ترحيب خليجي باستضافة الرياض لمؤتمر حول جنوب اليمن | الخليج أونلاين

قطر والبحرين والكويت تُرحب بمؤتمر الرياض لحل القضية الجنوبية في اليمن وتُحذر من التصعيد الأحادي
تُتابع دول الخليج العربي، وعلى رأسها قطر والبحرين والكويت، عن كثب التطورات الأخيرة في اليمن، معربةً عن دعمها للجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن في البلاد. وقد رحبت هذه الدول بالجهود السعودية في استضافة مؤتمر شامل لمعالجة القضية الجنوبية في اليمن، تلبيةً لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي. يأتي هذا الترحيب في ظل مخاوف متزايدة من التصعيد والتطورات التي تهدد وحدة اليمن وسيادته.
دعم خليجي لمؤتمر الرياض وتقدير للجهود السعودية
أعربت قطر عن تقديرها العميق لاستضافة المملكة العربية السعودية لهذا المؤتمر الهام، مؤكدةً أنه يأتي في إطار الدعم المتواصل لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق. وأثنت الخارجية القطرية على جهود الحكومة الشرعية في دعم مسار الحوار اليمني ومعالجة القضية الجنوبية.
وشددت قطر على أهمية مشاركة كافة المكونات الجنوبية في المؤتمر المزمع انعقاده في الرياض، بصورة بناءة تعلي من مصلحة الشعب اليمني. كما أكدت على ضرورة الالتزام بمخرجات الحوار الوطني، باعتبارها الإطار التوافقي الأمثل للتوصل إلى حل سياسي شامل يلبي تطلعات جميع اليمنيين ويحفظ وحدة اليمن وسيادته.
تحذير من الخطوات الأحادية وتأكيد على الحوار
لم تخفِ قطر قلقها من الإعلانات والإجراءات الأحادية التي قد تُتخذ دون التشاور والتوافق بين الأطراف اليمنية، محذرةً من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى الانزلاق نحو الفوضى وتقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة. وأكدت قطر التزامها بدعم كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى الدفع بالمسار السياسي عبر الحوار والوسائل السلمية.
قلق البحرين من التصعيد وتأييدها للمبادرة اليمنية
من جانبها، أعربت البحرين عن قلقها العميق من زيادة التوتر والتصعيد في اليمن، وما آلت إليه الأمور من تطورات داخلية تمس سيادة واستقلال البلاد وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي. ودعت الخارجية البحرينية أبناء الشعب اليمني إلى تغليب الحكمة والعقل ووقف التصعيد حرصاً على استتباب الأمن والاستقرار.
وبالتزامن مع ذلك، أيدت البحرين المبادرة اليمنية بعقد مؤتمر شامل يجمع كافة المكونات الجنوبية لبحث الحلول العادلة لـ القضية الجنوبية، معتبرةً إياها خطوة إيجابية لإنهاء التوتر والتصعيد وانتهاج الحوار والحلول الدبلوماسية. وأكدت على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تراعي المصالح العليا للشعب اليمني وتحقق تطلعاته للأمن والاستقرار والنماء.
أهمية الاستقرار الإقليمي
وشددت البحرين على أن تحقيق الاستقرار في اليمن يمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي، ويلبي تطلعات شعوب المنطقة للسلام والازدهار.
حرص الكويت على الأمن والاستقرار اليمني
أكدت الكويت حرصها الكامل على استتباب الأمن والاستقرار في اليمن، داعيةً اليمنيين إلى التهدئة والحوار باعتبارهما السبيل الأمثل لوحدة الصف اليمني. وأشادت وزارة الخارجية الكويتية بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عقد مؤتمر شامل في الرياض، بمشاركة مختلف المكونات الجنوبية، معتبرةً ذلك انعكاساً للحرص على توحيد الصف وتعزيز الحوار البنّاء.
ودعت الكويت جميع الأطراف المعنية إلى المشاركة الإيجابية والفاعلة في هذا المؤتمر، مثمنةً استجابة المملكة العربية السعودية لاستضافته. وتُتابع الكويت عن كثب تطورات الأوضاع في اليمن، مع التأكيد على أن أي تهديد لوحدة اليمن يهدد أمن واستقراره.
سياق المؤتمر وتطورات الأوضاع الميدانية
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار القوات الحكومية المدعومة من قبل سلاح الجو السعودي في تمشيط محافظة حضرموت، لاستعادة المعسكرات من قوات الانتقالي وتأمينها. هذا السياق الميداني المعقد يؤكد على أهمية الحوار والتفاوض للوصول إلى حلول مستدامة تضمن الأمن والاستقرار لجميع اليمنيين.
الخلاصة: نحو حل سياسي شامل لليمن
إن ترحيب قطر والبحرين والكويت بمؤتمر الرياض، وتحذيرها من الخطوات الأحادية، يعكس حرص دول الخليج على تحقيق الاستقرار في اليمن. القضية الجنوبية في اليمن تتطلب حواراً شاملاً يضم جميع الأطراف، والالتزام بمخرجات الحوار الوطني، والعمل على تحقيق تسوية سياسية تلبي تطلعات الشعب اليمني وتحافظ على وحدة اليمن وسيادته. إن دعم هذه الدول للمبادرات السياسية والجهود الإقليمية والدولية يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الأزمة اليمنية وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. من الضروري أن يركز المؤتمر على إيجاد حلول عادلة ومستدامة تضمن حقوق جميع اليمنيين وتفتح الباب أمام مستقبل أفضل لليمن.

