“تساهيل” للتمويل المصرية تخطط لإصدار صكوك بـ9 مليارات جنيه في يناير

تستعد شركة “تساهيل”، إحدى شركات التمويل غير المصرفي الرائدة في مصر التابعة لمجموعة “إم إن تي حالا”، لإطلاق صكوك بقيمة 9 مليارات جنيه مصري (حوالي 189 مليون دولار أمريكي) في يناير المقبل. يهدف هذا الإصدار، الذي يُعدّ من أكبر الإصدارات في قطاع التمويل غير المصرفي في مصر، إلى تعزيز قدرة الشركة على تقديم التمويل لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم النمو الاقتصادي في البلاد.
من المتوقع أن يتم طرح هذه الأوراق المالية في يناير 2025، بعد الحصول على الموافقة النهائية من الهيئة العامة للرقابة المالية. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع التمويل في مصر اهتماماً متزايداً بأدوات التمويل الإسلامي، مثل الصكوك، كبديل للتمويل التقليدي.
إصدار الصكوك: خطوة لتعزيز التمويل غير المصرفي
يُعدّ إصدار الصكوك من قبل “تساهيل” خطوة مهمة نحو تطوير قطاع التمويل غير المصرفي في مصر. تسعى الشركة إلى الاستفادة من هذه الأدوات لزيادة حجم التمويل المتاح للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعتبر محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وتعتمد “تساهيل” على شبكة فروعها الواسعة التي تضم 800 فرع في جميع أنحاء مصر لتقديم خدماتها.
تفاصيل الإصدار والجهات المشاركة
وفقًا لمصادر مطلعة، سيتم إصدار الصكوك بشريحة واحدة، وقد يصل أجلها إلى 45 شهرًا. وقد حصلت “تساهيل” على موافقة مبدئية من ثلاثة بنوك رئيسية لتغطية الاكتتاب في الإصدار، وهي البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والبنك التجاري الدولي. كما تجري الشركة مفاوضات مع بنك إسلامي محلي آخر للانضمام إلى عملية الاكتتاب.
يتولى كل من البنك التجاري الدولي، و”سي آي كابيتال”، و”الأهلي فاروس للترويج وتغطية الاكتتابات” مهام الإدارة والترتيب والترويج للإصدار. هذه الجهات لديها خبرة واسعة في أسواق رأس المال، ومن المتوقع أن تساهم في نجاح عملية الاكتتاب.
نمو سوق الصكوك في مصر
يشهد سوق الصكوك في مصر نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. فقد بلغ إجمالي إصدارات الصكوك في مصر حوالي 208 مليارات جنيه مصري حتى سبتمبر 2025، وتشمل هذه الإصدارات الصكوك السيادية وصكوك الشركات. وتدرس الجهات التنظيمية حاليًا الموافقة على إصدارات جديدة لشركات كبرى في قطاعات صناعية وتمويلية مختلفة.
تعتبر الصكوك أداة تمويل متوافقة مع الشريعة الإسلامية، حيث تمنح المستثمرين ملكية حصة في أصول أو مشروعات قائمة أو قيد التطوير. وهذا يجعلها بديلاً جذابًا للسندات التقليدية للمستثمرين الذين يفضلون الاستثمار المتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية. التمويل الإسلامي يشهد إقبالاً متزايداً في مصر.
تأسست شركة “حالا” في عام 2017، وهي تعمل في مجال التكنولوجيا المالية (FinTech) وتقدم حلولاً رقمية للتمويل والتقسيط والمدفوعات الإلكترونية. تركز الشركة على خدمة المشروعات الصغيرة والأفراد الذين لا يشملهم النظام المصرفي التقليدي، مما يساهم في تعزيز الشمول المالي في مصر.
However, الوضع الاقتصادي العام في مصر، والتغيرات في أسعار الفائدة، قد تؤثر على نجاح عملية الاكتتاب في صكوك “تساهيل”. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحصول على الموافقات النهائية من الهيئة العامة للرقابة المالية يعتبر خطوة حاسمة لإتمام الإصدار.
Meanwhile, تعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود الحكومة المصرية لتشجيع الاستثمار الخاص وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتأتي في إطار رؤية مصر 2030، التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
In contrast, قد تواجه “تساهيل” منافسة من شركات التمويل الأخرى التي تسعى أيضًا إلى إصدار صكوك أو الحصول على تمويل من خلال أدوات أخرى. ولذلك، فإن قدرة الشركة على تقديم حلول تمويلية مبتكرة وتلبية احتياجات عملائها ستكون حاسمة لنجاحها في السوق.
الخطوة التالية المتوقعة هي الحصول على الموافقة النهائية من الهيئة العامة للرقابة المالية على إصدار الصكوك. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل الاكتتاب في يناير 2025. يجب مراقبة تطورات السوق، والوضع الاقتصادي العام، والقرارات التنظيمية لتقييم تأثيرها على نجاح إصدار الصكوك.

