العليمي يطلب من لبنان وقف منصّات الحوثيين الإعلامية

طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي باتخاذ إجراءات فورية لوقف عمل المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الحوثي في لبنان. يأتي هذا الطلب في سياق جهود مكثفة لمواجهة ما تصفه الحكومة اليمنية بـ “الدعاية الحوثية” التي تستهدف الأمن الإقليمي. وتعتبر هذه القضية، المتعلقة بـ المنصات الحوثية، جزءًا من صراع أوسع نطاقًا يمتد عبر اليمن والمنطقة.
وقد جرى هذا الطلب خلال لقاء جمع العليمي وميقاتي على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، يوم الأربعاء. وأكد العليمي أن مواجهة الحوثيين تتطلب استراتيجية شاملة تتضمن الجوانب الإعلامية والسياسية، بالإضافة إلى الجوانب العسكرية. وشدد على أن استعادة سلطة الدولة اليمنية الشرعية هو شرط أساسي لتحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة بأكملها.
أهمية مواجهة الدعاية الحوثية والسيطرة على المنصات الحوثية
تأتي مطالبة العليمي في ظل قلق متزايد من قبل الحكومة اليمنية بشأن استخدام جماعة الحوثي لوسائل الإعلام والمنصات الرقمية لنشر أيديولوجيتها وتجنيد المقاتلين، بالإضافة إلى التحريض على العنف. وتتهم الحكومة اليمنية الحوثيين بنشر معلومات مضللة وتشويه الحقائق بهدف التأثير على الرأي العام الإقليمي والدولي.
المنصات الإعلامية الحوثية في لبنان
وفقًا لمصادر يمنية، تستخدم جماعة الحوثي لبنان كمركز لبعض عملياتها الإعلامية، مستفيدة من البيئة الإعلامية الحرة نسبياً في البلاد. وتشير التقارير إلى أن هذه المنصات تقوم بإنتاج ونشر محتوى دعائي يهدف إلى تبرير أفعال الحوثيين وتجنيد المتعاطفين معهم.
However, لم يصدر حتى الآن رد رسمي من الحكومة اللبنانية على طلب العليمي. وتواجه الحكومة اللبنانية تحديات داخلية كبيرة، بما في ذلك الأزمة الاقتصادية والسياسية المستمرة، مما قد يعقد عملية اتخاذ إجراءات ضد المنصات الحوثية.
الأبعاد السياسية والإقليمية
تعتبر قضية المنصات الحوثية جزءًا من صراع إقليمي أوسع نطاقًا، حيث تتهم دول عربية، وعلى رأسها السعودية والإمارات العربية المتحدة، إيران بدعم جماعة الحوثي. وتعتبر هذه الدول أن الحوثيين يمثلون تهديدًا لأمن واستقرار المنطقة.
Additionally, يرى مراقبون أن مواجهة الدعاية الحوثية تتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا. ويشيرون إلى أهمية تبادل المعلومات وتنسيق الجهود لمكافحة التطرف والإرهاب.
تأثير الدعاية الحوثية على الوضع اليمني
لقد ساهمت الدعاية الحوثية في تعقيد الوضع في اليمن، حيث أدت إلى استقطاب المجتمع وتأجيج الصراعات. وتتهم الحكومة اليمنية الحوثيين باستخدام وسائل الإعلام لنشر الكراهية والتحريض على العنف الطائفي.
Meanwhile, يواجه اليمن أزمة إنسانية حادة، حيث يعاني ملايين اليمنيين من نقص الغذاء والدواء والمياه. وتعتبر الأمم المتحدة اليمن من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وتشير التقارير إلى أن الدعاية الحوثية تساهم في تفاقم هذه الأزمة من خلال عرقلة جهود الإغاثة الإنسانية.
استعادة الدولة اليمنية كشرط للاستقرار
يؤكد العليمي باستمرار أن استعادة سلطة الدولة اليمنية الشرعية هو شرط أساسي لتحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة. ويشير إلى أن الدولة اليمنية القوية والقادرة على بسط سيطرتها على جميع أراضيها هي الضمانة الوحيدة لحماية مصالح اليمنيين والحفاظ على الأمن الإقليمي.
In contrast, يرى الحوثيون أنهم يمثلون قوة شعبية تدافع عن حقوق اليمنيين وتواجه التدخل الأجنبي. ويعتبرون أن الحكومة اليمنية الشرعية هي مجرد واجهة للجهات الخارجية التي تسعى إلى السيطرة على اليمن.
الخطوات التالية والتوقعات المستقبلية
من المتوقع أن تواصل الحكومة اليمنية جهودها الدبلوماسية والإقليمية لحشد الدعم لمواجهة الدعاية الحوثية والضغط على لبنان لاتخاذ إجراءات ضد المنصات الإعلامية التابعة للجماعة.
The report indicates أن الحكومة اللبنانية قد تحتاج إلى بعض الوقت لدراسة طلب العليمي وتقييم الآثار المترتبة على اتخاذ إجراءات ضد هذه المنصات. ويعتمد ذلك على التطورات السياسية الداخلية في لبنان والعلاقات مع إيران.
ما يجب مراقبته في الفترة القادمة هو رد فعل الحكومة اللبنانية على طلب العليمي، وكذلك تطورات الأوضاع الميدانية في اليمن. كما يجب متابعة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حل الأزمة اليمنية وتحقيق الاستقرار في المنطقة. وتظل قضية المنصات الحوثية، والتحكم في وسائل الإعلام الحوثية، و الحرب الإعلامية في اليمن، من القضايا المحورية التي ستشكل مستقبل اليمن والمنطقة.

