بعد تعليقها على واقعة فتاة المترو.. جيهان الشماشرجي تحرر محاضر سب وقذف

أعلنت الفنانة جيهان الشماشرجي عن اتخاذها إجراءات قانونية ضد عدد من الأشخاص الذين وجهوا لها إساءات عبر الإنترنت، وذلك بعد تعليقها على واقعة الجدل الدائر حول رجل مسن وفتاة في مترو الأنفاق. وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد حالات التنمر الإلكتروني والسب والقذف عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مصر.
وقد أكدت الشماشرجي، عبر حسابها الرسمي على “إنستجرام”، أنها قامت بتحرير محاضر رسمية في مباحث الإنترنت ضد المتورطين في الإساءة إليها. وأوضحت أنها تلقت رسائل خاصة تتضمن سبًا وقذفًا، بعد أن عبرت عن رأيها في الواقعة التي أثارت جدلاً واسعًا على منصات التواصل المختلفة.
التنمر الإلكتروني: تصاعد الظاهرة والإجراءات القانونية
تأتي هذه القضية لتسلط الضوء على تفاقم ظاهرة التنمر الإلكتروني في المجتمع المصري، والتي باتت تشكل تهديدًا متزايدًا للأفراد، خاصةً الشخصيات العامة. وتشير الإحصائيات غير الرسمية إلى ارتفاع معدلات الإبلاغ عن حالات التحرش والتهديد عبر الإنترنت في الأشهر الأخيرة.
وفقًا للمادة 308 من قانون العقوبات المصري، يُعاقب بالحبس والغرامة من ارتكب جريمة السب والقذف العلني أو عبر وسائل الاتصال الحديثة. وتعتبر هذه القضية سابقة قد تشجع آخرين على الإبلاغ عن التجاوزات التي يتعرضون لها عبر الإنترنت.
واقعة المترو وتعليق جيهان الشماشرجي
بدأت القصة بتداول مقطع فيديو على نطاق واسع يظهر رجلًا مسنًا يعترض على جلوس فتاة في مترو الأنفاق، معتبرًا أن طريقة جلوسها غير لائقة. أثار هذا الفيديو جدلاً حادًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض لرأي الرجل المسن.
عبرت الفنانة جيهان الشماشرجي عن رأيها في الواقعة عبر حسابها على “فيسبوك”، واصفةً الموقف بـ “الإحراج الشديد”. وقد أثار تعليقها ردود فعل متباينة، حيث هاجمها البعض واتهمها بالتحيز، بينما أيدها آخرون.
الإجراءات القانونية وتصاعد الوعي
أكدت الشماشرجي أنها تحترم الرأي الآخر، لكنها ترفض التجاوز والإساءة الشخصية. وأشارت إلى أن من يخطئ سيتحمل مسؤولية أفعاله. ويأتي هذا الموقف في إطار جهود متزايدة لرفع مستوى الوعي بمخاطر التحرش الإلكتروني وجرائم الإنترنت.
بالتزامن مع هذه القضية، دعت العديد من المنظمات الحقوقية إلى تشديد الرقابة على المحتوى المسيء عبر الإنترنت، وتفعيل القوانين التي تجرم السب والقذف والتنمر الإلكتروني. كما طالبت بتقديم الدعم النفسي والقانوني للضحايا.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن تكثيف جهودها لمكافحة جرائم الإنترنت، وتلقي بلاغات المواطنين عبر الخط الساخن المخصص للإبلاغ عن هذه الجرائم. وتؤكد الوزارة على أنها لن تتهاون في حماية حقوق المواطنين وتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة.
في سياق متصل، يشير خبراء القانون إلى أن الإبلاغ عن حالات التنمر الإلكتروني يتطلب تقديم أدلة قاطعة تثبت الإساءة، مثل لقطات الشاشة للرسائل المسيئة أو منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. ويجب أن يكون الإبلاغ رسميًا عبر الجهات المختصة.
من المتوقع أن تستمر التحقيقات في هذه القضية، وأن يتم تحديد هوية المتورطين في الإساءة للفنانة جيهان الشماشرجي. كما من المحتمل أن تشهد الفترة القادمة زيادة في عدد القضايا المرفوعة ضد مرتكبي جرائم الإنترنت، في ظل تصاعد الوعي بأهمية حماية الحقوق الرقمية.
يبقى التحدي الأكبر هو تطوير آليات فعالة لمكافحة التنمر الإلكتروني، وتوفير بيئة آمنة للمستخدمين عبر الإنترنت. ويتطلب ذلك تضافر جهود الأفراد والمؤسسات والحكومة، بالإضافة إلى تعزيز التربية الإعلامية والرقمية.

