فوائد غير متوقعة.. ماذا يفعل السحلب بجسمك في الشتاء؟

مع انخفاض درجات الحرارة، يصبح البحث عن الدفء أولوية للكثيرين. وبينما تتنوع الخيارات، يظل السحلب مشروبًا تقليديًا محببًا في عالمنا العربي، لا يقتصر على مذاقه اللذيذ فحسب، بل يمتد ليشمل مجموعة واسعة من الفوائد الصحية التي قد لا يدركها الكثيرون. هذا المقال سيتناول بالتفصيل هذه الفوائد، وكيف يمكن لهذا المشروب الشتوي أن يكون إضافة قيمة لنمط حياتك الصحي. سنتعرف أيضًا على كيفية الاستمتاع بالسحلب باعتدال لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
ما هو السحلب؟ نظرة عامة على هذا المشروب الشتوي التقليدي
السحلب هو مشروب ساخن تقليدي يُصنع عادةً من نشا جذور نبات السحلب البري، والذي ينمو في المناطق الجبلية. تاريخيًا، كان السحلب يُستخدم في الطب التقليدي لعلاج العديد من الأمراض. اليوم، أصبح السحلب مشروبًا شعبيًا يُستمتع به في فصل الشتاء في العديد من البلدان العربية، مثل مصر والشام ولبنان وفلسطين. عادةً ما يُضاف الحليب والسكر والقرفة والمكسرات إلى نشا السحلب لإضفاء نكهة مميزة وقوام كريمي. ولكن، بسبب ندرة نبات السحلب البري وارتفاع الطلب، غالبًا ما يتم استخدام بدائل صناعية تعتمد على نشا البطاطا أو الذرة، مع الحفاظ على النكهة التقليدية.
فوائد السحلب الصحية: تعزيز المناعة وتحسين الهضم
يحتوي السحلب على العديد من العناصر الغذائية التي تساهم في تعزيز الصحة العامة. إليك بعض أبرز هذه الفوائد:
تعزيز جهاز المناعة
يُعد السحلب خيارًا ممتازًا لتقوية جهاز المناعة، خاصةً خلال فصل الشتاء حيث تزداد الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا. يحتوي على مركبات تساعد الجسم على مقاومة العدوى والأمراض. بالإضافة إلى ذلك، فإن الدفء الذي يمنحه السحلب يساعد على تحسين الدورة الدموية، مما يعزز قدرة الجسم على مكافحة الأمراض.
تهدئة المعدة وعلاج القرحة
يُعرف الحليب، وهو مكون أساسي في السحلب، بخصائصه المهدئة للمعدة. يساعد في تقليل الالتهابات وتهدئة قرحة المعدة، مما يجعله مشروبًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي. كما أن قوام السحلب اللزج قد يساعد في تغليف جدار المعدة وتخفيف الألم.
تحسين الهضم وتنظيم حركة الأمعاء
يساهم السحلب في تحسين عملية الهضم وتخفيف الاضطرابات الهضمية الشائعة مثل الإمساك والانتفاخ والغازات. يحتوي على ألياف غذائية تساعد على تنظيم حركة الأمعاء وتعزيز صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.
تقوية العظام والأسنان
يُعد الكالسيوم من أهم المعادن لصحة العظام والأسنان. يحتوي السحلب على نسبة عالية من الكالسيوم، مما يجعله مشروبًا مفيدًا لتقوية العظام والوقاية من هشاشة العظام وتسوس الأسنان. هذه الفائدة مهمة بشكل خاص للأطفال وكبار السن.
السحلب وفقدان الوزن: هل هو حقيقة أم خيال؟
قد يبدو الأمر مفاجئًا، لكن السحلب يمكن أن يدعم جهود فقدان الوزن عند تناوله باعتدال. يحتوي الكالسيوم الموجود في السحلب على القدرة على تنشيط هرمون الليبتين، وهو هرمون يلعب دورًا هامًا في تنظيم الشهية وحرق الدهون. ومع ذلك، من الضروري تجنب الإفراط في تناول السحلب وإضافة كميات كبيرة من السكر، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية. الاعتدال هو المفتاح للاستفادة من هذه الخاصية.
السحلب وصحة القلب: دور في تحسين الدورة الدموية
بالإضافة إلى الفوائد المذكورة أعلاه، يمكن أن يساهم السحلب في تحسين الدورة الدموية، وهو أمر ضروري لصحة القلب والأوعية الدموية. يساعد في توسيع الأوعية الدموية، مما يسهل تدفق الدم ويقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم. كما أن الإحساس بالدفء الذي يمنحه السحلب يمكن أن يساعد في تخفيف التوتر وتحسين المزاج، وهما عاملان مهمان لصحة القلب.
نصائح للاستمتاع بالسحلب بفوائد صحية قصوى
لتحقيق أقصى استفادة من فوائد السحلب الصحية، إليك بعض النصائح:
- اختر السحلب الأصلي: حاول الحصول على السحلب المصنوع من نشا جذور نبات السحلب البري الأصلي، إن أمكن.
- قلل من السكر: تجنب إضافة كميات كبيرة من السكر إلى السحلب. يمكنك استخدام بدائل طبيعية مثل العسل أو التمر.
- أضف المكسرات: أضف كمية معتدلة من المكسرات إلى السحلب لزيادة قيمته الغذائية.
- تناوله باعتدال: لا تفرط في تناول السحلب، حتى لو كان مصنوعًا من مكونات صحية.
- استشر طبيبك: إذا كنت تعاني من أي حالة صحية، فمن الأفضل استشارة طبيبك قبل تناول السحلب بانتظام.
في الختام، السحلب ليس مجرد مشروب دافئ ومريح في فصل الشتاء، بل هو كنز من الفوائد الصحية التي يمكن أن تساهم في تعزيز صحتك العامة. من خلال تناوله باعتدال واختيار المكونات الصحية، يمكنك الاستمتاع بمذاقه اللذيذ والاستفادة من خصائصه العلاجية. شارك هذا المقال مع أصدقائك وعائلتك لتعريفهم بفوائد هذا المشروب التقليدي الرائع.

