تجنبها فورا.. 5 أطعمة ومشروبات تهدد صحة الكلى

:
تعتبر الكلى من أهم الأعضاء في الجسم، حيث تلعب دوراً حيوياً في تنقية الدم والتخلص من السموم والسوائل الزائدة. ومع تزايد العادات الغذائية غير الصحية وانتشار الأطعمة المصنعة، أصبح من الضروري فهم تأثير بعض الأطعمة على صحة الكلى، خاصةً لمن يعانون من أمراض الكلى المزمنة أو عوامل الخطر المرتبطة بها. يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على الأطعمة التي يجب الحد من استهلاكها للحفاظ على وظائف الكلى بشكل سليم.
تتزايد حالات الإصابة بأمراض الكلى في العديد من البلدان العربية، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى التغيرات في نمط الحياة وزيادة انتشار السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الكشف المبكر واتباع نظام غذائي صحي يعتبران من أهم العوامل في الوقاية من تفاقم هذه الأمراض.
الأطعمة التي تضر بصحة الكلى
هناك عدة فئات من الأطعمة قد تسبب ضرراً للكلى، خاصةً عند تناولها بكميات كبيرة أو بشكل متكرر. يعود ذلك إلى تركيبتها الكيميائية وتأثيرها على وظائف الكلى المختلفة.
المشروبات الغازية والكولا
تحتوي المشروبات الغازية، وخاصةً الداكنة منها مثل الكولا، على كميات كبيرة من الفوسفور المضاف. هذا النوع من الفوسفور يختلف عن الفوسفور الطبيعي الموجود في الأطعمة، حيث يمتصه الجسم بسهولة ويصعب على الكلى التخلص منه، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الدم وزيادة الضغط على هذه الأعضاء الحيوية. ووفقاً لـ Healthline، فإن الاستهلاك المفرط لهذه المشروبات قد يساهم في تطور أمراض الكلى المزمنة.
الأطعمة المصنعة وعالية الصوديوم
تعد الأطعمة المصنعة، مثل الوجبات السريعة والأطعمة المعلبة والمخللات، مصدراً رئيسياً للصوديوم. يؤدي تناول كميات كبيرة من الملح إلى احتباس السوائل في الجسم وارتفاع ضغط الدم، مما يضع عبئاً إضافياً على الكلى لتعمل بجهد أكبر في تنظيم توازن السوائل والمعادن. ارتفاع ضغط الدم يعتبر أحد أهم أسباب تلف الكلى وتفاقم أمراضها.
اللحوم المصنعة والحمراء
تعتبر اللحوم المصنعة، مثل النقانق والسجق والسلامي، غنية بالصوديوم والبروتين والدهون المشبعة. البروتين، وإن كان ضرورياً لبناء وإصلاح الأنسجة، إلا أن الإفراط فيه قد يرهق الكلى، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في وظائفها. وبالمثل، فإن الدهون المشبعة قد تساهم في ارتفاع الكوليسترول وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والتي بدورها تؤثر سلباً على صحة الكلى.
الأطعمة الغنية بالفوسفور المضاف
بالإضافة إلى المشروبات الغازية، تحتوي العديد من الأطعمة المعالجة والوجبات الجاهزة على إضافات فوسفور تستخدم كمثبتات أو معززات للنكهة. هذه الفوسفورات المضافة يمكن أن تسبب مشاكل مماثلة لتلك الموجودة في المشروبات الغازية، وهي تراكم الفوسفور في الدم وزيادة الضغط على الكلى. يجب قراءة الملصقات الغذائية بعناية لتحديد الأطعمة التي تحتوي على هذه الإضافات.
الفواكه والخضروات الغنية بالبوتاسيوم
تحتوي بعض الفواكه والخضروات، مثل الموز والأفوكادو والبرتقال والبطاطس والطماطم، على مستويات عالية من البوتاسيوم. في حين أن البوتاسيوم ضروري لصحة القلب والأعصاب والعضلات، إلا أن ارتفاع مستوياته في الدم قد يكون ضاراً للأشخاص الذين يعانون من ضعف في وظائف الكلى، حيث تصبح الكلى غير قادرة على التخلص من الفائض منه بشكل فعال. يجب على مرضى الكلى استشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة من البوتاسيوم التي يمكنهم تناولها.
أمراض الكلى المزمنة تتطلب في كثير من الأحيان تعديلات غذائية محددة. إدارة مستويات الصوديوم والبروتين والبوتاسيوم ضرورية للحفاظ على وظائف الكلى المتبقية.
قد يكون من المفيد أيضاً ذكر أهمية شرب كميات كافية من الماء لدعم وظائف الكلى، حيث يساعد الماء في تخفيف تركيز الفضلات في البول وتسهيل عملية التخلص منها.
تشير التقارير إلى أن الوعي بأهمية التغذية السليمة لصحة الكلى لا يزال محدوداً في بعض المجتمعات العربية. ومن المتوقع أن تطلق وزارة الصحة في العديد من الدول العربية حملات توعية خلال الأشهر القادمة لتعزيز السلوكيات الصحية وتقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى. ومن المهم أيضاً متابعة التطورات في الأبحاث المتعلقة بتأثير الغذاء على وظائف الكلى، حيث قد تظهر توصيات جديدة أو معدلة في المستقبل.

