بالصور: متحف القمر عمل فني يضيء سماء مخيم عايدة
نظمت جمعية الرواد للثقافة والفنون واللجنة الشعبية في مخيم عايدة حفل لإضاءة العمل الفني العملاق ” متحف القمر ” للفنان العالمي لوك جيرام بالتعاون مع مسرح عناد ومجموعة باور وذلك في مسرح العودة الخارجي المجاور لجدار الفصل العنصري في مخيم عايدة وبحضور واسع من أهالي المخيم والزوار القادمين لمشاهدة العرض الفني .
متحف القمر هو عمل فني تجوالي ذو شهرة عالمية من إبداع الفنان الدولي لوك جيرام، حيث يبلغ قطره سبعة أمتار ويتضمن صورًا مفصلة من وكالة ناسا لسطح القمر. وعلى الرغم من دعوته عدة مرات لعرض العمل الفني في دولة الإحتلال إلا ان الفنان لوك إختار بدلاً من ذلك تقديم العمل في مخيم للاجئين للتضامن مع الشعب الفلسطيني. حيث تم تثبيت القمر بواسطة فريق من الفلسطينيين تم تدريبهم من قبل الفنان خلال زيارته الأخيرة إلى الضفة الغربية حيث مكث لمدة أسبوع في مخيم عايدة ليلتقي بأهالي المخيم ويتعرف على واقع حياتهم هناك.
من جهته قال الفنان لوك جيرام: “إن الجميع هنا مصابون بالصدمة بسبب أجيال من القمع والتعذيب. الحزن والغضب ينتقلان من جيل إلى جيل. ومن خلال ما تعلمته في مخيم عايدة عن طريقة تعامل سلطات الإحتلال مع الفلسطينيين، فقد أنشأت نظام قمعي ووضعت واقعًا حقيقياً للفصل العنصري.” وأضاف “على الرغم من أنني قد قمت بجولات دولية لأكثر من 25 عامًا، إلا أنني على علم بكيفية استخدام الفن العام لتقديم مكان كحضاري وإبداعي وديمقراطي. وإن تقديم عملي الفني في مخيم عايدة هو رسالة للتضامن مع الشعب الفلسطيني. أملا أن يسلط هذا العمل الفني الضوء على استمرار الظلم في هذا الوضع في فلسطين.”
يحمل القمر معاني عظيمة في الثقافات العربية، حيث يُعتبر رمزًا للحب والجمال، وكان يُستخدم لقرون طويلة كمصدر للضوء للتنقل في الصحراء في الليل. ويتم تحديد التقويم الإسلامي بواسطة مراحل القمر ويُستخدمه المسلمون في جميع أنحاء العالم لتحديد توقيت المراقبات الدينية الهامة مثل رمضان والحج. وإن منحوتة القمر تمكننا من التسليط على قبح ووحشية وظلم الجدران الخرسانية التي تحصر وتقيد المجتمعات الفلسطينية حيث لا يجب أن يعيش أحد على وجه الأرض تحت مثل هذا الحصار” .
من جهته قال الدكتور وليد الخطيب نائب رئيس الهيئة الإدارية لجمعية الرواد للثقافة والفنون “للمرة الأولى على الإطلاق، سيتمكن أهالي مخيم عايدة والمناطق المجاورة من رؤية القمر بأكمله دون أن يتعرض للحجب بواسطة جدار الفصل العنصري، ودخان قنابل الغاز، وظلال الإطارات المطاطية والرصاص الحي، ولا سماع صراخ المصابين. وللمرة الأولى على الإطلاق، سيكون القمر قريبًا وليس في السماء وراء الجدار. وللمرة الأولى على الإطلاق، يأتي القمر هنا ليعزي من في العذاب ويعطيهم أملًا في الحرية والعودة.”
لاقى متحف القمر رواجا من قبل الزوار وأهالي المخيم والمناطق المجاورة الذين اتوا لإلتقاط الصور التذكارية مع القمر العملاق في حين قدمت فرق الرواد الفنية عروضاً موسيقية ولوحات للدبكة الشعبية تحت إنارة القمر الذي بقي ينير سماء المخيم طوال هذه الليلة .