رالي داكار السعودية 2026 ينطلق بمشاركة 812 متسابقاً من 69 دولة حول العالم

تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة النسخة السابعة على التوالي من رالي داكار السعودية، وذلك اعتبارًا من يوم السبت 3 يناير 2026، في مدينة ينبع. يُعد هذا الحدث الرياضي العالمي من أبرز وأصعب سباقات رياضة المحركات، ويحظى بدعم كبير من وزارة الرياضة وتنظيم الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، بالإضافة إلى التسويق من قبل شركة رياضة المحركات السعودية. يهدف هذا السباق إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة رائدة لاستضافة الفعاليات الرياضية الدولية.
أكد الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، أن استضافة المملكة لرالي داكار تعكس الدعم والاهتمام الكبيرين اللذين تحظى بهما الرياضة من القيادة الرشيدة. وأضاف أن المملكة تمتلك بنية تحتية لوجستية وبشرية متطورة ساهمت بشكل فعال في نجاح تنظيم الرالي خلال السنوات الماضية، مما يعزز من قدرتها على استضافة فعاليات عالمية بهذا الحجم.
انطلاق رالي داكار بالسعودية وتوقعات النسخة القادمة
يشكل رالي داكار تحديًا فريدًا للرياضيين والمشاركين نظرًا لصعوبة المسارات والتضاريس المتنوعة التي يمر بها. تعتبر هذه النسخة، بحسب ما صرح الأمير خالد بن سلطان بن عبدالله بن فيصل رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية وشركة رياضة المحركات السعودية، متميزة وتظهر القدرات التنظيمية للمملكة. ويتوقع أن تشهد المسارات تحديثات جديدة، بما في ذلك مرحلتي ماراثون مصممتين لاختبار مهارات المتسابقين وقدرتهم على التحمل.
يشارك في رالي داكار 2026 ما يقارب 812 متسابقًا من 69 جنسية مختلفة، يتنافسون باستخدام أكثر من 433 مركبة في ست فئات رئيسية. تمتد مسافة السباق الإجمالية إلى 7994 كيلومترًا، منها 4840 كيلومترًا مخصصة للمراحل الخاصة التي تخضع للتوقيت، مما يضمن منافسة قوية وشرسة بين نخبة من المتسابقين العالميين. ويعتبر هذا التنوع في المشاركات والفئات من أبرز معالم هذا الحدث الرياضي.
مسار الرالي ومحطاته الرئيسية
سينطلق الرالي من مدينة ينبع الساحلية على البحر الأحمر، وسيشمل مساره مناطق متنوعة ذات تضاريس مختلفة. تشمل هذه المناطق العلا، وحائل، والرياض، ووادي الدواسر، وبيشة، والحناكية. ستختتم منافسات رالي داكار في ينبع يوم السبت الموافق 17 يناير 2026. ويتضمن السباق مرحلة استعراضية واحدة و13 مرحلة تنافسية رئيسية. سباق السيارات يمثل جزءًا هامًا من هذه المنافسة.
وتشمل تفاصيل المراحل ما يلي: المرحلة الاستعراضية يوم 3 يناير (98 كم، مرحلة خاصة 23 كم)، والمرحلة الأولى يوم 4 يناير (518 كم، مرحلة خاصة 305 كم). تتبعها مراحل أخرى بتفاصيل مسافات مماثلة لتشمل العلا والرياض ووادي الدواسر والحناكية، وصولًا إلى المرحلة الختامية في ينبع. هذه المراحل صُممت لتقديم تحديات مختلفة للمتسابقين، تتطلب مهارات قيادية عالية وقدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة.
يشهد هذا العام مشاركة ممثلة للمملكة العربية السعودية، حيث يتنافس المتسابقان حمزة باخشب وعبدالله الشقاوي ضمن فئة “إس إس في”. يأتي مشاركتهما ضمن مبادرات برنامج “الجيل السعودي القادم”، الذي يهدف إلى تطوير المواهب الوطنية في مجال رياضة المحركات. ويوفر البرنامج بيئة احترافية وتدريبًا متقدمًا للرياضيين السعوديين، مما يمكنهم من المنافسة على المستوى الدولي ورفع اسم المملكة في المحافل الرياضية.الرياضة السعودية تشهد تطورًا ملحوظًا.
بالإضافة إلى المنافسة الرياضية، يُنظر إلى رالي داكار كفرصة لتعزيز السياحة في المملكة العربية السعودية. تساهم هذه الفعاليات الرياضية في جذب السياح من مختلف أنحاء العالم، وتسليط الضوء على المقومات الطبيعية والثقافية للمملكة. وبالتالي، فإن تنظيم رالي داكار يمثل استثمارًا في تطوير القطاع السياحي وتعزيز الاقتصاد الوطني. وتعتبر السياحة الرياضية من أهم أنواع السياحة في الوقت الحالي.
من المتوقع أن تعلن وزارة الرياضة والجهات المنظمة عن تفاصيل إضافية بشأن استعداداتهم للسباق خلال الأشهر القادمة، بما في ذلك خطط الأمن والسلامة، والتسهيلات اللوجستية المقدمة للمشاركين والزوار. وسيتم التركيز بشكل خاص على ضمان تجربة سلسة وآمنة لجميع المعنيين. كما سيتم الإعلان عن تفاصيل تغطية الحدث الإعلامية، لضمان وصوله إلى أكبر شريحة من الجمهور العالمي.
مع اقتراب موعد انطلاق رالي داكار السعودية 2026، يتركز الاهتمام على الاستعدادات النهائية للمنظمين، ومستوى التنافس المتوقع بين المتسابقين، وإمكانية تحقيق المزيد من الإنجازات للرياضيين السعوديين. يبقى متابعة التحديثات والإعلانات الرسمية من الجهات المعنية ضروريًا للحصول على أحدث المعلومات حول هذا الحدث الرياضي الهام.

