Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
لايف ستايل

النوم في الظلام عامل وقائي ضد النوبات القلبية والسكتات الدماغية

كشفت دراسة حديثة أن النوم في الظلام قد يكون له تأثير كبير على صحة القلب والأوعية الدموية. وأظهرت الأبحاث التي أجراها باحثون في بوسطن أن التعرض للضوء أثناء النوم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب المختلفة، مما يسلط الضوء على أهمية بيئة النوم المظلمة للحفاظ على صحة القلب. وقد نشرت النتائج في 18 يناير 2026.

تأتي هذه الدراسة في وقت يزداد فيه الوعي بأهمية النوم لصحة الإنسان بشكل عام، وتحديداً تأثيره على الجهاز القلبي الوعائي. وتشير الإحصائيات إلى أن أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة على مستوى العالم، مما يجعل البحث عن عوامل خطر قابلة للتعديل أمراً بالغ الأهمية.

النوم في الظلام وصحة القلب: ما الذي كشفته الدراسة؟

حلل الباحثون بيانات من البنك الحيوي البريطاني، وهي مجموعة بيانات واسعة النطاق تتضمن معلومات صحية من مئات الآلاف من المشاركين. تضمنت الدراسة بيانات لأكثر من 430 ألف شخص متوسط أعمارهم 62 عامًا، حيث تم تتبع تعرضهم للضوء أثناء النوم باستخدام أجهزة استشعار مثبتة على المعصم لمدة أسبوع واحد.

وقد صنفت الدراسة مستويات التعرض للضوء إلى أربع فئات، ثم ربطت هذه المستويات بمعدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المختلفة. وتبين أن الأشخاص الذين ناموا في أكثر الغرف إضاءة كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشاكل في القلب بنسبة تتراوح بين 30% و 56% مقارنة بأولئك الذين ناموا في الظلام الدامس.

تأثير الضوء على أنواع مختلفة من أمراض القلب

أظهرت الدراسة ارتباطًا قويًا بين التعرض للضوء أثناء النوم وزيادة خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 56%. بالإضافة إلى ذلك، كان هؤلاء الأشخاص أكثر عرضة بنسبة 47% للإصابة بنوبة قلبية. كما ارتبط التعرض للضوء بزيادة خطر الإصابة بأمراض مثل مرض الشريان التاجي والرجفان الأذيني والسكتة الدماغية بنسبة تقارب 30%.

من الجدير بالذكر أن هذه النتائج ظلت ثابتة حتى بعد أخذ العوامل الأخرى المعروفة بتأثيرها على صحة القلب في الاعتبار، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة والتدخين والتاريخ العائلي. وهذا يشير إلى أن التعرض للضوء أثناء النوم قد يكون عامل خطر مستقلاً لأمراض القلب.

ويرى الخبراء أن الضوء أثناء النوم قد يعطل إنتاج هرمون الميلاتونين، وهو هرمون يلعب دورًا هامًا في تنظيم النوم والعديد من العمليات الفسيولوجية الأخرى. كما أن التعرض للضوء قد يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في ضغط الدم ومستويات السكر في الدم وعوامل أخرى مرتبطة بصحة القلب.

الصحة العامة تتأثر بشكل كبير بجودة النوم، وهذه الدراسة تؤكد على جانب مهم من جوانب بيئة النوم الصحية. جودة النوم ليست مجرد مسألة شعور بالراحة، بل هي ضرورية لوظائف الجسم الحيوية.

في المقابل، تشير بعض الدراسات إلى أن التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار يمكن أن يكون له فوائد صحية، بما في ذلك تحسين المزاج وزيادة مستويات الطاقة. لذلك، من المهم تحقيق التوازن بين التعرض للضوء خلال النهار والنوم في الظلام.

من المتوقع أن يقوم الباحثون بمزيد من الدراسات لتحديد الآليات الدقيقة التي تربط بين التعرض للضوء أثناء النوم وأمراض القلب. كما أنهم يخططون للتحقيق في تأثير أنواع مختلفة من الضوء، مثل الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية، على صحة القلب. من الضروري متابعة هذه الأبحاث لفهم أفضل لكيفية حماية صحة القلب من خلال تحسين عادات النوم.

في الوقت الحالي، توصي الجهات الصحية بأهمية النوم في بيئة مظلمة وهادئة وباردة. ويشمل ذلك استخدام ستائر معتمة أو أقنعة للعين لحجب الضوء، وإطفاء جميع الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، والحفاظ على درجة حرارة مريحة في غرفة النوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *