Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

94 قتيلاً في معارك بين القوات الحكومية و”الانتقالي” شرق اليمن | الخليج أونلاين

في ظل تصاعد التوترات، تشهد اليمن معارك عنيفة بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية والقوات الانفصالية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي. وتثير هذه الاشتباكات مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الاستقرار في البلاد، خاصة مع ارتفاع عدد الضحايا وتزايد الغموض حول مصير الأسرى. هذا المقال يتناول تفاصيل هذه المواجهات، والأزمة في اليمن، والحصيلة المتزايدة للقتلى والجرحى والأسرى، بالإضافة إلى السياق السياسي الذي أدى إلى هذا التصعيد.

تصعيد القتال في حضرموت والمهرة: حصيلة دامية ومصير مجهول للأسرى

اندلعت المواجهات العنيفة يوم الجمعة الماضي، وتتركز بشكل رئيسي في محافظتي حضرموت والمهرة الغنيتين بالموارد، والمتاخمتين للسعودية وسلطنة عُمان. بدأت القوات اليمنية المدعومة من السعودية عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي في الشهر الماضي. وقد أسفرت هذه العملية عن خسائر فادحة في الأرواح من الجانبين.

حصيلة القتلى والجرحى: أرقام متزايدة

أفاد مسؤول في القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي أن ما لا يقل عن 80 عنصراً من قواتهم قد قُتلوا وأُصيب 152 آخرون منذ بدء الاشتباكات. وأشار إلى أن غالبية القتلى سقطوا في هجمات جوية استهدفت قواعد عسكرية في مناطق الخشعة وسيئون، ومعسكر بارشيد، والطريق المؤدي إلى المكلا. في المقابل، أفاد مسؤول حكومي في القوات المدعومة من الرياض أن حصيلة القتلى في صفوفهم بلغت 14 قتيلاً و34 جريحاً. وتشير التقارير إلى أن هذه الأرقام لا تزال أولية، ومن المتوقع أن ترتفع مع استمرار القتال.

مصير الأسرى: قلق متزايد

أحد الجوانب الأكثر إثارة للقلق في هذه الاشتباكات هو مصير الأسرى. قدّر مسؤول في القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي عدد الأسرى من قواته بنحو 130، مؤكداً أن “مصيرهم لا يزال غير معروف”. هذا الغموض يثير مخاوف بشأن سلامتهم ومعاملتهم، ويدعو إلى تدخل عاجل من الأطراف المعنية لضمان حمايتهم والإفراج عنهم. الوضع الإنساني في اليمن يتدهور باستمرار، والأسرى يمثلون فئة ضعيفة بشكل خاص.

السياق السياسي: استعادة السيطرة وتداعياتها

تأتي هذه المواجهات غداة إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استعادة السيطرة بالكامل على محافظة حضرموت المجاورة. ويبدو أن العملية العسكرية الحالية تهدف إلى تعزيز هذه السيطرة وتوسيعها لتشمل محافظة المهرة.

تراجع المجلس الانتقالي الجنوبي

تشير التقارير إلى تراجع متواصل لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي من معظم مناطق محافظة حضرموت، عقب مواجهات عسكرية عنيفة. هذا التراجع يضع المجلس في موقف صعب، ويثير تساؤلات حول مستقبله ودوره في المشهد السياسي اليمني. الصراع اليمني معقد ومتعدد الأطراف، وتراجع قوة أحد الأطراف يمكن أن يؤدي إلى تغييرات كبيرة في ميزان القوى.

دوافع التصعيد

يعتقد مراقبون أن دوافع التصعيد تعود إلى عدة عوامل، بما في ذلك سعي الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إلى استعادة سيطرتها على المناطق الغنية بالموارد، ومحاولة المجلس الانتقالي الجنوبي الحفاظ على مكاسبه التي حققها في السنوات الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك، تلعب التوترات الإقليمية دوراً في تأجيج الصراع، حيث تتنافس قوى إقليمية مختلفة على النفوذ في اليمن.

التحديات المستقبلية والحلول الممكنة

تتطلب الأزمة في اليمن حلاً شاملاً ومستداماً يعالج الأسباب الجذرية للصراع. يتضمن ذلك تحقيق تسوية سياسية شاملة بين جميع الأطراف اليمنية، ومعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تساهم في تفاقم الصراع.

الحاجة إلى وقف إطلاق النار

أولاً وقبل كل شيء، هناك حاجة ماسة إلى وقف إطلاق النار لإنهاء العنف وحماية المدنيين. يجب على جميع الأطراف الالتزام بوقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

دور المجتمع الدولي

يلعب المجتمع الدولي دوراً حاسماً في دعم جهود السلام في اليمن. يجب على المجتمع الدولي ممارسة الضغط على جميع الأطراف اليمنية للعودة إلى طاولة المفاوضات، وتقديم الدعم المالي والإنساني اللازم لتخفيف معاناة الشعب اليمني.

في الختام، الوضع في اليمن يظل دقيقاً للغاية. مع ارتفاع عدد الضحايا وتزايد الغموض حول مصير الأسرى، من الضروري أن تبذل جميع الأطراف المعنية جهوداً حثيثة لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد. ندعو إلى الحوار والتفاوض كسبيل وحيد لإنهاء هذه المعاناة وتحقيق مستقبل أفضل للشعب اليمني. يمكنكم متابعة آخر التطورات حول الأزمة في اليمن عبر زيارة مواقعنا الإخبارية المتخصصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *