Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار التقنية

على خطى هواوي.. “ديب سيك” و”شاومي” قد ينضمّان لقائمة الشركات المحظورة

طالب تسعة مشرعين أمريكيين بإدراج شركات صينية إضافية في قائمة الكيانات التي يُزعم أنها تدعم الجيش الصيني، مما يثير المزيد من التوترات التجارية والجيوسياسية. وتأتي هذه المطالبة في ظل تزايد التدقيق الأمريكي في الشركات الصينية العاملة في قطاعات التكنولوجيا الحيوية، خاصةً تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وشبه الموصلات. التركيز على هذه الشركات يهدف إلى حماية الأمن القومي الأمريكي، وفقًا للمشرعين.

الرسالة، التي وجهت إلى وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، دعت إلى إضافة شركات مثل “ديب سيك” (DeepSec) المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، و”شاومي” (Xiaomi) عملاق صناعة الهواتف المحمولة، و”بي أو إي” (BOE) وهي شركة رائدة في تصنيع الشاشات، إلى القائمة السوداء. تأتي هذه الخطوة بعد تقارير تفيد بأن هذه الشركات قد تكون متورطة في أنشطة تتعارض مع مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.

الشركات الصينية وقائمة الكيانات: تداعيات محتملة على التكنولوجيا

تعتبر قائمة الكيانات التابعة لوزارة التجارة الأمريكية أداة رئيسية لتقييد وصول الشركات الصينية إلى التكنولوجيا والأسواق الأمريكية. على الرغم من أن الإدراج في هذه القائمة لا يعني بالضرورة فرض عقوبات فورية، إلا أنه يحد بشكل كبير من قدرة الشركات على إجراء معاملات تجارية مع الولايات المتحدة، ويؤثر على سمعتها العالمية. هذا الإجراء يمثل ضغطًا إضافيًا على الشركات الصينية في سياق المنافسة التكنولوجية المتزايدة.

تضم القائمة بالفعل شركات صينية كبرى مثل “تينسينت” (Tencent)، مطورة لعبة “بوبجي” (PUBG)، و”كاتل” (CATL)، وهي شركة رائدة في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية. ويشير إدراج هذه الشركات إلى أن واشنطن تعتبر هذه القطاعات حيوية للأمن القومي وتكنولوجيا المستقبل.

اتهامات محددة ضد الشركات المقترحة

وفقًا لتقارير سابقة، يُزعم أن “ديب سيك” قد ساعدت الجيش الصيني في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، متجاوزة بذلك العقوبات الأمريكية من خلال استخدام شركات وهمية في جنوب شرق آسيا. وتشير هذه التقارير إلى أن الشركة قد تكون قد حصلت على شرائح متطورة أمريكية بشكل غير قانوني.

أما “بي أو إي”، فهي مورد رئيسي لشاشات الهواتف الذكية، بما في ذلك هواتف “آبل” التي يستخدمها مسؤولون حكوميون أمريكيون كبار، بالإضافة إلى عقود مباشرة مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون). يثير هذا الأمر مخاوف بشأن إمكانية وصول الحكومة الصينية إلى معلومات حساسة من خلال هذه الشاشات.

بالإضافة إلى ذلك، لفتت “يونيتري” (Unitree) للروبوتات انتباه المشرعين الأمريكيين بسبب ريادتها في مجال الروبوتات القابلة للتعلم، مما يثير مخاوف بشأن الاستخدامات العسكرية المحتملة لهذه التكنولوجيا. تعتبر الروبوتات المتقدمة من المجالات التي تتنافس فيها الولايات المتحدة والصين بشدة.

تأتي هذه المطالبات في أعقاب جهود أمريكية أوسع نطاقًا للحد من نفوذ الصين التكنولوجي، بما في ذلك القيود المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين. تهدف هذه الإجراءات إلى منع الصين من تطوير قدرات عسكرية متقدمة وتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأمريكية.

الذكاء الاصطناعي هو محور القلق الرئيسي، حيث ترى الولايات المتحدة أن الصين تسعى إلى التفوق في هذا المجال الحيوي. التكنولوجيا الصينية بشكل عام تخضع لتدقيق متزايد، والأمن القومي الأمريكي هو الدافع الأساسي وراء هذه الإجراءات. قائمة الكيانات أصبحت أداة حاسمة في هذه الاستراتيجية، والعلاقات الأمريكية الصينية تشهد تصاعدًا في التوترات بسبب هذه القضايا.

من جانبها، ترفض الصين هذه الاتهامات وتصفها بأنها محاولة للحد من نموها التكنولوجي. وتؤكد بكين أن أنشطتها التكنولوجية تهدف إلى التنمية السلمية وأنها لا تشكل تهديدًا للأمن القومي لأي دولة.

من المتوقع أن تقوم وزارة التجارة الأمريكية بمراجعة الرسالة وتقييم الأدلة المقدمة من المشرعين. قد يستغرق هذا التقييم عدة أسابيع أو أشهر. في حال قررت الوزارة إدراج الشركات المذكورة في القائمة، فستبدأ بعد ذلك عملية تحديد القيود التجارية المحددة التي سيتم فرضها. يبقى مستقبل هذه الشركات في السوق الأمريكية غير مؤكد، ويتوقف على نتائج التحقيقات والقرارات السياسية المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *