وفاة هلي الرحباني نجل فيروز

أعلنت الكاتبة الصحفية هنادي عيسى، اليوم الخميس 8 يناير 2026، عن وفاة هلي الرحباني، نجل الفنانة الكبيرة فيروز. هذا النبأ المحزن يأتي بعد فترة وجيزة من وفاة شقيقه الأكبر، الملحن والكاتب زياد الرحباني، في يوليو الماضي، مما يضاعف الحزن على العائلة والجمهور. وفاة هلي الرحباني تثير موجة من التعازي في لبنان والعالم العربي.
الرحباني، الذي عانى من إعاقة ذهنية منذ الولادة، توفي عن عمر غير محدد. وقد نشرت هنادي عيسى عبر صفحتها على فيسبوك صورة مؤثرة جمعت فيروز وابنها الراحل هلي، معربة عن تعازيها للسيدة فيروز في هذا الفقدان الأليم.
هلي الرحباني: حياة في ظل الأمومة الفيروزية
لم يكن هلي الرحباني شخصية بارزة في المجال الفني مثل والدته وشقيقه، إلا أنه كان جزءًا لا يتجزأ من حياة فيروز وعائلتها. وقد حافظت فيروز على خصوصية حياة ابنها هلي، بعيدًا عن الأضواء والشهرة، مع التركيز على توفير الرعاية والدعم اللازمين له.
ولدت فيروز (نهاد حداد) في 21 نوفمبر 1930، وهي مغنية وكاتبة أغاني وممثلة لبنانية، تعتبر من أبرز الأصوات في تاريخ الموسيقى العربية. وقد ارتبطت فيروز بالملحن الراحل عاصي الرحباني، الذي كان زوجها وشريكها الفني، وأنجبا زياد وهلي، بالإضافة إلى لينا.
تأثير وفاة زياد الرحباني
وفاة هلي الرحباني تأتي بعد أقل من ستة أشهر على وفاة شقيقه زياد، الذي يعتبر من أهم الملحنين والكتّاب في لبنان والعالم العربي. زياد الرحباني، الذي توفي في 26 يوليو 2025 عن عمر يناهز 69 عامًا، ترك إرثًا فنيًا ضخمًا، وتعاون مع والدته فيروز في العديد من الأغاني والأعمال المسرحية الخالدة.
وفاة زياد الرحباني أثرت بشكل كبير على فيروز، حيث ظهرت في عزائه وهي في حالة حزن شديد. وقد أدى هذا الفقدان إلى تدهور حالتها الصحية والنفسية، وفقًا لتقارير إعلامية لبنانية.
فيروز، التي قلّت ظهوراتها العلنية في السنوات الأخيرة، كانت قد حضرت جنازة ابنها زياد، وهو ما اعتبره الكثيرون بمثابة وداع أخير له. وقد أثار هذا الظهور قلقًا بالغًا لدى محبيها، الذين دعوا لها بالصحة والعافية.
الموسيقى اللبنانية فقدت أحد أبرز أعمدتها بوفاة زياد الرحباني، ووفاة هلي الرحباني تضيف المزيد من الحزن إلى المشهد الفني والثقافي في لبنان.
تعود جذور عائلة الرحباني إلى قرية أنطلياس في جبل لبنان، وهي منطقة معروفة بتاريخها الثقافي والفني الغني. وقد ساهمت العائلة بشكل كبير في إثراء التراث العربي من خلال أعمالها الفنية المبتكرة.
لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من عائلة الرحباني حول تفاصيل الوفاة أو ترتيبات الجنازة. ومع ذلك، من المتوقع أن يتم تشييع جثمان هلي الرحباني في الأيام القادمة، بحضور عدد كبير من الفنانين والمثقفين والإعلاميين.
تلقّت فيروز تعازي واسعة من مختلف أنحاء العالم العربي، حيث عبّر العديد من الفنانين والسياسيين والشخصيات العامة عن حزنهم العميق لوفاة ابنها. وقد أشادوا بمسيرة فيروز الفنية والإنسانية، وبدورها في الحفاظ على التراث العربي.
من المتوقع أن تستمر حالة الحزن والأسى في لبنان والعالم العربي في الأيام القادمة، مع استمرار تدفق التعازي إلى السيدة فيروز وعائلتها. وسيتم تذكر هلي الرحباني كجزء من عائلة فنية عظيمة، تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الموسيقى والثقافة العربية.
ما زالت التفاصيل المتعلقة بظروف الوفاة غير واضحة تمامًا، وسيتابع الجمهور اللبناني والعربي عن كثب أي مستجدات حول هذا الموضوع المؤلم. كما سيراقبون عن كثب حالة فيروز الصحية والنفسية، ويتمنون لها القوة والصبر لتجاوز هذا الفقدان.

