Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

أبوظبي تحتضن اجتماع مجلس الأعمال الإماراتي – الفرنسي الرابع | الخليج أونلاين

أبوظبي تستضيف اجتماعاً مهماً لمجلس الأعمال الإماراتي – الفرنسي، وتؤكد على دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز النمو والابتكار. استقبلت العاصمة الإماراتية أبوظبي، بحضور نخبة من قادة الأعمال والمسؤولين من كلا البلدين، الاجتماع الرابع لمجلس الأعمال الإماراتي – الفرنسي رفيع المستوى، مما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية. يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات اقتصادية متسارعة، وتتزايد فيه الحاجة إلى تبني تقنيات حديثة لضمان النمو المستدام والتنافسية العالمية.

تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الإمارات وفرنسا

ترأس الاجتماع السيد سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك”، والسيد باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة “توتال إنرجيز”. ركز النقاش خلال الاجتماع، الذي تزامن مع فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة”، على مراجعة التقدم المحرز منذ الاجتماع السابق الذي عُقد في باريس في فبراير 2025، وتقييم المبادرات المشتركة الهادفة إلى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين البلدين.

كما ناقش الطرفان سبل تعزيز الاستثمارات المتبادلة في القطاعات الحيوية، وتحسين بيئة الأعمال لتشجيع الشركات الفرنسية على التوسع في السوق الإماراتية، والعكس صحيح. هذا التعاون يهدف إلى تحقيق منافع متبادلة، وخلق فرص عمل جديدة، وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية في كلا البلدين. بالإضافة إلى ذلك، تم التأكيد على أهمية المضي قدماً في المشاريع الجارية، وإزالة أي عقبات قد تعيق إنجازها.

الذكاء الاصطناعي: محرك أساسي للنمو والتنافسية

أحد أبرز محاور الاجتماع كان التأكيد على الأهمية المتزايدة لـ الذكاء الاصطناعي كعامل رئيسي في دعم جهود النمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار، ورفع كفاءة وتنافسية القطاعات ذات الأولوية. يُعد الذكاء الاصطناعي ثورة تكنولوجية قادرة على تغيير طريقة عمل الشركات والمؤسسات، وتحسين جودة الخدمات والمنتجات التي تقدمها.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة

تم التركيز بشكل خاص على إمكانات الذكاء الاصطناعي في قطاعي الصناعة والطاقة، وهما قطاعان رئيسيان في اقتصادي البلدين. وقد شهد الاجتماع عروضاً تقديمية قيّمة من شركتَي “إيه آي كيو” و”أرتيفاكت” حول أحدث التطورات والابتكارات في هذا المجال. إحدى المذكرة الهامة التي تم الإعلان عنها هي مذكرة التفاهم بين “إيه آي كيو” و”أدنوك” و”توتال للطاقات” و”جي 42″، والتي تهدف إلى نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات استكشاف النفط والغاز وإدارة المكامن.

من المتوقع أن تساهم هذه التقنيات في تسريع عمليات الاستكشاف، وخفض التكاليف، وزيادة دقة البيانات المتعلقة بباطن الأرض، مما يؤدي إلى تحسين الكفاءة وزيادة الإنتاجية. هذا التعاون يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق تحول رقمي في قطاع الطاقة، وتبني ممارسات مستدامة تضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

إنجازات ملموسة وتطلعات مستقبلية

أشاد المشاركون في الاجتماع بالتقدم الملحوظ الذي يحققه مجلس الأعمال الإماراتي – الفرنسي في تحويل المناقشات الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة. تم استعراض أبرز الإنجازات التي تحققت في عام 2025، بما في ذلك الاجتماع الإقليمي الثاني لتطوير الأعمال الذي عُقد في أبوظبي في مايو 2025، والذي شهد مشاركة واسعة من الشركات والمستثمرين من كلا البلدين.

بالإضافة إلى ذلك، سلط الاجتماع الضوء على النمو الكبير في التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وفرنسا، والذي ارتفع بنسبة 35.8% في الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 ليصل إلى 46 مليار درهم، مدفوعاً بزيادة استثنائية بلغت 222% في إعادة التصدير. هذه الأرقام تعكس الثقة المتزايدة بين القطاع الخاص في كلا البلدين، والفرص الواعدة التي يوفرها السوق الإماراتي للشركات الفرنسية.

مكانة الإمارات الاستراتيجية في فرنسا والشرق الأوسط

تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة الوجهة الأولى للشركات الفرنسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تستضيف أكثر من 600 شركة فرنسية توظف أكثر من 30 ألف شخص. كما تُعد الإمارات ثاني أكبر مستثمر خليجي في فرنسا، مما يؤكد على قوة العلاقات الاقتصادية والمالية بين البلدين.

تم الاتفاق خلال الاجتماع على تنظيم الاجتماع الإقليمي الثالث لتطوير الأعمال خلال العام الجاري، بهدف تعزيز التواصل بين الشركات، واستكشاف فرص جديدة للتعاون في القطاعات الاستراتيجية مثل التكنولوجيا المتقدمة و الطاقة المتجددة والبنية التحتية. ومن خلال هذه المبادرات، تسعى الإمارات وفرنسا إلى بناء شراكة اقتصادية متينة ومستدامة، تدعم التنمية والازدهار في كلا البلدين.

الخلاصة: مستقبل واعد للعلاقات الإماراتية-الفرنسية

يختتم الاجتماع الرابع لمجلس الأعمال الإماراتي – الفرنسي بنظرة إيجابية نحو المستقبل، مع التأكيد على الدور المحوري الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في دفع عجلة النمو والابتكار. إن التعاون الوثيق بين الإمارات وفرنسا في هذا المجال يمثل نموذجاً يحتذى به للدول التي تسعى إلى تبني تقنيات المستقبل، وتحقيق تحول اقتصادي مستدام. ومن خلال الاستمرار في تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتنويع مصادر الدخل، والاستثمار في التعليم والتدريب، يمكن للإمارات وفرنسا تحقيق المزيد من الإنجازات، وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لأجيال قادمة. ندعوكم لمتابعة المزيد من التطورات حول هذه الشراكة الاستراتيجية، والانخراط في الحوار حول مستقبل الذكاء الاصطناعي ودوره في التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *