داعب أخطر أخطبوط في العالم.. نجاة سائح بريطاني بأعجوبة (فيديو)

نجا سائح بريطاني من تجربة مرعبة أثناء إجازته في الفلبين بعد أن تعامل مع حيوان بحري شديد السمية، وهو الأخطبوط ذو الحلقات الزرقاء. الحادثة، التي وقعت مؤخرًا، سلطت الضوء على المخاطر الخفية التي قد تواجه السياح والسباحين في المناطق الاستوائية. وقد أظهر مقطع فيديو متداول السائح وهو يمسك بالكائن البحري دون أن يدرك مدى خطورته.
وقع الحادث في مياه المحيط بالفلبين في 18 ديسمبر 2025، عندما صادف آندي ماكونيل هذا الأخطبوط أثناء السباحة. لم يكن السائح على علم بأن هذا المخلوق الصغير يحمل سمًا يعتبر من أقوى السموم في العالم، وأخطر بكثير من السيانيد. وقد أثار هذا الحادث تحذيرات متجددة من قبل خبراء الأحياء البحرية حول ضرورة توخي الحذر في البيئات البحرية.
الأخطبوط ذو الحلقات الزرقاء: سم قاتل ومظهر جذاب
الأخطبوط ذو الحلقات الزرقاء (Hapalochlaena) هو جنس من الأخطبوطات الصغيرة الموجودة في المحيط الهادئ وجنوب أستراليا. على الرغم من حجمه الصغير، إلا أنه يحمل كمية كافية من السم لقتل إنسان بالغ. يحتوي الأخطبوط على غدد لعابية تحمل بكتيريا تنتج مادة تترودوتوكسين، وهي مادة عصبية قوية تسبب شللًا سريعًا.
وفقًا للمعهد الأسترالي لعلوم البحار، تظهر الحلقات الزرقاء المميزة على جلد الأخطبوط فقط عندما يكون مستعدًا للدفاع عن نفسه أو إفراز السم. هذا التحول اللوني هو بمثابة إشارة تحذيرية، لكنها غالبًا ما تمر دون ملاحظة من قبل الأشخاص غير المطلعين. الحياة البحرية مليئة بالمفاجآت، وهذا الحادث يذكرنا بضرورة الاحترام والتقدير للقوة الكامنة في هذه الكائنات.
كيف يعمل السم؟
يعمل سم الأخطبوط ذو الحلقات الزرقاء عن طريق منع عمل قنوات الصوديوم في الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى شلل في العضلات، بما في ذلك عضلات الجهاز التنفسي. على عكس بعض السموم الأخرى، لا يؤثر تترودوتوكسين على الوعي، مما يعني أن الضحية تظل مستيقظة وتشعر بالشلل الكامل. وتشير تقارير المكتبة الوطنية للطب إلى أن هذا السم أقوى بألف مرة من السيانيد.
لحسن الحظ، في حالة ماكونيل، لم يفرز الأخطبوط السم أثناء التعامل معه. ومع ذلك، فإن مجرد ملامسة الأخطبوط يمكن أن تكون خطيرة للغاية. السلامة في البحر تتطلب معرفة بالمخاطر المحتملة والالتزام بإرشادات السلامة.
تتراوح أعراض التسمم بين صعوبة التنفس، والشلل، والغثيان، والدوخة، وفي الحالات الشديدة، قد تؤدي إلى فشل القلب والموت. لا يوجد ترياق معروف لسم الأخطبوط ذو الحلقات الزرقاء، ويعتمد العلاج على دعم وظائف الجسم الحيوية حتى يتم التخلص من السم.
الغطس والسباحة في المناطق التي يتواجد فيها هذا الأخطبوط تتطلب وعيًا خاصًا. ينصح الخبراء بتجنب أي اتصال مباشر مع الأخطبوطات، وعدم محاولة الإمساك بها أو إزعاجها. في حالة التعرض للسعة، يجب طلب العناية الطبية الفورية.
هذا الحادث ليس الأول من نوعه، وقد وقعت حالات وفيات سابقة نتيجة التعرض لسم الأخطبوط ذو الحلقات الزرقاء. وتشير الإحصائيات إلى أن معظم الضحايا هم من الغواصين أو السباحين الذين لم يكونوا على دراية بخطورة هذا المخلوق. السياحة المستدامة تتضمن أيضًا تثقيف السياح حول المخاطر البيئية المحتملة.
في أعقاب الحادث، دعت السلطات الفلبينية إلى زيادة الوعي حول الأخطبوط ذو الحلقات الزرقاء بين السياح والسكان المحليين. من المتوقع أن يتم تركيب المزيد من اللافتات التحذيرية في المناطق الشاطئية، وأن يتم تنظيم حملات توعية لتعريف الناس بهذا المخلوق الخطير وكيفية تجنب التعرض له. سيتم أيضًا تقييم بروتوكولات الاستجابة للطوارئ لضمان تقديم الرعاية الطبية المناسبة في حالة وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.

