Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

تقرير: 244 مليار دولار ديون سيادية خليجية تستحق حتى 2030 | الخليج أونلاين

تُظهر أحدث التقارير اتجاهًا ملحوظًا في أسواق الديون الخليجية، حيث من المتوقع أن تصل الديون السيادية والشركات في الخليج إلى مستويات كبيرة خلال السنوات القادمة. تشير التقديرات إلى أن إجمالي الاستحقاقات سيبلغ حوالي 244.8 مليار دولار للديون السيادية و 263.3 مليار دولار لديون الشركات بين عامي 2026 و 2030. هذا الارتفاع يعكس استمرار الاعتماد على أدوات الدين لتمويل العجز الحكومي والمشاريع الاستثمارية الطموحة في المنطقة.

نظرة عامة على حجم الاستحقاقات المتوقعة

وفقًا لوحدة بحوث كامكو إنفست، استنادًا إلى بيانات بلومبيرغ، ستظل مستويات استحقاق السندات والصكوك مرتفعة حتى عام 2030، قبل أن تبدأ في الانخفاض التدريجي. هذا يعني أن المستثمرين والجهات المعنية يجب أن يكونوا مستعدين لإدارة تدفقات كبيرة من الديون خلال هذه الفترة. التقرير يسلط الضوء على أهمية فهم هيكل هذه الاستحقاقات، بما في ذلك العملات المستخدمة والتصنيفات الائتمانية والقطاعات الأكثر اعتمادًا على الديون.

هيمنة الدولار الأمريكي في هيكل الاستحقاقات

تعتبر العملة المستخدمة في إصدار الديون عاملاً حاسماً في تحديد المخاطر والفرص. يُظهر التقرير أن الإصدارات المقومة بالدولار الأمريكي تهيمن على هيكل الديون السيادية والشركات في الخليج، حيث تمثل 64.7% من إجمالي الاستحقاقات. هذا الاعتماد على الدولار يعرض المنطقة لتقلبات أسعار الصرف والتغيرات في السياسة النقدية الأمريكية.

بينما تحتل الإصدارات بالدولار الصدارة، إلا أن العملات المحلية تلعب دورًا متزايد الأهمية. الريال السعودي يمثل 10.6% من إجمالي الاستحقاقات، يليه الريال القطري بنسبة 6.3%. هذا التحول نحو العملات المحلية يعكس رغبة الحكومات في تقليل تعرضها لمخاطر العملة الأجنبية وتعزيز استقلاليتها المالية.

التصنيف الائتماني وتوزيع الاستحقاقات

من الناحية الائتمانية، تشكل أدوات الدين ذات التصنيف الاستثماري النسبة الأكبر من إجمالي الاستحقاقات، بقيمة 239.1 مليار دولار. وهذا يشير إلى أن معظم الديون الصادرة في المنطقة تعتبر ذات مخاطر منخفضة نسبيًا من قبل وكالات التصنيف الائتماني.

أدوات الدين ذات التصنيف المرتفع

داخل فئة التصنيف الاستثماري، تبرز أدوات الدين ذات التصنيف المرتفع (A) بقيمة 208.7 مليار دولار. هذا يعكس الثقة في قدرة المقترضين على الوفاء بالتزاماتهم المالية. تمويل المشاريع الاستثمارية في المنطقة يعتمد بشكل كبير على هذه الأدوات ذات التصنيف الجيد.

أنواع أدوات الدين: سندات مقابل صكوك

عند النظر إلى أنواع أدوات الدين، نجد أن السندات التقليدية تتصدر المشهد بقيمة استحقاقات تبلغ 317.6 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة، مقارنة بـ 190.5 مليار دولار للصكوك. هذا يعكس تاريخ المنطقة الأطول في إصدار السندات التقليدية، بالإضافة إلى تفضيل بعض المستثمرين لهذه الأدوات.

ومع ذلك، تشهد الصكوك نموًا مطردًا في شعبيتها، خاصة بين المستثمرين الذين يلتزمون بالشريعة الإسلامية. استحقاقات سندات الشركات تبلغ 173.4 مليار دولار، مقارنة بـ 144.2 مليار دولار للسندات الحكومية، بينما سجلت الصكوك الحكومية 100.6 مليار دولار مقابل 89.9 مليار دولار لصكوك الشركات.

التوزيع الجغرافي للاستحقاقات في دول الخليج

تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة دول الخليج من حيث حجم أدوات الدين المستحقة، حيث تبلغ قيمتها 174.5 مليار دولار حتى عام 2030. هذا يعكس حجم الاقتصاد السعودي واحتياجاته التمويلية الكبيرة. تليها الإمارات العربية المتحدة بقيمة 171.8 مليار دولار، ثم قطر بقيمة 85.6 مليار دولار.

تستقر الاستحقاقات في كل من الكويت والبحرين وسلطنة عُمان عند حدود 25 مليار دولار لكل دولة. هذا يعكس حجم اقتصادات هذه الدول واحتياجاتها التمويلية الأقل نسبيًا. إدارة الديون السيادية تعتبر تحديًا رئيسيًا لهذه الدول.

القطاعات الأكثر اعتمادًا على الديون

يستحوذ قطاع البنوك والخدمات المالية على النصيب الأكبر من استحقاقات الديون، حيث تبلغ قيمتها 210.4 مليار دولار. وهذا يمثل حوالي 79.9% من إجمالي ديون الشركات و 41.4% من إجمالي استحقاقات المنطقة حتى عام 2030. يعكس هذا الاعتماد الكبير الدور المحوري الذي يلعبه القطاع المالي في دعم النمو الاقتصادي في دول الخليج.

يأتي في المرتبة الثانية قطاع الطاقة بقيمة 21.8 مليار دولار، ثم المرافق العامة بـ 13.6 مليار دولار، والصناعة بـ 5.4 مليارات دولار. هذه القطاعات تعتبر حيوية للتنويع الاقتصادي في المنطقة، وبالتالي فإن الاستثمار في البنية التحتية يعتبر أولوية قصوى.

بنوك الإمارات وقطر في الصدارة

تُظهر البيانات أن بنوك الإمارات العربية المتحدة تسجل أعلى حجم من الاستحقاقات، حيث تبلغ قيمتها 80.9 مليار دولار. تليها البنوك القطرية بقيمة 28.2 مليار دولار. تشكل البنوك في البلدين معًا حوالي 41.5% من إجمالي استحقاقات ديون الشركات الخليجية، أي ما يعادل 21.5% من إجمالي السندات والصكوك المستحقة في المنطقة خلال السنوات الخمس القادمة.

الخلاصة

بشكل عام، يُظهر التقرير أن أسواق الديون في دول الخليج ستشهد فترة من الاستحقاقات المرتفعة حتى عام 2030. من الضروري أن تكون الحكومات والشركات مستعدة لإدارة هذه التدفقات النقدية بشكل فعال، مع التركيز على تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي. فهم هيكل الاستحقاقات، بما في ذلك العملات المستخدمة والتصنيفات الائتمانية والقطاعات الأكثر اعتمادًا على الديون، هو أمر بالغ الأهمية لاتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة. لمزيد من المعلومات حول الديون السيادية والشركات في الخليج، يمكن الرجوع إلى تقارير كامكو إنفست وبلومبيرغ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *