العليمي يعد بمرحلة جديدة في حضرموت والمهرة

وضع الرئيس اليمني رشاد العليمي خلال زيارته الأخيرة لمحافظتي حضرموت والمهرة إطاراً عملياً لمرحلة انتقالية تهدف إلى تحقيق الاستقرار والتنمية. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من التوترات وسيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على أجزاء من المنطقتين، حيث يركز الإطار الجديد على تثبيت الأمن، وتعزيز السلم الأهلي، وإطلاق مبادرات التنمية المستدامة. وتعتبر هذه الزيارة –وما نتج عنها من خطط– تطوراً مهماً في مساعي تحقيق الاستقرار في جنوب اليمن، وخصوصاً في **حضرموت والمهرة**.
الزيارة الرئاسية، التي استمرت عدة أيام في أوائل فبراير 2024، شملت لقاءات مكثفة مع القيادات المحلية والأمنية والمشايخ والوجهاء في المحافظتين. ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية، تركزت المناقشات على وضع خطة متكاملة لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه المنطقتين. كما تأتي هذه الجهود في سياق الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.
إطار عملي لتثبيت الأمن والتنمية في حضرموت والمهرة
يرتكز إطار العمل الذي وضعه الرئيس العليمي على عدة محاور رئيسية، أبرزها تعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها في **حضرموت والمهرة**. يأتي ذلك من خلال دعم الأجهزة الأمنية والعسكرية وتوفير التدريب والتجهيزات اللازمة لها. هذا التوجه يهدف إلى استعادة الأمن والنظام العام، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
تعزيز الاستقرار الأمني
يشمل هذا المحور نشر قوات أمنية موحدة من مختلف المكونات اليمنية، وتفعيل دور الأجهزة القضائية، وتحسين أداء مصلحة الهجرة والجوازات. وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من انتشار الأسلحة غير المرخصة، ومكافحة التهريب، وضمان حماية حقوق المواطنين. كما تضمنت الخطط، بحسب مصادر محلية، إنشاء مراكز تدريب متخصصة للعناصر الأمنية.
ترسيخ السلم الأهلي
يركز هذا الجانب على تعزيز الحوار والمصالحة بين مختلف المكونات المجتمعية، وحل النزاعات بالطرق السلمية. يشمل ذلك دعم مبادرات المجتمع المدني التي تهدف إلى بناء الثقة وتعزيز التعايش. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الحكومة اليمنية إلى إدماج أفراد المقاومة المحلية في الأجهزة الأمنية والدولة، كخطوة نحو تحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
إطلاق مبادرات التنمية
يشمل هذا المحور التركيز على المشاريع التنموية التي تلبي احتياجات السكان المحليين وتحسن مستوى معيشتهم. تتضمن هذه المشاريع تحسين البنية التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والمياه، ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، وخاصةً في قطاعي النفط والثروة السمكية، وهما من أهم مصادر الدخل في **حضرموت والمهرة**. كما تم مناقشة إمكانية جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى المحافظتين.
تأتي هذه الخطوات بعد فترة شهدت فيها حضرموت والمهرة صراعاً خفياً على النفوذ بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي. وقد تمكن المجلس الانتقالي من بسط نفوذه على أجزاء واسعة من المحافظتين، مستغلاً الفراغ الأمني والسياسي.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة اليمنية عن تخصيص ميزانية طارئة لدعم المشاريع التنموية في **حضرموت والمهرة**، بحسب بيان صادر عن وزارة المالية في صنعاء. تتضمن الميزانية تمويلاً لمشاريع المياه والصرف الصحي، والطاقة المتجددة، والطرق والجسور، والمستشفيات والمدارس.
However, لا يزال تنفيذ هذه الخطط يواجه العديد من التحديات، بما في ذلك الوضع الأمني الهش، والنزاعات القبلية، والتدهيور الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى تنسيق جهود جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي والمجتمع المدني، لضمان تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
Additionally, تراقب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن كثب التطورات في حضرموت والمهرة، وتدعو إلى الحوار والتسوية بين جميع الأطراف. وقد قدمت المنظمة الدولية دعماً للحكومة اليمنية لتعزيز قدراتها في مجال الأمن والتنمية. وتنصح تقارير حديثة للأمم المتحدة بضرورة معالجة الأسباب الجذرية للصراع في جنوب اليمن، بما في ذلك التهميش الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
Meanwhile, أكد خبراء سياسيون أن نجاح هذه الخطط يعتمد على قدرة الحكومة اليمنية على كسب ثقة السكان المحليين، وتوفير الخدمات الأساسية لهم، وتحسين مستوى معيشتهم. ويرى هؤلاء الخبراء أن مشاركة المجتمع المدني في عملية التنمية أمر ضروري لضمان تحقيق نتائج إيجابية ومستدامة. كما يشيرون إلى أهمية معالجة قضايا الأرض والمياه، والتي تعتبر من أهم أسباب النزاعات في المنطقة.
In contrast to previous efforts, يركز الإطار الجديد على الشراكة بين الحكومة والمكونات المحلية، بالإضافة إلى إعطاء الأولوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة محاولة لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، ووضع أسس دائمة للاستقرار والازدهار في **حضرموت والمهرة**.
The situation in Yemen remains complex, and the path towards lasting peace and development is long and arduous. من المتوقع أن تعقد الحكومة اليمنية اجتماعاً خلال الأسبوعين القادمين لمناقشة تفاصيل خطة التنمية في حضرموت والمهرة، وتحديد الأولويات والمشاريع التي سيتم تنفيذها. ويرجح مراقبون أن هذا الاجتماع سيكون فرصة لمناقشة التحديات المحتملة ووضع آليات للتغلب عليها. وستستمر المتابعة الدولية لتقييم التقدم المحرز في المحافظتين.

