ريكاردو كرم يكشف سبب رفض فيروز وضع نجلها هلي في مركز خاص للرعاية

عادت الفنانة القديرة فيروز إلى دائرة الأحزان مجدداً بوفاة نجلها هلي الرحباني عن عمر يناهز 68 عاماً، بعد وفاة نجلها الأكبر زياد في يوليو الماضي، و ابنتها ليال عام 1988. هذه الخسارة المتتالية ألقت بظلالها على محبيها وعشاق فنها في جميع أنحاء العالم العربي، وذكرت الجميع بعلاقة الأم الخاصة بأبنائها، خاصة هلي الذي كان محور اهتمامها وعنايتها طوال حياته.
الخبر المؤلم انتشر بسرعة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من الفنانين والشخصيات العامة عن تعازيهم الحارة لفيروز وعائلتها. و يعود سبب اهتمام الجمهور بقصة فيروز وهلي إلى التحديات الصحية التي واجهها هلي منذ نعومة أظافره، و الإصرار الذي أبدته والدته في رعايته بنفسها رغم كل الظروف.
فيروز وهلي: قصة حب وأمومة استثنائية
اشتهرت فيروز برفضها المتكرر لفكرة إيداع ابنها هلي في مركز متخصص لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، على الرغم من العروض التي تلقّتها من خبراء وأصدقاء، بما في ذلك عرض لنقله إلى أحد المراكز الرائدة في بريطانيا. و وفقاً لما نشره الإعلامي ريكاردو كرم، كانت فيروز تؤكد دائماً أنها ستظل بجانب هلي ما دامت على قيد الحياة، وأن بيتها هو المكان الأنسب له.
وبالفعل، كرست فيروز جزءاً كبيراً من وقتها وجهدها لرعاية هلي، وتقديم كل ما يحتاجه من دعم وعناية. وكانت تحرص على اصطحابه معها في تنقلاتها، وحضور المناسبات الاجتماعية والعائلية، لضمان شعوره بالانتماء والمشاركة.
رفض الدعم المادي مقابل رعاية خاصة
في سبعينيات القرن الماضي، زار وفد من الأهالي الذين يعانون من صعوبات مماثلة في رعاية أطفالهم فيروز، وطلبوا منها دعم مشروع لإنشاء مركز متخصص. و عرضت فيروز تقديم الدعم المادي من عائدات حفلاتها، لكنها أصرت على أن هلي سيبقى معها في المنزل. و يُظهر هذا الموقف مدى عمق ارتباطها بابنها، ورفضها فكرة الاستعانة بالآخرين في رعايته.
لحظات لا تُنسى في حياة فيروز وهلي
وصف ريكاردو كرم الأجواء الدافة التي كانت تجمع بين فيروز وهلي خلال زياراته لمنزلهما. كان يرى فيروز تولي اهتماماً خاصاً بهلي، وتلبي جميع احتياجاته بصبر وحنان. وذكر حادثة مؤثرة عندما بدأ هلي يسعل بشكل مفاجئ، وكيف شعرت فيروز بالخوف والارتباك، ثم بدأت بتقبيله ورعاية وجهه بلمسات رقيقة، وكأنها تحاول تهدئته وتخفيف آلامه.
تأثير رحيل هلي على فيروز
أعرب العديد من المقربين من فيروز عن قلقهم الشديد على صحتها النفسية بعد رحيل هلي. و يعتقدون أن هذه الخسارة ستكون قاسية جداً عليها، وستزيد من آلامها وأحزانها. و لا شك أن رحيل هلي يمثل خسارة كبيرة لفيروز، و يذكرها بخسائرها السابقة، و يزيد من شعورها بالوحدة والفقدان.
الرحيل المفاجئ لهلي بعد وفاة أخيه زياد أثار موجة من الحزن والتضامن مع فيروز. ففي حين يعتبر فقدان الابن تجربة مؤلمة لأي أم، فإن قصة فيروز وهلي كانت مختلفة، حيث كانت الأم هي الراعية والمربية الوحيدة لابنها طوال حياته.
المرحلة القادمة والتحديات التي تواجه فيروز
من المتوقع أن تتلقى فيروز المزيد من الدعم والتعازي من محبيها وزملائها الفنانين في الأيام القادمة. ويبقى السؤال الأهم هو كيف ستتمكن فيروز من تجاوز هذه المحنة، و استعادة توازنها النفسي. و تشير التقديرات إلى أن فيروز ستظل بحاجة إلى رعاية خاصة ودعم مستمر من عائلتها وأصدقائها، لمساعدتها على التعافي من هذه الخسارة الفادحة. ومن غير الواضح في الوقت الحالي ما إذا كانت فيروز ستعود إلى الغناء أو المشاركة في الأنشطة الفنية في المستقبل القريب.
و من الجدير بالذكر أن عائلة الرحباني بشكل عام، و فيروز بشكل خاص، لطالما تميزت بالابتعاد عن الأضواء، و حفظ خصوصية حياتهم. و لهذا، فإن المعلومات المتوفرة حول تفاصيل حياة هلي و ظروف وفاته، قد تكون محدودة، و تعتمد بشكل كبير على ما نشره المقربون من العائلة.

