Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

الجيش السوري يوسع سيطرته في الرقة ودير الزور | الخليج أونلاين

تتصاعد الأحداث في سوريا بوتيرة متسارعة، حيث أعلن الجيش السوري عن تحقيق تقدم كبير في ريف دير الزور الشرقي وريف الرقة، بما في ذلك السيطرة على حقول نفط وغاز حيوية. هذه التطورات تأتي في سياق العمليات العسكرية الجارية بهدف استعادة السيطرة على الأراضي السورية وتأمينها، وتثير تساؤلات حول مستقبل المنطقة وتأثير هذه السيطرة على الوضع في دير الزور والرقة.

استعادة السيطرة على حقول العمر وكونيكو: أهمية استراتيجية واقتصادية

أفادت وكالة رويترز بأن القوات السورية قد بسطت سيطرتها على حقل العمر النفطي وحقل كونيكو للغاز في ريف دير الزور الشرقي. يمثل هذا التقدم أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة للنظام السوري. حقل العمر، على وجه الخصوص، هو أكبر حقل نفطي في البلاد، والسيطرة عليه تعني تعزيز قدرة سوريا على إنتاج النفط وتلبية احتياجاتها الداخلية، بالإضافة إلى إمكانية استئناف التصدير في المستقبل.

السيطرة على حقل كونيكو للغاز تساهم أيضاً في تحسين إمدادات الطاقة في سوريا، التي تعاني من نقص حاد في الغاز والكهرباء. هذه الخطوة تعتبر بمثابة ضربة قوية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت تسيطر على هذه الحقول، وتعتمد عليها كمصدر رئيسي لتمويلها. الاستحواذ على هذه الموارد يمثل خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الخارج.

التقدم نحو الطبقة وسد الفرات: تطورات ميدانية حاسمة

لم تقتصر التطورات على حقول النفط والغاز، بل امتدت لتشمل السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، بالإضافة إلى سد الفرات. أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن طرد ميليشيات “قسد” و”بي كي كي” الكردية من المدينة، وإحكام السيطرة على سد الفرات.

هذه السيطرة على سد الفرات ذات أهمية بالغة للأمن المائي في المنطقة، حيث يمثل السد مصدراً رئيسياً للمياه المستخدمة في الزراعة وتوليد الطاقة. السيطرة عليه تضمن استمرار تدفق المياه وتجنب حدوث فيضانات أو جفاف. كما أن السيطرة على الطبقة تمثل نقطة انطلاق مهمة نحو المزيد من التقدم في ريف الرقة، وتقليل النفوذ الكردي في المنطقة.

تفجير جسر الرشيد وتصعيد الموقف

في تطور موازٍ، أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن قوات “قسد” قامت بتفجير جسر الرشيد داخل مدينة الطبقة. يعكس هذا الفعل يأس “قسد” ومحاولتها لعرقلة تقدم الجيش السوري، وإعاقة حركة المدنيين. هذا التصعيد في الموقف يثير مخاوف بشأن احتمال وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح وتفاقم الأزمة الإنسانية.

عمليات عسكرية شرق الفرات ودعم العشائر المحلية

بدأ الجيش السوري، بالتعاون مع مجموعات من العشائر المحلية، عملية عسكرية ضد مواقع “قسد” شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور. وقد أكدت مصادر عسكرية أن العملية مدعومة بتعزيزات عسكرية إضافية وقصف مدفعي يستهدف مواقع “قسد” في ريف دير الزور الشرقي.

هذا التعاون مع العشائر المحلية يمثل عاملاً مهماً في نجاح العمليات العسكرية، حيث تتمتع هذه العشائر بنفوذ كبير في المنطقة ومعرفة جيدة بالتضاريس. كما أن دعمها للجيش السوري يعزز من شرعية العملية ويقلل من احتمالية وقوع اشتباكات مع السكان المحليين. العمليات العسكرية تهدف إلى تطهير المنطقة من العناصر المسلحة التابعة لـ”قسد” وتأمين الحدود السورية مع العراق. الجيش السوري يسعى لتحقيق الاستقرار وإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق التي تم تحريرها.

دعوة إلى الانسحاب والالتزام بالاتفاقيات

دعت هيئة العمليات قيادة تنظيم “قسد” إلى الوفاء الفوري بتعهداتها المعلنة، والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، وإخلاء مدينة الطبقة من جميع المظاهر العسكرية. كما طالبت بإتاحة الفرصة للإدارة المدنية لأداء مهامها، ووقف أي إجراءات تعرقل جهود استقرار المنطقة.

هذه الدعوة تأتي في إطار الجهود المبذولة لحل الأزمة السورية سلمياً، من خلال الحوار والتفاوض. ومع ذلك، يبدو أن “قسد” ترفض الالتزام بالاتفاقيات المبرمة، وتواصل عرقلة جهود السلام. التقدم العسكري للجيش السوري يهدف إلى الضغط على “قسد” وحملها على الامتثال للاتفاقيات.

سياق أوسع: التقدم في حلب وتطبيق اتفاق 10 مارس

تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بالتزامن مع مواصلة الجيش السوري تقدمه على عدة محاور في الريف الشرقي لمحافظة حلب، حيث بسط سيطرته على مدينتي دير حافر ومسكنة. كما تأتي بعد تعنت قوات “قسد” في تطبيق اتفاق 10 مارس، القاضي باندماجها بالدولة السورية، ما أسفر عن عملية عسكرية خلال الأيام الماضية أفضت إلى طردها من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب.

هذه التطورات تشير إلى عزم الحكومة السورية على استعادة السيطرة الكاملة على الأراضي السورية، ورفض أي محاولات لتقسيم البلاد أو المساس بسيادتها. السيطرة على الأراضي السورية تعتبر أولوية قصوى للحكومة، وتسعى لتحقيق ذلك من خلال العمليات العسكرية والحوار السياسي.

في الختام، تشهد سوريا تطورات ميدانية حاسمة، مع تقدم الجيش السوري في ريف دير الزور والرقة وحلب. السيطرة على حقول النفط والغاز وسد الفرات والمدن الاستراتيجية تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي والأمني في البلاد. يبقى مستقبل المنطقة رهنًا بتطورات الأحداث وقدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن حقوق جميع السوريين. نأمل أن تؤدي هذه التطورات إلى إنهاء الأزمة السورية وتحقيق السلام الدائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *