Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

«الخيانة العظمى» تسقط الزبيدي… و«التحالف» يعلن فراره إلى مكان مجهول

أطاح قرار مفاجئ بعيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، من عضوية مجلس القيادة اليمني، في تطور يهدد الاستقرار السياسي في جنوب البلاد. أعلنت مصادر مقربة من “التحالف” بقيادة السعودية عن هروب الزُبيدي بعد محاولة لتحريك أسلحة في عدن، بينما أكد المجلس الرئاسي اليمني وحدة القرار ورفضه لأي محاولة لعسكرة عدن والمحافظات الجنوبية. هذا التطور المتعلق بـ عيدروس الزُبيدي يأتي في وقت حرج تشهده اليمن، مع جهود متواصلة لإحياء عملية السلام.

القرار، الذي اتُخذ يوم الأحد، أثار ردود فعل متباينة داخل اليمن وخارجه. لم يتم الكشف عن تفاصيل كاملة حول الأسباب المباشرة لإقصاء الزُبيدي، لكنها تأتي على خلفية توترات متصاعدة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. الوضع الأمني في عدن، عاصمة اليمن المؤقتة، يشهد حالة من التأهب بعد هذه التطورات.

خلفية الأزمة وإقصاء عيدروس الزُبيدي

يعود تاريخ التوتر بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية إلى سنوات، حيث يطالب الانتقالي بمزيد من الحكم الذاتي للمحافظات الجنوبية، وصولاً إلى الاستقلال الكامل. تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في عام 2017، ويضم شخصيات جنوبية تسعى لتحقيق هذه الأهداف. وقد تصاعدت الخلافات بشكل ملحوظ بعد اتفاق الرياض عام 2019، الذي كان يهدف إلى تهدئة التوترات وتقاسم السلطة.

محاولة تحريك السلاح والهروب

وفقًا لمصادر إخبارية متعددة، حاولت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تحريك أسلحة داخل مدينة عدن، مما أثار مخاوف لدى “التحالف” والحكومة اليمنية. أفادت هذه المصادر أن “التحالف” تدخل سريعًا لمنع هذا التحرك، مما أدى إلى هروب عيدروس الزُبيدي من المدينة. لم يصدر حتى الآن بيان رسمي من المجلس الانتقالي الجنوبي يؤكد أو ينفي هذه الأنباء.

رد فعل المجلس الرئاسي اليمني

أكد المجلس الرئاسي اليمني في بيان رسمي أنه على علم كامل بما حدث، وأن القرار بإقصاء عيدروس الزُبيدي كان قرارًا موحدًا. شدد المجلس على رفضه القاطع لأي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في عدن والمحافظات الجنوبية، وحذر من أي أعمال عسكرية منفردة. كما أكد المجلس على التزامه بتطبيق اتفاق الرياض وتنفيذ بنوده المتعلقة بتقاسم السلطة.

تداعيات القرار على المشهد اليمني

يثير إقصاء عيدروس الزُبيدي تساؤلات حول مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي ودوره في المشهد اليمني. قد يؤدي هذا القرار إلى تصعيد التوترات بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية، وربما إلى اندلاع مواجهات مسلحة جديدة. من شأن ذلك أن يعقد جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة والجهات الإقليمية.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر هذا التطور على التحالفات الإقليمية في اليمن. يُعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي مدعومًا من الإمارات العربية المتحدة، بينما تدعم الحكومة اليمنية السعودية. قد يؤدي هذا القرار إلى مزيد من التنافس بين الرياض وأبوظبي في اليمن. الوضع السياسي في اليمن يتسم بالتعقيد الشديد، ويتأثر بالعديد من العوامل الداخلية والخارجية.

مستقبل تقاسم السلطة

كان اتفاق الرياض يمثل محاولة لتقاسم السلطة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، لكن تطبيقه واجه صعوبات كبيرة. إقصاء عيدروس الزُبيدي قد يعيق بشكل كبير تنفيذ الاتفاق، ويؤدي إلى تفكك التحالفات السياسية التي بُنيت على أساسه. يتطلب تحقيق الاستقرار في اليمن حوارًا سياسيًا شاملاً يضم جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.

الأبعاد الأمنية

يشكل الوضع الأمني في عدن والمحافظات الجنوبية مصدر قلق كبير. تنتشر في هذه المناطق العديد من الجماعات المسلحة، بما في ذلك تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. قد يستغل المجلس الانتقالي الجنوبي هذا التطور لتعزيز سيطرته على هذه المناطق، مما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني. يتطلب تحقيق الاستقرار الأمني في اليمن جهودًا مشتركة من الحكومة اليمنية و”التحالف” والأطراف المحلية.

ردود الفعل الإقليمية والدولية

لم تصدر حتى الآن ردود فعل رسمية واسعة النطاق من الدول الإقليمية والدولية على إقصاء عيدروس الزُبيدي. ومع ذلك، من المتوقع أن تثير هذه التطورات قلقًا في واشنطن ولندن، اللتين تدعمان جهود السلام في اليمن. من المرجح أن تدعو الأمم المتحدة إلى الحوار وتهدئة التوترات بين الأطراف اليمنية. الوضع في اليمن يظل محل اهتمام دولي كبير، نظرًا لتداعياته الإنسانية والأمنية.

تراقب الأمم المتحدة عن كثب التطورات الأخيرة في اليمن، وتعمل على تسهيل الحوار بين الأطراف المتنازعة. كما تقدم الأمم المتحدة مساعدات إنسانية عاجلة للمتضررين من الحرب. تعتبر قضية اليمن من أهم القضايا الإنسانية في العالم، وتتطلب تضافر الجهود الدولية لتخفيف معاناة الشعب اليمني.

من المتوقع أن يعقد المجلس الرئاسي اليمني اجتماعًا خلال الأيام القليلة القادمة لمناقشة التطورات الأخيرة واتخاذ القرارات المناسبة. كما من المتوقع أن يصدر “التحالف” بيانًا رسميًا يوضح موقفه من هذه التطورات. يبقى مستقبل اليمن غير واضح، ويتوقف على قدرة الأطراف اليمنية على التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن الاستقرار والسلام.

الوضع السياسي والأمني في اليمن يتطلب متابعة دقيقة، خاصة فيما يتعلق بتداعيات إقصاء عيدروس الزُبيدي وتأثيره على عملية السلام. من الضروري مراقبة ردود فعل الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية، وتقييم المخاطر المحتملة التي قد تهدد الاستقرار في البلاد. الوضع الإنساني في اليمن يظل هشًا، ويتطلب استمرار تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *