شمس البارودي: “بختم القرآن مرتين في الشهر”

:
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي عن تحول كبير في حياتها بعد الابتعاد عن الأضواء وفقدان زوجها، الفنان حسن يوسف. وأكدت البارودي أن حياتها أصبحت تتمحور حول العبادة والتقرب إلى الله، مع التركيز بشكل خاص على قراءة القرآن الكريم. جاء ذلك خلال حديثها في برنامج تلفزيوني، حيث شاركت تفاصيل يومها الروحي والطقوس التي تمارسها.
حدث هذا الإعلان عن التغيير الشخصي لشمس البارودي في برنامج “الحكاية من البداية” بتاريخ 26 ديسمبر 2025. وقد أثارت تصريحاتها اهتمامًا واسعًا في الأوساط الفنية والدينية، نظرًا لشهرة البارودي السابقة ومسيرتها المهنية الطويلة في مجال التمثيل.
القرآن الكريم محور حياة شمس البارودي الجديد
أوضحت شمس البارودي أنها تحرص على ختم القرآن الكريم مرتين شهريًا، وأن قراءته تمنحها السكينة والسلام الداخلي. وأشارت إلى أن هذا التحول الروحي جاء بعد فترة من التأمل والتفكر في معنى الحياة، وبعد وفاة زوجها، مما دفعها إلى إعادة ترتيب أولوياتها. وقالت أن أيامها أصبحت مكرسة بالكامل للعبادة والعمل الصالح.
تأثير الفقدان على التوجهات الروحية
وفاة الفنان حسن يوسف، كما ذكرت البارودي، كانت نقطة تحول رئيسية في حياتها. فقد كانت تربطهما علاقة قوية وطويلة، وقد أثرت وفاته بشكل عميق على نفسيتها وتوجهاتها. وبحسب ما ذكرت، فإنها ترى أن الاستعداد للموت هو أهم ما يجب على الإنسان أن يفعله في حياته، وأن القبر هو المسكن الأخير الذي ينتظره الجميع.
وأضافت البارودي أنها تسعى جاهدة لتعويض الوقت الضائع في الأعمال الصالحة، وأنها تركز على تقوية علاقتها بالله. وتعتبر هذه المرحلة من حياتها بمثابة فرصة للتوبة والرجوع إلى الله، ولتحقيق الرضا والسعادة الحقيقية.
لم تقتصر كلمات شمس البارودي على الجانب الروحي الشخصي، بل وجهت رسالة إنسانية عامة تمنت فيها الخير للأمة العربية والإسلامية وللبشرية جمعاء. ودعت إلى الصحة والسلام والأمن والإيمان، وتضرعت إلى الله بالرحمة لزوجها الراحل وابنها عبد الله.
وتحدثت البارودي عن أهمية التمسك بالقيم والأخلاق الحميدة، وعن ضرورة العمل على نشر السلام والمحبة بين الناس. كما أكدت على أهمية تربية الأبناء على الدين والأخلاق، وعلى ضرورة غرس القيم الإيجابية في نفوسهم.
هذا التحول في حياة شمس البارودي يعكس اتجاهًا متزايدًا بين بعض الشخصيات العامة نحو العودة إلى الدين والروحانية بعد سنوات من الشهرة والنجاح. وقد أثار هذا الاتجاه نقاشًا واسعًا حول العلاقة بين الفن والدين، وحول تأثير الشهرة على القيم والأخلاق. العبادة أصبحت جزءًا أساسيًا من روتينها اليومي.
بالإضافة إلى القرآن الكريم، ذكرت البارودي أنها تهتم بالدعاء والتضرع إلى الله، وأنها تجد في ذلك راحة وطمأنينة. كما أنها تحرص على قضاء وقت ممتع مع أبنائها وأحفادها، وتعتبرهم من نعم الله عليها. الذكر والاستغفار جزء لا يتجزأ من يومها.
من الجدير بالذكر أن شمس البارودي قد اعتزلت التمثيل منذ سنوات طويلة، وتفضّل الابتعاد عن الأضواء والشهرة. وقد أرجعت قرارها هذا إلى رغبتها في التفرغ للعبادة والتقرب إلى الله، وإلى قناعتها بأن الحياة الدنيا فانية وأن الآخرة هي الباقية.
في الختام، يبدو أن شمس البارودي قد وجدت في العبادة والتقرب إلى الله السعادة والرضا اللذين كانت تبحث عنهما. ومن المتوقع أن تستمر في هذا المسار الروحي، وأن تظل مصدر إلهام للكثيرين. يبقى أن نرى ما إذا كانت ستشارك المزيد من التفاصيل حول حياتها الجديدة في المستقبل القريب، أو ما إذا كانت ستعود إلى الأضواء بشكل مختلف.

