Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

الإمارات تبرم صفقة توريد غاز إلى الهند لمدة 10 سنوات | الخليج أونلاين

أصبحت الهند الآن أكبر مستهلك لمنتجات شركة “أدنوك”، وذلك بعد إعلان “أدنوك للغاز” عن اتفاقية جديدة لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى شركة “هندوستان للبترول” الهندية. هذه الخطوة الاستراتيجية تعزز مكانة الإمارات العربية المتحدة كمورد رئيسي للطاقة في آسيا، وتؤكد على الشراكة القوية والمتنامية بين البلدين. وتأتي هذه الاتفاقية في سياق سعي الهند لتنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي في مزيجها الطاقي.

اتفاقية “أدنوك للغاز” و”هندوستان للبترول”: شراكة استراتيجية في قطاع الطاقة

أعلنت شركة “أدنوك للغاز” الإماراتية، يوم الاثنين، عن توقيع اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة “هندوستان للبترول” الهندية، تمتد لعشر سنوات. هذه الاتفاقية، التي تم إبرامها خلال زيارة رسمية لرئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الهند، تمثل تطوراً هاماً في علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في قطاع الطاقة.

وقد تم توقيع الاتفاقية من قبل أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، وفيكاس كوشال، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة “هندوستان للبترول المحدودة”. وتعكس هذه المشاركة الرفيعة المستوى الأهمية التي توليها القيادتان في البلدين لهذه الشراكة.

تفاصيل الاتفاقية وأهميتها للهند

بموجب هذه الاتفاقية، ستقوم “أدنوك للغاز” بتزويد “هندوستان للبترول” بما يصل إلى 0.5 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال. وتقدر قيمة هذه الاتفاقية بين 9.18 و 11 مليار درهم إماراتي (ما يعادل 2.5 إلى 3 مليارات دولار أمريكي) خلال فترة تنفيذها.

تأتي هذه الصفقة في وقت حاسم بالنسبة للهند، حيث تسعى جاهدة لزيادة حصة الغاز الطبيعي في مزيجها الطاقي لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأكثر تلويثاً. تهدف الهند إلى رفع مساهمة الغاز الطبيعي إلى 15% من إجمالي استهلاك الطاقة بحلول عام 2030، وتعتبر هذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف. أدنوك للغاز تلعب دوراً محورياً في دعم هذه الطموحات.

تعزيز مكانة “أدنوك للغاز” كلاعب رئيسي في سوق الغاز العالمي

تعتبر هذه الاتفاقية إضافة قيمة لسلسلة من الصفقات التي أبرمتها “أدنوك للغاز” خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد قامت الشركة بتوقيع اتفاقيات طويلة الأمد لتوريد كميات سنوية من الغاز الطبيعي تتراوح بين 0.4 و 1.2 مليون طن، بمدد تصل إلى 14 عاماً.

وبفضل هذه الصفقات، ارتفع إجمالي قيمة العقود التي تديرها وتدعمها “أدنوك للغاز” إلى 73.45 مليار درهم إماراتي (حوالي 20 مليار دولار أمريكي). هذا الارتفاع يعكس الثقة المتزايدة في قدرة الشركة على توفير إمدادات موثوقة من الغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية. الغاز الطبيعي المسال أصبح عنصراً أساسياً في استراتيجية أدنوك لتلبية الطلب العالمي.

تأثير الاتفاقية على العلاقات الإماراتية الهندية

لا تقتصر أهمية هذه الاتفاقية على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب السياسي والاستراتيجي. فهي تعزز الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات العربية المتحدة والهند، وتؤكد على التزام البلدين بتعزيز التعاون في جميع المجالات.

تعتبر الهند سوقاً استراتيجياً هاماً للإمارات، وهي وجهة رئيسية للاستثمارات الإماراتية. من خلال هذه الاتفاقية، ترسخ “أدنوك للغاز” مكانتها كمورد موثوق للغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية سريعة النمو، وتساهم في تعزيز الأمن الطاقي للهند. العلاقات الإماراتية الهندية تشهد تطوراً ملحوظاً في ظل التحديات العالمية.

نظرة مستقبلية لتعاون “أدنوك” وقطاع الطاقة الهندي

تتطلع “أدنوك للغاز” إلى مواصلة تعزيز شراكتها مع الهند، واستكشاف المزيد من الفرص للتعاون في قطاع الطاقة. وتؤمن الشركة بأن الهند لديها إمكانات هائلة للنمو في هذا القطاع، وأنها ستلعب دوراً متزايد الأهمية في تلبية الطلب العالمي على الطاقة في المستقبل.

فاطمة النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك للغاز”، أكدت على أن هذه الاتفاقية هي مجرد بداية لمسيرة طويلة من التعاون المثمر بين الشركتين والبلدين. وتتوقع “أدنوك للغاز” أن تشهد السنوات القادمة المزيد من الصفقات والشراكات التي ستساهم في تعزيز الأمن الطاقي للهند ودعم النمو الاقتصادي في كلا البلدين.

في الختام، تمثل اتفاقية “أدنوك للغاز” و”هندوستان للبترول” علامة فارقة في علاقات التعاون بين الإمارات والهند، وتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه “أدنوك” في تلبية الطلب العالمي على الطاقة. نتوقع أن تستمر هذه الشراكة في الازدهار وتحقيق المزيد من الفوائد لكلا البلدين في المستقبل. لمزيد من المعلومات حول استثمارات أدنوك في قطاع الطاقة، يمكنكم زيارة موقعهم الرسمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *