عدن تتنفس الصعداء… إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

بدأت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، تشهد تحسناً ملحوظاً في الخدمات الأساسية، وخاصةً الكهرباء والمياه، بالتزامن مع بدء تنفيذ خطة لإخراج القوات العسكرية من المدينة تحت إشراف مباشر من تحالف دعم الشرعية. يأتي هذا التطور بعد سنوات من المعاناة التي أثرت بشكل كبير على حياة السكان المحليين، وتسببت في تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية. وتعتبر هذه الخطوات جزءاً من جهود أوسع لتحقيق الاستقرار في المدينة ودعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
بدأت عملية إخراج القوات العسكرية في عدن في 16 يناير 2024، وفقاً لبيان صادر عن تحالف دعم الشرعية في اليمن. وتستهدف الخطة إزالة جميع التواجد العسكري غير التابع للقوات الحكومية الشرعية من المدينة، بهدف تعزيز سلطة القانون وتحسين الأمن. كما تهدف إلى تهيئة بيئة مناسبة لتقديم الخدمات الأساسية بشكل منتظم.
تحسين إمدادات الكهرباء والمياه في عدن
شهدت مدينة عدن خلال الأشهر الأخيرة نقصاً حاداً في إمدادات الكهرباء والمياه، مما أدى إلى احتجاجات شعبية متكررة. وقد أثر هذا النقص بشكل كبير على المستشفيات والمدارس والشركات، بالإضافة إلى حياة المواطنين اليومية.
أسباب نقص الخدمات
يعزى نقص الكهرباء والمياه في عدن إلى عدة عوامل، بما في ذلك نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء، وتدهور البنية التحتية المائية، بالإضافة إلى الصراعات المسلحة التي أثرت على عمليات الصيانة والإصلاح. كما ساهمت التحديات الاقتصادية التي يواجهها اليمن في تفاقم الأزمة.
الجهود المبذولة لتحسين الوضع
أعلن مسؤولون حكوميون عن جهود مكثفة لتحسين إمدادات الكهرباء والمياه في عدن. وتشمل هذه الجهود توفير كميات إضافية من الوقود لمحطات توليد الكهرباء، وإجراء إصلاحات عاجلة للبنية التحتية المائية، بالإضافة إلى البحث عن حلول طويلة الأجل لضمان استدامة الخدمات.
أفادت مصادر محلية بتحسن ملحوظ في ساعات التغذية الكهربائية في بعض أحياء عدن، بالإضافة إلى زيادة ضغط المياه في شبكات التوزيع. ومع ذلك، لا يزال الوضع بعيداً عن الاستقرار الكامل، وهناك حاجة إلى مزيد من الجهود لمعالجة النقص المزمن في الخدمات.
عملية إخراج القوات العسكرية
تأتي عملية إخراج القوات العسكرية من عدن في إطار تنفيذ اتفاقيات سابقة بين الحكومة اليمنية والمكونات الجنوبية. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تحقيق الاستقرار في المدينة وتعزيز سلطة القانون.
تفاصيل الخطة
تتضمن خطة إخراج القوات العسكرية سحب جميع القوات غير التابعة للجيش والأمن الوطني من مدينة عدن. سيتم استبدال هذه القوات بقوات حكومية مؤهلة ومدربة، بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار.
دور تحالف دعم الشرعية
يلعب تحالف دعم الشرعية في اليمن دوراً رئيسياً في الإشراف على عملية إخراج القوات العسكرية. ويقوم التحالف بتوفير الدعم اللوجستي والأمني اللازم لضمان تنفيذ الخطة بسلاسة وفعالية.
أكد تحالف دعم الشرعية على التزامه بدعم الحكومة اليمنية في جهودها لتحقيق الاستقرار والأمن في جميع أنحاء البلاد. كما أكد على أهمية الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه.
بالتوازي مع هذه التطورات، تشهد مدينة عدن جهوداً متزايدة لتحسين الوضع الاقتصادي، بما في ذلك دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.
ومع ذلك، لا تزال التحديات كبيرة، بما في ذلك التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية.
الكهرباء والمياه هما أساس الحياة اليومية، وتحسينهما يمثل خطوة حاسمة نحو استعادة الاستقرار في عدن. بالإضافة إلى ذلك، فإن إخراج القوات العسكرية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز سلطة القانون وتحسين الأمن.
في المقابل، يواجه اليمن تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة والتضخم.
من المتوقع أن يستمر تحالف دعم الشرعية في تقديم الدعم للحكومة اليمنية في جهودها لتحقيق الاستقرار والأمن في جميع أنحاء البلاد. ومن المقرر أن يتم الانتهاء من عملية إخراج القوات العسكرية من عدن بحلول نهاية فبراير 2024، وفقاً للبيان الصادر عن التحالف. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الخطة ستنجح في تحقيق أهدافها المرجوة، وما إذا كانت ستؤدي إلى تحسين ملموس في حياة السكان المحليين.
يجب مراقبة التطورات الأمنية والاقتصادية والسياسية في عدن عن كثب، وتقييم تأثير هذه التطورات على الوضع العام في اليمن.

