بيروت على خريطة الموسيقى العالمية: إطلاق “جائزة ومهرجان بيروت الدولي للغيتار 2026”

في خطوة تاريخية تعزز مكانة بيروت كمركز ثقافي وموسيقي بارز، أُطلق رسميًا “جائزة ومهرجان بيروت الدولي للغيتار 2026” (BIGCAF) في احتفال أقيم بقصر شهاب في بعبدا. يهدف هذا المشروع العالمي إلى وضع لبنان على الخريطة الموسيقية العالمية كوجهة رئيسية لعشاق الغيتار الكلاسيكي، وتعزيز التبادل الثقافي والدبلوماسي من خلال الفن. من المتوقع أن يقام المهرجان في الفترة من 23 نوفمبر إلى 4 ديسمبر 2026.
بيروت تستضيف منصة عالمية للموسيقى الكلاسيكية
يأتي إطلاق جائزة ومهرجان بيروت الدولي للغيتار في وقت تسعى فيه لبنان إلى إعادة تأكيد دورها في المشهد الموسيقي العالمي. ينظم هذا الحدث مؤسسة “ألكري الدولية لفنون الغيتار” بالتعاون مع المعهد الوطني العالي للموسيقى – الكونسرفتوار اللبناني، ويستقطب نخبة من عازفي الغيتار والمؤسسات الموسيقية الدولية.
أكدت الدكتورة هبة القواس، رئيسة الكونسرفتوار وأمانة المشروع، أن بيروت ليست مجرد هامش ثقافي، بل مركز فاعل قادر على وضع معايير فنية دولية. وأضافت أن المهرجان يهدف إلى جذب المواهب العالمية وتقديم منصة احترافية للعازفين. من جانبه، أعرب السفير الإسباني خيسوس سانتوس أغوادو عن دعم بلاده للمشروع، مشيرًا إلى أنه يمثل استثمارًا في الجمال والإبداع الذي يجمع بين الشعوب.
جسر ثقافي يربط الشرق والغرب
لا يقتصر المهرجان على المنافسة الفنية فحسب، بل يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي بين الشرق والغرب. يتضمن البرنامج عروضًا موسيقية رفيعة المستوى، وورش عمل متخصصة، و”ماستر كلاس” يقدمها خبراء عالميون، بالإضافة إلى عروض أوركسترالية وموسيقى الحجرة. كما يشمل إنتاج أعمال جديدة وعروض أولى عالمية، مما يساهم في إثراء ريبرتوار الغيتار وتوسيع نطاق تأثير بيروت الموسيقي.
شدد العازف الإسباني خوسيه ماريا غاياردو ديل راي، نائب رئيس المهرجان والمدير الفني، على أن بيروت ستصبح “موطنًا عالميًا للغيتار” من خلال هذا المشروع. وأضاف أن المبادرة تهدف إلى توفير فرص تعليمية وتدريبية للشباب اللبناني والعربي، وتمكينهم من الوصول إلى منصة عالمية دون الحاجة إلى الهجرة. ويركز المهرجان أيضًا على دعم المواهب الشابة وتشجيعها على تطوير مهاراتها.
تفاصيل الجوائز والمشاركة
تفتح باب المشاركة في نسخة 2026 أمام جميع العازفين من مختلف الجنسيات الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و32 عامًا. تتضمن الجوائز ما يلي:
- المركز الأول: 15,000 دولار أمريكي وجولة حفلات دولية مع إمكانية تسجيل ألبوم كامل.
- المركز الثاني: 10,000 دولار أمريكي.
- المركز الثالث: 5,000 دولار أمريكي.
- جائزة الجمهور: 3,000 دولار أمريكي.
- جائزة “أنطونيو دي توليدو”: غيتار مصنوع يدويًا للفائز المتميز.
تضم اللجنة التحكيمية نخبة من الموسيقيين والأساتذة الدوليين، مما يضمن اختيار أفضل المواهب وفقًا لأعلى المعايير الموسيقية العالمية. يهدف هذا إلى تعزيز مكانة بيروت على الخريطة الموسيقية العالمية وترسيخها كمنصة دبلوماسية وثقافية تجمع بين التميز والإبداع.
تعتبر هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تعزيز السياحة الثقافية في لبنان، وتقديم صورة إيجابية عن البلاد على الساحة الدولية. كما أنها فرصة للشباب اللبناني لإظهار مواهبهم وقدراتهم، والمساهمة في إثراء المشهد الثقافي العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمهرجان أن يلعب دورًا في تعزيز العلاقات الثقافية بين لبنان وإسبانيا والدول الأخرى المشاركة.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول برنامج المهرجان والمشاركين في الأشهر القادمة. وستركز الجهود على جذب أكبر عدد ممكن من العازفين والموسيقيين من جميع أنحاء العالم، وتنظيم فعاليات مصاحبة تساهم في إثراء تجربة الزوار. يبقى أن نرى كيف ستسهم هذه المبادرة في تعزيز مكانة لبنان كمركز ثقافي وموسيقي رائد في المنطقة والعالم.

