Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

لبنان يعلن إغلاق معبر العريضة الحدودي مع سوريا مؤقتاً

أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني اليوم، الخميس، عن إغلاق مؤقت معبر العريضة الحدودي مع سوريا، وذلك بسبب ارتفاع منسوب المياه في نهر الكبير الشمالي وتجاوزه المستويات الآمنة. هذا الإجراء الاحترازي يهدف إلى ضمان سلامة المارين من وإلى البلدين، وتجنب أي حوادث محتملة نتيجة الظروف الجوية. الإغلاق بدأ بشكل فوري وسيستمر حتى إشعار آخر، وفقًا لبيان صادر عن الأمن العام.

يقع معبر العريضة في منطقة الشمال اللبناني، وهو أحد أهم نقاط العبور البري بين لبنان وسوريا. تأتي هذه الخطوة في أعقاب الأمطار الغزيرة التي هطلت على مناطق الشمال والجبال خلال الأيام القليلة الماضية، مما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه في الأنهار والوديان.

تفاصيل إغلاق معبر العريضة بسبب الفيضانات

أكدت المديرية العامة للأمن العام أن قرار إغلاق معبر العريضة الحدودي جاء بعد تقييم مستمر للوضع الميداني. وقد أظهرت المراقبة الدقيقة لمنسوب المياه في نهر الكبير الشمالي أنه تجاوز المستويات التي تسمح بعبور آمن للمركبات والأفراد. ويعتبر هذا النهر من أكبر الأنهار اللبنانية وأكثرها عرضة للفيضانات خلال موسم الأمطار.

الأسباب الرئيسية لارتفاع منسوب النهر

الأمطار الغزيرة والمتواصلة التي عصفت بالمنطقة الشمالية هي السبب المباشر لارتفاع منسوب المياه في نهر الكبير الشمالي. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت ذوبان الثلوج المتراكمة على قمم الجبال في زيادة تدفق المياه إلى النهر. غياب شبكات تصريف فعالة في بعض المناطق المحيطة بالنهر قد يكون ساهم أيضًا في تفاقم الوضع.

لم يقتصر تأثير ارتفاع منسوب المياه على معبر العريضة الحدودي فحسب. بل أدى أيضًا إلى قطع بعض الطرق الفرعية والداخلية في مناطق الشمال، مما تسبب في صعوبات في حركة المرور. وقد ناشدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المواطنين اتخاذ الحيطة والحذر وتجنب المناطق المعرضة للخطر.

تعمل المديرية العامة للأمن العام بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الأشغال العامة والنقل، على تقييم الأضرار وإجراء الإصلاحات اللازمة. تتركز الجهود حاليًا على خفض منسوب المياه في النهر و تأمين المنطقة المحيطة بالمعبر. سيتم إعادة فتح المعبر فور استقرار الأوضاع وعودة المياه إلى مستوياتها الطبيعية.

يُذكر أن معبر العريضة الحدودي يشهد حركة عبور نشطة، خاصة من قبل اللبنانيين والسوريين المقيمين في كلا البلدين. ويستخدم المعبر أيضًا لنقل البضائع التجارية بين لبنان وسوريا، وهو ما قد يتأثر بالإغلاق المؤقت. لهذا السبب، تقوم السلطات اللبنانية بتقييم البدائل المتاحة لتسهيل حركة التجارة والمسافرين.

تأتي هذه الإجراءات في سياق جهود لبنان المتواصلة للتعامل مع التحديات التي تفرضها الظروف الجوية القاسية. فقد شهدت البلاد في السنوات الأخيرة سلسلة من الفيضانات والأعاصير التي تسببت في أضرار مادية وخسائر بشرية. وهذا ما دفع السلطات إلى الاستثمار في تحسين البنية التحتية وتعزيز آليات الاستجابة للطوارئ. التعاون الإقليمي يعتبر أمرًا ضروريًا لمواجهة تحديات التغير المناخي والحد من آثاره السلبية.

بالإضافة إلى معبر العريضة الحدودي، قد يؤدي ارتفاع منسوب المياه في الأنهار إلى إغلاق معابر حدودية أخرى في مناطق مختلفة من لبنان. تعتمد هذه الإجراءات على تقييم الوضع الميداني في كل منطقة، ومدى خطورة الوضع على سلامة المارين. ولذلك، من المهم أن يتابع المسافرون والتجار آخر التطورات والإعلانات الصادرة عن السلطات المختصة قبل التوجه إلى أي معبر حدودي.

تتزايد المخاوف بشأن تأثير التغير المناخي على لبنان، خاصة فيما يتعلق بزيادة تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة. وتشير الدراسات إلى أن البلاد قد تشهد المزيد من الفيضانات والجفاف والأعاصير في المستقبل. و لذلك، من الضروري اتخاذ إجراءات استباقية للتكيف مع هذه التغيرات وتقليل المخاطر المحتملة. إدارة الموارد المائية بشكل مستدام، وتعزيز الوعي البيئي، وتطوير البنية التحتية القادرة على تحمل الصدمات، كلها خطوات ضرورية لحماية لبنان من آثار التغير المناخي.

يعتبر الوضع الحالي بمثابة تذكير بأهمية الاستعداد لمواجهة الطوارئ وضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن السلطات المختصة. ويُنصح المواطنون بتجنب المناطق المنخفضة والقريبة من الأنهار والوديان خلال فترة الأمطار الغزيرة. كما يجب عليهم التأكد من سلامة منازلهم وممتلكاتهم، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم وعائلاتهم. الوضع على الحدود السورية اللبنانية يتطلب متابعة مستمرة.

من المتوقع أن تستمر المديرية العامة للأمن العام في تقييم الوضع بشكل دوري، وسيتم إصدار إشعار رسمي بإعادة فتح معبر العريضة الحدودي فور انحسار المياه وعودة الأوضاع إلى طبيعتها. ومع ذلك، فإن المدة الزمنية للإغلاق لا تزال غير مؤكدة، وتعتمد على تطورات الأحوال الجوية. يجب على المسافرين والتجار متابعة التحديثات الرسمية الصادرة عن الأمن العام ووسائل الإعلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *