“لوكهيد مارتن” تتوقع تشغيل مصنع برمجيات في السعودية نهاية 2026 | الخليج أونلاين

تُعدّ المملكة العربية السعودية وجهة استثمارية جاذبة للشركات العالمية الرائدة في قطاع الصناعات الدفاعية والتكنولوجية. وفي خطوة تعزز هذا التوجه، أعلنت شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية عن دخول مصنعها للبرمجيات في السعودية مرحلة التشغيل التجريبي، مع توقعات بالتشغيل الكامل خلال الربع الرابع من العام الجاري. هذا التطور يمثل نقلة نوعية في مجال تطوير القدرات التقنية المحلية، ويعكس التزام الشركة بتوطين الصناعات الدفاعية وتعزيز المحتوى المحلي. مصنع لوكهيد مارتن في السعودية يمثل استثمارًا استراتيجيًا يهدف إلى دعم رؤية المملكة 2030.
لوكهيد مارتن تبدأ التشغيل التجريبي لمصنع البرمجيات في السعودية
أكد جوزيف رانك، الرئيس التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن في السعودية وأفريقيا، أن المصنع الجديد قد دخل بالفعل مرحلة التشغيل التجريبي، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي الذي أقيم مؤخرًا في الرياض. هذا الإعلان يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف الشركة في توسيع نطاق عملياتها في المنطقة، والاستفادة من الكفاءات السعودية المتنامية في مجال البرمجة والتكنولوجيا. ومن المتوقع أن ينتقل المصنع إلى التشغيل الكامل قبل نهاية العام الحالي، مما سيعزز قدرات الشركة في تقديم حلول برمجية متطورة للقطاعات الدفاعية والتجارية.
الاستثمار في الكوادر السعودية وتوطين التقنية
يستثمر المصنع الجديد بملايين الدولارات، ويُركز بشكل أساسي على تطوير الكوادر السعودية الشابة وتأهيلها للعمل في مجال البرمجة والتكنولوجيا المتقدمة. يُعدّ هذا الاستثمار جزءًا من التزام لوكهيد مارتن بتوطين الصناعات الدفاعية، ونقل المعرفة والخبرات إلى الجيل القادم من المهندسين والتقنيين السعوديين. بالإضافة إلى ذلك، يهدف المصنع إلى دعم الموردين المحليين، وتعزيز منظومة الصناعات الدفاعية في المملكة.
نطاق عمل المصنع وتأثيره على القطاعات المختلفة
لا يقتصر نطاق عمل مصنع البرمجيات على تلبية احتياجات شركة لوكهيد مارتن فحسب، بل يمتد ليشمل تقديم خدمات برمجية متخصصة لجهات تجارية أخرى داخل المملكة. هذا التوسع في نطاق الخدمات يعكس ثقة الشركة في القدرات المحلية، ورغبتها في المساهمة في تنويع الاقتصاد السعودي. كما أن المصنع سيلعب دورًا حيويًا في تطوير تطبيقات برمجية متخصصة لأنظمة الرادارات والصواريخ والقيادة والسيطرة، بالتعاون مع مهندسين سعوديين.
تطوير الأنظمة الدفاعية والتقنية المتقدمة
تعتمد الأنظمة الدفاعية الحديثة بشكل كبير على التطبيقات البرمجية المتخصصة، ولذلك فإن وجود مصنع للبرمجيات داخل المملكة يمثل ميزة استراتيجية كبيرة. تطوير هذه التطبيقات بمشاركة مهندسين سعوديين يضمن تلبية الاحتياجات الخاصة للقوات المسلحة السعودية، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا التعاون يساهم في بناء قاعدة معرفية محلية قوية في مجال البرمجة والتكنولوجيا الدفاعية. تطوير البرمجيات الدفاعية هو محور أساسي لعمل المصنع.
توقعات النمو المستقبلي لشركة لوكهيد مارتن
تتوقع شركة لوكهيد مارتن أن تتجاوز أرباحها وإيراداتها في عام 2026 تقديرات الأسواق، مدفوعة باستمرار الطلب على الطائرات المقاتلة وأنظمة التسليح. وقد ساهمت الصراعات في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية في زيادة الطلب على الأسلحة، مما انعكس إيجابًا على أداء شركات الصناعات الدفاعية. هذا النمو المتوقع يعزز من أهمية الاستثمار في مصنع البرمجيات في السعودية، ويؤكد على التزام الشركة بتلبية الطلب المتزايد على منتجاتها وخدماتها.
مبادرات التدريب وتأهيل الكفاءات السعودية
تعمل لوكهيد مارتن على تعزيز حضورها في السعودية من خلال مبادرات التدريب التي تشجع الجيل الجديد من المواهب السعودية وتدربهم. يهدف هذا البرنامج إلى ضمان وصول المملكة إلى تحقيق الاستدامة في صناعة الطيران والدفاع. ويشمل برنامج التدريب العملي على التجميع والدمج والاختبار، وهو جزء من شراكة تدريب أكاديمي وعملي مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. هذه الشراكة تهدف إلى بناء مواهب مؤهلة تدعم مستقبل صناعة التجميع والدمج والاختبار لأقمار الاتصالات. الاستثمار في التدريب هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية الشركة في السعودية.
في الختام، يمثل دخول مصنع لوكهيد مارتن في السعودية مرحلة التشغيل التجريبي خطوة هامة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 في مجال توطين الصناعات الدفاعية وتعزيز القدرات التقنية المحلية. هذا الاستثمار الاستراتيجي سيعزز من قدرات الشركة في تقديم حلول برمجية متطورة، ويدعم نموها المستقبلي في المنطقة. ندعوكم لمتابعة آخر التطورات في هذا المجال، والتفاعل مع محتوى ذي صلة لتعزيز فهمكم لهذه التطورات الهامة.

