الأمير ويليام يحصل على ما يقارب 30 مليون دولار من دوقية كورنوال

كشف تقرير صادر في يونيو 2025، أن الأمير ويليام حقق دخلاً قدره 30 مليون دولار أمريكي من دوقية كورنوال للسنة المالية 2024-2025. يمثل هذا المبلغ زيادة في الإيرادات مقارنة بالعام السابق، ويعكس الدور المتنامي للأمير ويليام في إدارة هذه الملكية التاريخية. وتعتبر دوقية كورنوال مصدراً رئيسياً للدخل للعائلة المالكة، وتوفر تمويلاً حيوياً للأنشطة الرسمية والخيرية.
تُعد دوقية كورنوال، التي ورثها الأمير ويليام بعد اعتلاء والده الملك تشارلز العرش في عام 2022، ملكية خاصة تمتد عبر مساحات واسعة من الأراضي في جنوب غرب إنجلترا. وتشمل هذه الأراضي مزارع ومنازل وعقارات تجارية، مما يساهم في توليد دخل كبير. يأتي هذا الدخل في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة ضغوطاً اقتصادية متزايدة، مما يجعل إدارة هذه الملكية بكفاءة أمراً بالغ الأهمية.
دوقية كورنوال وإيراداتها المتزايدة
نشرت دوقية كورنوال تقريرها السنوي الذي أظهر فائضاً قابلاً للتوزيع بلغ 22.9 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 30.9 مليون دولار أمريكي. يغطي هذا الفائض النفقات المتعلقة بالأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون وأطفالهما الثلاثة. وبحسب التقرير، يلتزم الأمير ويليام بدفع الضرائب على دخله من الدوقية بعد خصم النفقات المعيشية.
إدارة الأصول والاستثمارات
تستثمر دوقية كورنوال في مجموعة متنوعة من الأصول، بما في ذلك العقارات الزراعية والتجارية. وتسعى الدوقية إلى تحقيق عائد مستدام على هذه الاستثمارات، مع التركيز على الممارسات المسؤولة بيئياً واجتماعياً. وتشمل الاستثمارات الأخيرة مشاريع إسكان مبتكرة تهدف إلى معالجة مشكلة التشرد في منطقة كورنوال، كما زارها الأمير ويليام في مايو 2024.
دور الأمير ويليام المتنامي
منذ أن أصبح دوق كورنوال، أظهر الأمير ويليام اهتماماً كبيراً بإدارة الدوقية وتطويرها. وقام بزيارات متكررة إلى المنطقة، وتفاعل مع المجتمعات المحلية، وأيد العديد من المبادرات الخيرية. بالإضافة إلى ذلك، قام بتحديثات على الجهات التي يرعاها، بما في ذلك توليه منصب راعي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وهو منصب شغله سابقاً جدته الملكة إليزابيث الثانية.
بالإضافة إلى ذلك، تولى الأمير ويليام رعاية مؤسسات خيرية جديدة، مثل جمعية الحرس الويلزي الخيرية وجمعية كورنوال الزراعية الملكية. كما أصبح رئيساً لجمعية “صليب فيكتوريا” و”صليب جورج”، مما يعكس التزامه بدعم المحاربين القدامى. وفي الوقت نفسه، انتقل من منصب الرئيس إلى منصب الراعي لمؤسسة “فيلدز إن تراست”، مما يدل على إعادة هيكلة لدوره في المنظمات التي يدعمها.
تولي دوقية كورنوال اهتماماً خاصاً بالاستدامة البيئية، حيث تهدف إلى تحقيق انبعاثات صافية صفرية بحلول نهاية عام 2032. وتشمل المبادرات في هذا الصدد الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة. وتعتبر هذه الجهود جزءاً من التزام أوسع نطاقاً من العائلة المالكة بمكافحة تغير المناخ.
تعتبر دوقية كورنوال جزءاً لا يتجزأ من التراث البريطاني، وتلعب دوراً مهماً في دعم العائلة المالكة والمجتمعات المحلية. وتشير التوقعات إلى أن الأمير ويليام سيواصل تطوير الدوقية وتعزيز دورها في المستقبل، مع التركيز على الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية. ومن المتوقع أن يتم نشر التقرير السنوي التالي في يونيو 2026، والذي سيوفر نظرة ثاقبة حول التقدم المحرز في تحقيق أهداف الدوقية.
ومع استمرار الأمير ويليام في تولي مسؤولياته كدوق كورنوال، من المهم مراقبة كيفية تأثير قراراته على إدارة الدوقية وعلى المجتمعات المحلية. كما يجب متابعة التقدم المحرز في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية، وتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمشاريع الدوقية المختلفة. وستظل دوقية كورنوال محط اهتمام كبير في السنوات القادمة، نظراً لأهميتها التاريخية والاقتصادية والاجتماعية.

