أزمة الذواكر تتسبب في تأجيل آيفون 18

تنوي شركة آبل التركيز على هواتفها الرائدة وتأجيل طرح هاتف “آيفون 18” الاقتصادي خلال العام الجاري، وذلك كاستجابة لأزمة عالمية في توريد الذاكرة العشوائية (RAM) أدت إلى ارتفاعات حادة في الأسعار. ويهدف هذا القرار إلى الحفاظ على ربحية الشركة في ظل الظروف الحالية، مع التركيز على النماذج الأكثر ربحية من هواتف آيفون.
وكالة رويترز أفادت أن خطة آبل الجديدة تركز على إطلاق “آيفون 18 برو” و “آيفون 18 برو ماكس” بالإضافة إلى هاتف آيفون القابل للطي المتوقع، مما يقلل العدد الإجمالي للهواتف الجديدة هذا العام إلى ثلاثة بدلاً من أربعة. يأتي هذا التعديل بعد مبيعات أقل من المتوقعة لهاتف “آيفون 17 إير”، مما دفع الشركة لإعادة تقييم استراتيجيتها.
تأثير أزمة الذاكرة العشوائية على خطط آبل
تعاني صناعة التكنولوجيا بأكملها من نقص حاد في الذاكرة العشوائية، مما أدى إلى ارتفاع كبير في التكاليف. وبحسب تقارير صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن آبل تسعى إلى امتصاص هذه التكاليف المتزايدة دون زيادة أسعار هواتفها، وهو ما قد يؤثر على هوامش الربح في العام المقبل.
لم تتأثر الأجيال الحالية من هواتف آبل بشكل كبير بارتفاع أسعار الذاكرة العشوائية، ولكن من المتوقع أن يكون للجيل القادم تأثير ملحوظ، وفقًا لتصريحات تيم كوك، الرئيس التنفيذي لآبل، للصحيفة المذكورة. وتشير التقديرات إلى أن أرباح الشركة من مبيعات هواتف آيفون بلغت 83.5 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 23% مقارنة بالعام الماضي، مع تجاوز عدد الأجهزة النشطة 2.5 مليار جهاز.
الطلب المتزايد على هواتف آيفون برو
شهدت هواتف “آيفون برو” و “آيفون برو ماكس” نموًا ملحوظًا في الطلب هذا العام، حيث ارتفعت نسبة الترقية إليها إلى 52% مقارنة بـ 39% في السنوات السابقة. يعكس هذا الاتجاه تفضيل المستهلكين للميزات المتقدمة والأداء العالي التي تقدمها هذه النماذج.
بالتزامن مع هذا القرار، خفضت الحكومة الأمريكية الضرائب على الواردات الصينية بنسبة تصل إلى النصف في نوفمبر الماضي، وفقًا لتقرير “وول ستريت جورنال”. قد يساعد هذا التخفيض في تخفيف بعض الضغوط على سلسلة التوريد لآبل.
ماذا يعني التركيز على الهواتف الرائدة؟
تقسم آبل هواتفها بشكل أساسي إلى فئتين: الهواتف الرائدة التي تتجاوز قيمتها ألف دولار، والهواتف الاقتصادية. عادةً ما يشهد قطاع الهواتف الرائدة طلبًا أعلى من الهواتف الاقتصادية، مما يجعل تركيز آبل على هذه الفئة متسقًا مع اتجاهات السوق.
على الرغم من أن “آيفون 17” حظي بإشادة واسعة من المراجعين والخبراء، إلا أن معدل الطلب والترقية إليه لم يضاهِ نسخ “برو” و “برو ماكس”. من المرجح أن تقوم آبل بتأجيل إطلاق “آيفون 18” الاقتصادي إلى مطلع العام المقبل، وهو ما يتماشى مع استراتيجيتها السابقة في إطلاق نماذج “آيفون إس إي”.
تعتبر الهواتف القابلة للطي، مثل آيفون القابل للطي المتوقع، جزءًا من استراتيجية آبل لتنويع منتجاتها وتقديم خيارات جديدة للمستهلكين. من المتوقع أن يكون هذا الهاتف من بين المنتجات الرئيسية التي ستركز عليها الشركة هذا العام.
في الختام، يمثل قرار آبل تأجيل إطلاق “آيفون 18” الاقتصادي استجابة مباشرة لأزمة الذاكرة العشوائية وتغيرات ديناميكيات السوق. من المتوقع أن تواصل الشركة مراقبة الوضع عن كثب وتقييم تأثير هذه القرارات على أدائها المالي في العام المقبل. سيكون من المهم متابعة تطورات سلسلة التوريد وأسعار الذاكرة العشوائية لتقييم مدى نجاح هذه الاستراتيجية.

