بعد قتل صديقته وإطعامها للكلاب.. حارس برازيلي يعود للملاعب ويوقع لنادٍ

عاد حارس المرمى البرازيلي برونو فرنانديز إلى المنافسة في الملاعب بعد فترة غياب طويلة، إثر توقيعه عقداً مع نادي فاسكو دا جاما. هذه العودة تثير جدلاً واسعاً في البرازيل، خاصةً في ظل الاتهامات السابقة الموجهة إليه بالتورط في قضية مقتل عارضة الأزياء إليزا ساموديو. الجدل حول برونو فرنانديز يتركز على مدى ملاءمة عودته للملاعب بعد هذه القضية المثيرة للجدل.
وقع فرنانديز رسمياً مع فاسكو دا جاما بعد تسجيله في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، مما يجعله مؤهلاً للمشاركة في بطولة كوبا دو برازيل. هذه الخطوة جاءت بعد انتهاء فترة عقوبته، مما أثار ردود فعل متباينة بين مشجعي كرة القدم والمنظمات الحقوقية. العودة إلى الملاعب تأتي بعد سنوات من المعارك القانونية والإفراج المشروط.
عودة مثيرة للجدل لـ برونو فرنانديز إلى كرة القدم
عودة برونو فرنانديز إلى كرة القدم ليست مجرد حدث رياضي، بل هي قضية اجتماعية وقانونية معقدة. ففي عام 2010، ألقي القبض عليه بتهمة التورط في اختفاء إليزا ساموديو، التي كانت حاملاً بطفله. لاحقاً، في عام 2013، أدين فرنانديز بقتل ساموديو، وحُكم عليه بالسجن لمدة 22 عاماً.
تفاصيل القضية وتطوراتها
كشفت التحقيقات أن جريمة القتل كانت بدافع التهرب من دفع نفقة الطفل. وفقاً للتقارير، تعرضت إليزا للتعذيب والخنق، ثم تم التخلص من جثمانها بطريقة وحشية، مع وجود مزاعم حول تقطيع الجثة وإطعامها للكلاب. هذه التفاصيل المروعة أثارت غضباً واسعاً في البرازيل.
ومع ذلك، تم الإفراج عن برونو فرنانديز في عام 2017 بعد قضاء ست سنوات وسبعة أشهر فقط في السجن، مستفيداً من نظام الاستئناف في البرازيل. لاحقاً، في عام 2019، أفرج عنه مرة أخرى تحت الإقامة الجبرية الجزئية، مع السماح له بمواصلة لعب كرة القدم. وفي عام 2023، حصل على إطلاق سراح مشروط كامل.
الفيلم الوثائقي “ضحية غير مرئية”
أضاف الفيلم الوثائقي الذي عرضته منصة نتفليكس بعنوان “An Invisible Victim: The Eliza Samudio Case” بعداً جديداً للقضية. الفيلم استعرض الملابسات الصادمة المحيطة بمقتل إليزا ساموديو، وكشف عن تفاصيل جديدة حول التحقيقات والمحاكمات. الفيلم ساهم في إثارة النقاش العام حول القضية وحقوق المرأة.
ردود الفعل على عودة فرنانديز
تباينت ردود الفعل على عودة برونو فرنانديز إلى الملاعب. فمن جهة، يرى البعض أنه يستحق فرصة ثانية بعد قضاء فترة العقوبة، وأن كرة القدم يجب أن تكون مكاناً لإعادة التأهيل. ومن جهة أخرى، يعتقد آخرون أن عودته تمثل إهانة لذكرى إليزا ساموديو وعائلتها، وأنها ترسل رسالة خاطئة للمجتمع.
العديد من المنظمات الحقوقية أعربت عن قلقها من عودة فرنانديز، مطالبةً بتطبيق قوانين أكثر صرامة لحماية المرأة ومنع العنف ضدها. كما دعا البعض إلى مقاطعة مباريات فاسكو دا جاما احتجاجاً على هذه الخطوة. الجدل حول العدالة الجنائية في البرازيل تصاعد مع هذه القضية.
في أول ظهور له بعد الإفراج عنه، قال برونو فرنانديز إنه ارتكب خطأً جسيماً وأنه طلب المغفرة من الله. وأكد أنه سيبذل قصارى جهده لإعادة بناء مسيرته الكروية وبدء حياة جديدة. تصريحاته لم تنجح في تهدئة الغضب العام.
بالإضافة إلى ذلك، أثارت عودة فرنانديز تساؤلات حول دور كرة القدم في المجتمع ومسؤوليتها الاجتماعية. هل يجب على الأندية أن تمنح الفرص للاعبين الذين ارتكبوا جرائم خطيرة؟ وهل يجب أن تكون كرة القدم منصة للقيم الإيجابية والأخلاق الحميدة؟ هذه الأسئلة لا تزال قيد النقاش.
من المتوقع أن يشارك برونو فرنانديز في مباراة فاسكو دا جاما القادمة في بطولة كوبا دو برازيل. وستكون هذه المباراة محط أنظار وسائل الإعلام والجماهير، وستشهد على الأرجح احتجاجات واسعة النطاق. المستقبل سيحدد ما إذا كان فرنانديز سيتمكن من استعادة مكانته في كرة القدم، وما إذا كانت هذه العودة ستكون ناجحة أم ستظل مثيرة للجدل.
يبقى أن نرى كيف ستتعامل الأندية البرازيلية الأخرى مع هذه القضية، وما إذا كانت ستتبع نفس النهج وتمنح الفرص للاعبين الذين لديهم سجلات جنائية. الوضع القانوني لـ اللاعبين المتورطين في جرائم سيظل موضوعاً هاماً في السنوات القادمة.

