Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

وكيل حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: «درع الوطن» تتقدم… وهروب «الانتقالي» السريع ترك فراغاً أمنياً

أعلنت السلطات المحلية في محافظة حضرموت اليمنية عن تأمين قوات درع الوطن لمعسكر اللواء 37 مدرع في مديرية الخشعة، وتقدمها نحو مدينة سيئون. يأتي هذا التحرك في إطار جهود الحكومة اليمنية لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة، وتوحيد المؤسسة العسكرية. وتعد هذه الخطوة جزءًا من عملية أوسع لترتيب الأوضاع الأمنية في حضرموت، التي تشهد توترات متقطعة بسبب وجود فصائل مسلحة مختلفة. قوات درع الوطن هي وحدة عسكرية يمنية تأسست بدعم من التحالف بقيادة السعودية، وتضم عناصر من مختلف المناطق اليمنية.

بدأ انتشار القوات في معسكر اللواء 37 مدرع بعد موافقة السلطة المحلية، ويهدف إلى استبدال القوات السابقة التابعة لقوات المنطقة العسكرية الأولى. ووصلت القوات إلى مدينة القطن، وهي نقطة عبور رئيسية على الطريق إلى سيئون، مركز محافظة حضرموت. وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من زيارة قام بها قيادات عسكرية رفيعة المستوى إلى حضرموت لمناقشة الوضع الأمني مع المسؤولين المحليين.

تأمين معسكر اللواء 37 مدرع ودور قوات درع الوطن

يُعد تأمين معسكر اللواء 37 مدرع خطوة مهمة في سياق الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في حضرموت. المعسكر يمثل نقطة ارتكاز استراتيجية في المنطقة، والسيطرة عليه تضمن تأمين الطرق الرئيسية والمناطق المحيطة. وفقًا لمصادر في السلطة المحلية، فإن عملية التسليم جرت بسلاسة وبدون وقوع أي اشتباكات.

خلفية عن الوضع الأمني في حضرموت

شهدت حضرموت، وهي محافظة غنية بالنفط، حالة من عدم الاستقرار منذ اندلاع الحرب الأهلية في اليمن عام 2014. تسيطر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا على معظم مناطق حضرموت، لكنها تواجه تحديات من جماعات متطرفة وفصائل مسلحة أخرى. كما أن وجود تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (AQAP) يمثل تهديدًا مستمرًا للأمن في المحافظة.

الأشهر الأخيرة شهدت محاولات مكثفة من قبل الحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية لتعزيز سلطة الدولة وتوحيد القوات العسكرية في حضرموت. تعتبر عملية دمج القوات التابعة لفصائل مختلفة تحديًا كبيرًا، نظرًا للاختلافات في الولاءات والتوجهات السياسية.

الأهداف من انتشار قوات درع الوطن

تهدف عملية انتشار قوات درع الوطن في حضرموت إلى تحقيق عدة أهداف وفقًا لتصريحات رسمية. وتشمل هذه الأهداف: استعادة الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب، وتوحيد المؤسسة العسكرية، ودعم جهود التنمية الاقتصادية في المحافظة. كما تسعى الحكومة اليمنية من خلال هذا الانتشار إلى إظهار التزامها بتوفير الأمن للمواطنين وحماية البنية التحتية الحيوية.

يأتي أيضًا دعم التحالف بقيادة السعودية لـقوات درع الوطن كجزء من جهوده لإعادة بناء الجيش اليمني الوطني. وتركز هذه الجهود على تدريب وتجهيز القوات اليمنية لتحمل مسؤولية تأمين البلاد بشكل كامل. وتشمل الدعم المقدم أيضًا توفير الدعم اللوجستي والمعنوي للقوات.

بالإضافة إلى ذلك، يسعى انتشار قوات درع الوطن إلى تقليل النفوذ المتزايد للجماعات المتطرفة والفصائل المسلحة الأخرى في حضرموت. وتهدف الحكومة اليمنية من خلال هذه الخطوة إلى منع حدوث المزيد من الاضطرابات وتدهور الوضع الأمني. ويعتبر تأمين الطرق الرئيسية والمناطق الحيوية أمرًا ضروريًا لضمان حرية حركة المدنيين والبضائع.

في المقابل، أبدت بعض الفصائل المسلحة تحفظاتها على انتشار قوات درع الوطن، معتبرةً ذلك محاولة لتقويض سلطتها ونفوذها في المنطقة. لكن السلطات المحلية أكدت أن عملية الانتشار تتم بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية، وأنها تهدف إلى تحقيق المصلحة العليا للبلاد. وهناك مخاوف من أن يؤدي هذا التحرك إلى تصعيد التوترات بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة الأخرى، مما قد يعيق جهود تحقيق الاستقرار في المحافظة. التحرك الأمني يعتبر جزءًا من خطة عمل أوسع تهدف إلى إعادة الاستقرار وتقوية سلطة القانون.

حسب تقارير إعلامية، تتضمن المرحلة التالية من الانتشار إنشاء نقاط تفتيش أمنية على طول الطرق الرئيسية وتكثيف الدوريات في المناطق المحيطة بمدينة سيئون. كما تخطط الحكومة اليمنية لإطلاق حملات تطهير أمني تستهدف عناصر القاعدة والفصائل المسلحة الأخرى. ويبقى من غير الواضح حتى الآن المدة الزمنية التي ستستغرقها عملية الانتشار الكاملة للقوات وتأمين جميع مناطق حضرموت. الوضع الأمني في حضرموت سيظل تحت المراقبة الدقيقة في الأسابيع والأشهر القادمة.

من المتوقع أن تعقد السلطات المحلية في حضرموت اجتماعًا الأسبوع المقبل مع قيادات قوات درع الوطن لمناقشة الخطط المستقبلية لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة. وسيتم خلال الاجتماع استعراض التحديات التي تواجه القوات وتقديم الدعم اللازم لها. وسيكون من المهم أيضًا مراقبة ردود فعل الأطراف الأخرى المعنية على عملية الانتشار وتقييم تأثيرها على الوضع الأمني العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *