Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

دعم سعودي يعيد الكهرباء لعدن ومحافظات يمنية | الخليج أونلاين

اليمن يشهد بارقة أمل في قطاع الكهرباء بفضل الدعم السعودي

تعاني اليمن منذ سنوات طويلة من أزمة كهرباء حادة أثرت بشكل كبير على حياة المواطنين وتوقفت بسببها العديد من الخدمات الأساسية. مؤخراً، شهدت البلاد تطوراً إيجابياً بفضل الدعم السعودي الذي مكّن من إعادة تشغيل عدد من محطات التوليد المتوقفة منذ أشهر، مما أعاد الأمل في تحسين الوضع الكهربائي. هذا التدخل العاجل يأتي في وقت حرج، ويؤكد على التزام المملكة بدعم الشعب اليمني وتخفيف معاناته.

تفاصيل الدعم السعودي لإعادة تشغيل محطات الكهرباء

أعلنت السلطات اليمنية في السبت الماضي عن وصول شحنات وقود إسعافية مقدمة من المملكة العربية السعودية، والتي كانت بمثابة نقطة تحول في جهود استعادة خدمة الكهرباء. هذه الشحنات ساهمت بشكل مباشر في إعادة تشغيل محطات كهرباء متوقفة في مناطق مختلفة من اليمن، مما أدى إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين والقطاعات الحيوية.

اتفاقية شاملة لدعم استدامة الكهرباء

لم يقتصر الدعم السعودي على توفير الوقود فحسب، بل امتد ليشمل اتفاقية شاملة تم توقيعها في الأربعاء السابق، تهدف إلى تشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في اليمن. هذه الاتفاقية تعتبر خطوة استراتيجية نحو تحقيق استدامة التيار الكهربائي وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بشكل عام. البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يلعب دوراً رئيسياً في تنفيذ هذه المبادرة.

ردود فعل إيجابية من المؤسسة العامة للكهرباء

رحبت المؤسسة العامة للكهرباء في عدن بشكل كبير بالتدخل السعودي، معربة عن تقديرها لتوفير دفعة وقود عاجلة من مادة الديزل. وأكدت المؤسسة في بيان لها أن هذه الكميات من الوقود كانت ضرورية لبدء عملية إعادة التشغيل لمحطات التوليد التي توقفت عن العمل منذ أشهر، بالإضافة إلى تعويض النقص الحاصل نتيجة لتوقف محطة الطاقة الشمسية.

أزمة محطات الطاقة الشمسية وتداعياتها

في تطور لافت، أعلنت وزارة الكهرباء اليمنية عن إيقاف مفاجئ وغير مبرر لمحطتي الطاقة الشمسية في عدن وشبوة، من قبل شركة إماراتية مشغلة. هذا الإيقاف المفاجئ تسبب في إرباك كبير لمنظومة التوليد الكهربائي، وأثر بشكل مباشر على استقرار الخدمة، مما زاد من حدة الأزمة.

تفاصيل الإيقاف المفاجئ

أفاد المكتب الإعلامي لمؤسسة كهرباء عدن أن شركة “غلوبال ساوث يوتيليتيز” أوقفت المحطتين وهما في وضع التشغيل الكامل، دون أي إخطار مسبق للوزارة أو الجهات المعنية. وأكدت وزارة الكهرباء والطاقة أن هذا الإجراء لم يكن له أي مبررات فنية أو تشغيلية، مما أثار تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراءه.

مشاريع الطاقة الشمسية ودورها في التنمية

تجدر الإشارة إلى أن محطة الطاقة الشمسية في عدن، والتي افتتحت في يوليو 2024، كانت تنتج طاقة تصل إلى 120 ميغاواط، بينما كانت محطة شبوة، التي افتتحت في أغسطس 2025، تنتج حوالي 53 ميغاواط. هذه المشاريع كانت تعتبر من الركائز الأساسية لدعم قطاع الكهرباء في اليمن، وتوفير مصادر طاقة نظيفة ومستدامة. تطوير البنية التحتية في اليمن هو هدف رئيسي لهذه المشاريع.

تنسيق جهود الدعم وتأمين الوقود

تم التنسيق بين قيادة التحالف العربي في عدن والسلطة المحلية وشركة النفط لتأمين عملية نقل وقود الديزل والمازوت من شركة بترو مسيلة اليمنية الحكومية. هذا التنسيق يتم بموجب اتفاقية موقعة بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ووزارة الكهرباء والطاقة، بهدف تأمين تشغيل المحطات في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات المستفيدة. من المتوقع أن تبدأ عملية النقل اعتباراً من الأحد، مما سيساهم في رفع القدرة التوليدية والحفاظ على استقرار خدمة الكهرباء خلال الأيام المقبلة. توفير الوقود هو التحدي الأكبر الذي يواجه قطاع الكهرباء في اليمن.

السعودية ودعم اليمن الشامل

لا يقتصر دور المملكة العربية السعودية على دعم قطاع الكهرباء فحسب، بل تمتد مبادراتها لتشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية. وتحرص المملكة على رعاية مبادرات الحوار اليمني، وعلى رأسها مؤتمر الرياض، بهدف تعزيز وحدة اليمن واستقراره ودعم مؤسسات الدولة. هذا الدعم الشامل يعكس التزام المملكة الراسخ بقضايا الشعب اليمني، ورغبتها في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

نظرة مستقبلية وتحديات مستمرة

على الرغم من هذه الخطوات الإيجابية، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه قطاع الكهرباء في اليمن. إصلاح البنية التحتية المتضررة، وتأمين مصادر طاقة مستدامة، وتحسين كفاءة التشغيل، كلها قضايا تتطلب جهوداً متواصلة واستثمارات كبيرة. ومع ذلك، فإن الدعم السعودي يمثل بارقة أمل في هذا القطاع الحيوي، ويساهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني، وفتح آفاق جديدة للتنمية والازدهار. من الضروري استمرار التعاون الإقليمي والدولي لضمان تحقيق الاستقرار الكهربائي في اليمن على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *