعد ولا تحصى تعصف بأفريقيا البالغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة.
وفي مؤشر يدل على تأزم في العلاقات بين الدول الأعضاء، اتهمت مقديشو أديس أبابا بانتهاج «سلوك شائن» والتصرف بشكل «استفزازي» على خلفية الواقعة الأمنية المشار إليها، وطلبت من الاتحاد الافريقي إجراء تحقيق كامل.
وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إن قوات الأمن الإثيوبية منعته من بلوغ مقر انعقاد القمة، حيث كان برفقة رئيس جيبوتي اسماعيل عمر غيلة.
وأوضح بعدما تمكن في نهاية المطاف من بلوغ المقر «وقف جندي يحمل بندقية أمامنا ومنعنا من الوصول إلى هذه المنشأة».
وقالت وزارة الخارجية الصومالية في بيان إنها «تدين بشدة المحاولة الاستفزازية من جانب الحكومة الإثيوبية لعرقلة عمل الوفد» الصومالي.
ودعت الاتحاد الأفريقي إلى إجراء «تحقيق ذي مصداقية ومستقل (في) هذا السلوك الشائن».
من جهتها، شددت إثيوبيا على أنها «رحبت بحرارة» بالرئيس حسن شيخ محمود، إلا أنها لفتت إلى أن الوفد الصومالي منع عندما حاول عناصر الأمن التابعون له دخول المقر حاملين أسلحة.
وتتهم مقديشو أديس أبابا بانتهاك سيادتها على خلفية اتفاقية بحرية أبرمتها في يناير الماضي مع منطقة «أرض الصومال الانفصالية» والتي أعلنت استقلالها في العام 1991 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وعقدت القمة الأفريقية بغياب الغابون والنيجر بعدما علقت عضويتاهما على خلفية انقلابات العام الماضي، كذلك تغيبت كل من: مالي وغينيا والسودان وبوركينا فاسو للسبب نفسه.
هذا، وتمكن التكتل الافريقي من تجنب أزمة على جبهة أخرى عبر نزع فتيل التوترات حول الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي لمدة عام والتي انتقلت في بداية القمة من رئيس جزر القمر غزالي عثماني إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني.