6 جزر بينها “أبو موسى” الإماراتية أهداف محتملة لأمريكا | الخليج أونلاين

تتصدر جزيرة خارك قائمة الأهداف المحتملة في أي تصعيد عسكري أمريكي ضد إيران، وذلك نظراً لأهميتها الاستراتيجية القصوى في تصدير النفط الإيراني. تتزايد التوترات في منطقة الخليج العربي، وتدرس الولايات المتحدة خيارات عسكرية تتضمن استهداف جزر إيرانية حساسة، بما في ذلك تلك المتنازع عليها مع الإمارات العربية المتحدة. هذا التقرير يستعرض تفاصيل هذه الخيارات المحتملة، والأسباب التي تدفع واشنطن إلى النظر فيها، والتداعيات المحتملة لهذا التصعيد.
تصعيد التوترات: خطط أمريكية محتملة ضد إيران
كشف تقرير لموقع “أكسيوس” عن دراسة الولايات المتحدة لخيارات عسكرية للتصعيد ضد إيران، تركز على استهداف ست جزر إيرانية. هذه الخطوة تأتي في ظل مخاوف متزايدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، واعتراضها لحركة الملاحة في مضيق هرمز. المسؤولون الأمريكيون يصفون هذه الخيارات بأنها “ضربة قاضية” محتملة، كجزء من إعداد البنتاغون لسيناريوهات عسكرية متنوعة.
جزيرة خارك: القلب النابض لصادرات النفط الإيراني
تتصدر جزيرة خارك قائمة الأهداف المحتملة، وهذا ليس من قبيل الصدفة. فمن خلال هذه الجزيرة، يتم تصدير حوالي 90% من النفط الإيراني، مما يجعلها نقطة حيوية في الاقتصاد الإيراني. استهداف خارك سيؤدي إلى تعطيل كبير لصادرات النفط الإيراني، وبالتالي الضغط على طهران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية أو تغيير سلوكها الإقليمي. السيطرة على الجزيرة قد تكون هدفًا رئيسيًا في أي عملية عسكرية أمريكية.
الجزر المتنازع عليها: أبو موسى وطنب
لا تقتصر الخيارات الأمريكية على جزيرة خارك وحدها، بل تشمل أيضاً جزرًا أخرى ذات أهمية استراتيجية، بما في ذلك جزيرة أبو موسى والجزر الثلاث (طنب الكبرى، طنب الصغرى، وأبو موسى) المتنازع عليها مع الإمارات العربية المتحدة. تستخدم إيران هذه الجزر كنقاط ارتكاز عسكرية وتخزين للصواريخ والمسيّرات.
أبو موسى: موقع استراتيجي في مضيق هرمز
تعتبر جزيرة أبو موسى ذات أهمية خاصة، حيث تقع بالقرب من مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. السيطرة على أبو موسى قد تمنح الولايات المتحدة موقعًا متقدمًا بالقرب من المضيق، وتحد من قدرات إيران في المنطقة. هذا الأمر يثير قلق الإمارات العربية المتحدة، التي تعتبر هذه الجزر جزءًا من أراضيها المحتلة.
جزر أخرى في مرمى النيران المحتملة
بالإضافة إلى خارك وأبو موسى، تشمل الخيارات المحتملة جزيرة لارك، وهي أصغر جزيرة تقع عند أضيق نقطة في مضيق هرمز، وتستخدمها إيران لمراقبة حركة الملاحة. كما أن جزيرة قشم، وهي أكبر جزيرة في الخليج العربي، قد تكون هدفًا محتملاً، حيث تشير التقارير إلى استخدامها لتخزين الأسلحة والمنظومات الهجومية داخل أنفاق تحت الأرض.
قشم: مخابئ الأسلحة الإيرانية المحتملة
تعتبر جزيرة قشم نقطة محورية في الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية، حيث يُعتقد أنها تحتوي على شبكة واسعة من الأنفاق تحت الأرض تستخدم لتخزين الأسلحة والمعدات العسكرية. استهداف هذه الأنفاق قد يقلل من قدرة إيران على شن هجمات في المنطقة.
التداعيات المحتملة للتصعيد
على الرغم من أن استهداف هذه الجزر قد يؤثر على سيطرة إيران على مضيق هرمز، إلا أنه قد يؤدي في الوقت ذاته إلى تصعيد أوسع في المنطقة. مسؤولون أمريكيون كبار أبلغوا نظراءهم في إسرائيل ودول أخرى بأنه قد لا يكون هناك خيار سوى إطلاق عملية عسكرية برية للسيطرة على جزيرة خارك. هذا السيناريو يثير مخاوف بشأن رد فعل إيران المحتمل، والذي قد يشمل هجمات على المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة، أو حتى إغلاق مضيق هرمز.
قضية الجزر المتنازع عليها: جذور تاريخية
تجدر الإشارة إلى أن قضية الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران (طنب الكبرى، طنب الصغرى، وأبو موسى) ما تزال نقطة خلاف واضحة بين دول مجلس التعاون وإيران منذ أربعة عقود. هذه القضية تطفو على السطح من حين لآخر، وتزيد من حدة التوترات في المنطقة. إيجاد حل لهذه القضية يعتبر أمرًا ضروريًا لتحقيق الاستقرار في الخليج العربي.
في الختام، تظل الأوضاع في الخليج العربي متوترة، والخيارات العسكرية الأمريكية المحتملة ضد إيران تثير قلقًا بالغًا. جزيرة خارك تظل في قلب هذه التوترات، نظراً لأهميتها الاستراتيجية في تصدير النفط الإيراني. من الضروري العمل على خفض التصعيد من خلال الحوار والدبلوماسية، لتجنب أي تصعيد عسكري قد يكون له تداعيات كارثية على المنطقة والعالم. هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة، أم أن المنطقة تتجه نحو مواجهة عسكرية؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.

