حيدان لـ«الشرق الأوسط»: لا صحة لهروب عناصر من «القاعدة» أو إيرانيين من المكلا

نفى وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان بشكل قاطع صحة التقارير الإعلامية التي تداولتها بعض وسائل الإعلام حول هروب عناصر مفترضة من تنظيم “القاعدة” أو أفراد يُزعم انتماؤهم لإيران من سجن المكلا بمحافظة حضرموت. وأكد حيدان في تصريحاته عدم وقوع أي خرق أمني أو حركة غير معتادة داخل السجن، مشيراً إلى أن الأنباء المتداولة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإثارة البلبلة. هذا النفي يأتي في ظل تزايد المخاوف بشأن أوضاع اليمن الأمنية.
وأفاد الوزير اليمني بأن السلطات المعنية قامت بتحقيقات شاملة في أعقاب انتشار هذه الشائعات، ولم تتوصل إلى أي دليل يدعم صحتها. ولم يحدد حيدان مصدر هذه الأنباء، لكنه شدد على أن الدولة ستتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي محاولات لتقويض الأمن والاستقرار. يرتبط اسم القاعدة في اليمن بعدة عمليات إرهابية وتقويض للسلطة المركزية.
نفي وزير الداخلية بشأن سجن المكلا وأنباء الهروب
تأتي تصريحات وزير الداخلية اليمنية في وقت حساس تشهده البلاد، خاصة فيما يتعلق بالمناطق التي لا تزال خارجة عن سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. سجن المكلا، الواقع في محافظة حضرموت الغنية بالنفط، يعتبر من أكبر وأهم السجون في اليمن، ويضم أعداداً كبيرة من المعتقلين المتهمين بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية وجرائم مختلفة.
وبحسب مصادر أمنية يمنية، فإن الأنباء عن الهروب بدأت تنتشر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، مصحوبة بصور ومقاطع فيديو غير مؤكدة. وقد أثارت هذه الأنباء قلقًا واسعًا في الأوساط الشعبية والرسمية، خاصة وأنها تزامنت مع تقارير عن نشاط متزايد لتنظيم “القاعدة” في بعض مناطق البلاد.
الخلفية الأمنية في حضرموت
تشهد محافظة حضرموت، على الرغم من كونها تحت سيطرة الحكومة اليمنية، بعض التحديات الأمنية نظرًا لتواجد خلايا تابعة لتنظيم القاعدة في مناطقها الجبلية والنائية. وقد نفذت القوات الأمنية اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، العديد من العمليات العسكرية لمواجهة هذه العناصر وتطهير المحافظة من تواجدها.
ومع ذلك، لا تزال هذه العناصر قادرة على تنفيذ هجمات متفرقة واختلال الأمن في بعض المناطق.
الأبعاد المحتملة للشائعات
تحليلات أمنية تشير إلى أن هذه الشائعات قد تكون محاولة من قبل عناصر معادية لتقويض ثقة المواطنين في الحكومة اليمنية وقوات الأمن. الوضع السياسي المعقد في اليمن يزيد من احتمالية نشاط الجهات التي تسعى لزعزعة الاستقرار.
بالإضافة إلى ذلك، قد تكون هذه الشائعات مرتبطة بمحاولة لتبرير أي عمليات أمنية مستقبلية تستهدف معتقلي تنظيم القاعدة أو العناصر الأخرى المتهمة بالضلوع في أعمال تخريبية.
من جهة أخرى، يراقب المراقبون الدوليون عن كثب الأوضاع الأمنية في اليمن، لما لها من تداعيات محتملة على الأمن الإقليمي والدولي. وتشكل الحرب في اليمن بيئة خصبة لنمو التنظيمات الإرهابية.
وقد دعت الأمم المتحدة مرارًا وتكرارًا إلى وقف إطلاق النار في اليمن والبدء في عملية سلام شاملة، بهدف إنهاء المعاناة الإنسانية واستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أن التحالف يقدم الدعم الكامل للحكومة اليمنية في جهودها للحفاظ على الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب والتطرف.
وقالت المصادر إن التحالف يراقب الأوضاع الأمنية في اليمن عن كثب، ويتخذ الإجراءات اللازمة للتصدي لأي تهديدات تطرأ على الساحة.
هذا ولم يصدر أي تعليق رسمي من قبل تنظيم “القاعدة” في اليمن بشأن الأنباء المتداولة حول الهروب.
من المتوقع أن تعلن وزارة الداخلية اليمنية نتائج التحقيقات الشاملة التي أجرتها في أقرب وقت ممكن، لتقديم توضيح كامل للرأي العام. كما من المرجح أن تواصل القوات الأمنية اليمنية، بدعم من التحالف، جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد، ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة. يبقى الوضع الأمني في اليمن غير مستقر ويتطلب مراقبة دقيقة.

