لماذا يزداد فقدان العضلات وتراكم الدهون بعد سن اليأس؟

انقطاع الطمث، أو ما يُعرف بسن اليأس، هو مرحلة طبيعية في حياة المرأة، ولكنها قد تأتي مصحوبة بتحديات صحية مختلفة. من بين هذه التحديات، يبرز فقدان العضلات وزيادة الدهون، وهو ما يشغل بال العديد من النساء. لحسن الحظ، هناك خطوات بسيطة وفعالة يمكن اتخاذها للحفاظ على الصحة والرشاقة خلال هذه الفترة. في هذا المقال، سنستعرض نصائح أخصائية التغذية الأمريكية ناتالي ريتسو حول كيفية التعامل مع هذه التغيرات، مع التركيز على أهمية البروتين والتغذية المتوازنة. سنناقش أيضًا انقطاع الطمث وتأثيره على الجسم، وكيفية تخفيف الأعراض المرتبطة به.
لماذا يتغير الجسم خلال انقطاع الطمث؟
خلال مرحلة انقطاع الطمث، تشهد المرأة انخفاضًا ملحوظًا في مستويات هرمون الإستروجين. هذا الانخفاض الهرموني يؤثر بشكل كبير على عملية الأيض، مما يجعل الجسم أكثر عرضة لفقدان الكتلة العضلية وزيادة تراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي انخفاض الإستروجين إلى تباطؤ عملية التمثيل الغذائي، مما يزيد من صعوبة الحفاظ على وزن صحي.
تأثير انخفاض الإستروجين على العضلات والدهون
الإستروجين يلعب دورًا هامًا في الحفاظ على الكتلة العضلية وتنظيم توزيع الدهون في الجسم. عندما ينخفض مستواه، يصبح من الصعب بناء العضلات والحفاظ عليها، بينما يميل الجسم إلى تخزين الدهون بشكل أكبر. هذا التغيير يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري.
البروتين: حجر الزاوية في الحفاظ على العضلات خلال انقطاع الطمث
تؤكد ناتالي ريتسو على أهمية تناول كميات كافية من البروتين خلال فترة انقطاع الطمث. البروتين هو المكون الأساسي لبناء وإصلاح العضلات، وبالتالي فإن تناوله بكميات كافية يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية والتحكم بالوزن.
مصادر البروتين المتنوعة
لا يقتصر الحصول على البروتين على المنتجات الحيوانية فقط. هناك العديد من المصادر النباتية الغنية بالبروتين والتي يمكن أن تكون بديلاً ممتازًا، خاصة للنساء اللاتي يفضلن اتباع نظام غذائي نباتي. تشمل مصادر البروتين الجيدة:
- المنتجات الحيوانية: الدجاج، الأسماك، الديك الرومي، الزبادي اليوناني، الجبن القريش.
- البدائل النباتية: الفاصولياء، العدس، منتجات فول الصويا (التوفو، الإدامامي).
قوة الفيستروجينات النباتية
منتجات فول الصويا تحتوي على مركبات تسمى الفيستروجينات النباتية، والتي تشبه هرمون الإستروجين في تركيبها. هذه المركبات يمكن أن تحاكي تأثيرات الإستروجين جزئيًا في الجسم، مما قد يساعد في تخفيف بعض أعراض انقطاع الطمث مثل الهبات الساخنة وتقلبات المزاج.
الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين والألياف
بالإضافة إلى البروتين، تلعب الألياف دورًا هامًا في الحفاظ على الصحة والرشاقة خلال انقطاع الطمث. الألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من الرغبة في تناول الطعام ويساعد في التحكم بالوزن.
قائمة الأطعمة الموصى بها
- البقوليات: العدس، الفاصولياء، الحمص.
- البطاطا الحلوة: مصدر غني بالألياف والفيتامينات.
- المكسرات: اللوز، الجوز، الكاجو.
- زبدة الفول السوداني: مصدر جيد للبروتين والألياف والدهون الصحية.
التغذية المتوازنة والنشاط البدني: مفتاح الصحة خلال انقطاع الطمث
لا تقتصر النصائح الصحية على تناول البروتين والألياف فقط. تشدد خبيرة التغذية على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع، والحد من استهلاك الأطعمة المصنعة والسكرية. بالإضافة إلى ذلك، يجب ممارسة النشاط البدني بانتظام، مثل المشي، الركض، السباحة، أو تمارين القوة. الجمع بين التغذية المتوازنة والحركة يساعد في التحكم بتغيرات الوزن ودعم الصحة العامة أثناء مرحلة إعادة الهيكلة الهرمونية في الجسم.
أهمية تقليل الأطعمة المصنعة
الأطعمة المصنعة غالبًا ما تكون غنية بالسكريات والدهون غير الصحية والصوديوم، مما يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، من الأفضل التركيز على تناول الأطعمة الطازجة والمغذية.
الخلاصة: استثمار في صحتك خلال انقطاع الطمث
انقطاع الطمث هو مرحلة طبيعية في حياة المرأة، ولكنها تتطلب اهتمامًا خاصًا بالتغذية والنشاط البدني. من خلال تناول كميات كافية من البروتين والألياف، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، يمكن للمرأة الحفاظ على صحتها ورشاقتها خلال هذه الفترة. تذكري أن الاستثمار في صحتك اليوم هو استثمار في مستقبل أفضل. لا تترددي في استشارة أخصائي تغذية للحصول على خطة غذائية مخصصة تناسب احتياجاتك الفردية.
اقرأ أيضًا:
- كيف يؤثر سن اليأس على صحة المرأة النفسية والإدراكية؟
- حقيقة العلاقة بين انقطاع الطمث وخطر الإصابة بالسكري
- فقدان الأسنان.. أثر جانبي خفي لـ انقطاع الطمث

