Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار الشرق الأوسط

"بين الحياة والموت": أجساد الأسرى المحررين تفضح جرائم الاحتلال

يستلقي الأسير الفلسطيني المحرر إبراهيم الغوطي على سرير المرض في أروقة "مستشفى غزة الأوروبي" جنوبي قطاع غزة، وهو منهك الجسد وتبدو عليه بوضوح آثار الإعياء والإهمال الطبي.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

يتشبث الغوطي بالحياة، بعد تحرره ضمن الدفعة السابعة والأخيرة بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل، خاصة أنه ذاق مرارة الاعتقال والتعذيب في سجون إسرائيل.

تليف رئوي

اعتقل الجيش الإسرائيلي الغوطي من مستشفى ناصر الطبي غرب مدينة خانيونس، وقضى فترة سجنه في مستشفى سجن الرملة؛ بسبب إصابته بتليف رئوي.

ويرتدي الأسير المحرر جهاز الأكسجين لمساعدته على التنفس، بينما تعمل كوادر طبية على فحصه سريريًا، محاولين تقييم حجم الضرر الذي لحق برئتيه خلال وجوده بالسجن.

ووصف الغوطي معاناته بالقول "هناك (في السجون الإسرائيلية) لا يعالجونك حتى تشفى بشكل كامل، ولا يتركونك لتموت، يبقونك بين الحياة والموت".

(Getty Images)

ورغم الألم والضعف، فإن لحظة الحرية كانت فارقة بالنسبة له، وقال "شعورنا لا يوصف بأن نتذوق طعم الحرية، لم أكن أتوقع ذلك".

قدم مبتورة

على سرير مجاور، يرقد الأسير المحرر ثابت أبو خاطر، وهو مسنٌّ أُفرج عنه من سجون إسرائيل بقدم مبتورة وأخرى متورمة تملؤها الزرقة، ما قد يجعله عرضة لخسارتها.

واعتُقل أبو خاطر في 25 كانون الأول/ ديسمبر 2023 من إحدى مدارس وكالة الأونروا في بني سهيلا شرق مدينة خانيونس، حيث كان يقطن مع مئات النازحين قسرا جراء حرب الإبادة.

ولم يكن أبو خاطر يدرك أن اعتقاله سيعني بتر إحدى قدميه بسبب الإهمال الطبي المتعمد من إدارة السجون الإسرائيلية.

وتحدث أبو خاطر بحزن عن بدء تفاقم المرض في جسده بعد اعتقاله، وقال "بالنسبة لبتر القدم، فقد حدث ذلك في 27 آب/ أغسطس الماضي، بسبب الإهمال الطبي، إذ أنني مصاب بمرض السكري".

لكن معاناته لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ تعرض لإصابة أخرى بعد سقوطه داخل دورة المياه في السجن، ما تسبب في تورم قدمه المتبقية وتدهور حالتها.

وبقلق واضح تابع "قد نضطر لإجراء عملية بتر للقدم الأخرى".

ورغم حالته الصحية، بدا الأسير المحرر مذهولا عند وصوله إلى غزة، بعد أن ظن أن مصيره سيكون الموت داخل السجن.

وقال أبو خاطر: "والله ما كان عندي أمل أن نصل هنا، لكن ونحن في الطريق وبمجرد الوصول هنا أصبح الحلم حقيقة".

علامات تعذيب

وقال مصدر طبي في المستشفى إن المحررين يعانون من هزال شديد، وبدا على العديد منهم علامات تعذيب وسوء معاملة في السجون الإسرائيلية.

وأضاف أن "بعض الأسرى لم يتمكنوا من المشي بسبب شدة التعذيب الذي تعرضوا له داخل سجون إسرائيل، فضلا عن إصابة العديد منهم بكسور في القفص الصدري؛ نتيجة ضرب مبرح وممنهج".

وأوضح المصدرأن "معظم الأسرى يعانون من أمراض جلدية، وتلقوا في مستشفى غزة الأوروبي الأدوية الخاصة بعلاج مرض الجرب، مع إدخال أسير محرر للمبيت في المستشفى لإصابته بتليف في الرئة".

كما أفاد بوصول أسير مبتور اليد، وآخر مبتور القدم، من جراء إصابته بمرض السكري وعدم تلقيه العلاج اللازم داخل السجون.

المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *