سلطان عُمان يؤكد دور مجلس الشورى في توعية المجتمع بالتحديات | الخليج أونلاين

سلطان عُمان يؤكد على دور مجلس الشورى في تحقيق التنمية وخدمة الوطن
في لقاء تاريخي جمع بين جلالة السلطان هيثم بن طارق ورئيس وأعضاء مكتب مجلس الشورى في قصر البركة العامر، أكد جلالته على الأهمية القصوى لـ مجلس الشورى ودوره الحيوي في مسيرة التنمية الوطنية. هذا اللقاء، الذي حظي باهتمام واسع من قبل وسائل الإعلام والمواطنين، يمثل تجديداً للثقة في المجلس ودعماً قوياً لرسالته في خدمة عُمان والمحافظة على مكتسباتها. تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية جلالة السلطان الرامية إلى تعزيز المشاركة الوطنية وتطوير آليات العمل الحكومي.
أهمية دور مجلس الشورى في رؤية عُمان المستقبلية
أشاد جلالة السلطان بالتطور الملحوظ الذي يشهده مجلس الشورى في آليات عمله، مؤكداً على الفاعلية المتزايدة التي اكتسبها في أداء مهامه. هذا التطور يعكس التزام المجلس بمسؤولياته تجاه الوطن والمواطنين، ويساهم بشكل فعال في تحقيق الأهداف المنشودة للتنمية الشاملة. إن تعزيز دور المجلس يأتي متوافقاً مع الجهود المبذولة لتحديث المؤسسات الوطنية وتأهيلها لمواكبة التحديات المستقبلية.
تعزيز المشاركة الوطنية والتوعية بالتحديات
شدد جلالة السلطان على أهمية قيام مجلس الشورى بدوره في توعية المجتمع بالتحديات الراهنة التي تواجه السلطنة، وكذلك الأهداف المرحلية والمستقبلية التي تسعى الدولة إلى تحقيقها. تعتبر التوعية المجتمعية ركيزة أساسية في بناء مستقبل مزدهر، حيث تمكن المواطنين من فهم التحديات والمشاركة الفعالة في إيجاد الحلول. كما أكد جلالته على ضرورة إطلاع المواطنين على الإجراءات والقرارات المتخذة لتحقيق هذه الأهداف، مما يعزز الشفافية والثقة بين الحكومة والشعب.
المرئيات والمقترحات: محرك أساسي لتطوير العمل الوطني
أكد جلالة السلطان هيثم بن طارق على الأهمية الكبيرة للمرئيات والمقترحات التي يقدمها مجلس الشورى في تطوير مجالات العمل الوطني المختلفة. هذه المرئيات تعتبر بمثابة إضافة نوعية للجهود الحكومية، وتساهم في صياغة سياسات وبرامج أكثر فعالية. إن الاستماع إلى آراء ومقترحات المجلس يعكس حرص جلالته على الاستفادة من جميع الكفاءات الوطنية في بناء مستقبل أفضل لعُمان.
دعم توجهات الدولة وتحقيق المصلحة العامة
إن مساندة مجلس الشورى لتوجهات الدولة يعتبر أمراً حيوياً لتحقيق المصلحة الوطنية العليا وخدمة المواطنين. فالمجلس، بصفته ممثلاً للشعب، يمتلك رؤية شاملة لاحتياجات وتطلعات المجتمع. وبالتالي، فإن دعمه للسياسات الحكومية يضمن توافق هذه السياسات مع مصالح المواطنين ويساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. بالإضافة إلى ذلك، فإن دور المجلس الرقابي يضمن سير العمل الحكومي وفقاً للقانون واللوائح المنظمة.
التعاون بين الحكومة والمجلس: شراكة استراتيجية
أعرب جلالة السلطان عن ارتياحه لمستوى التعاون القائم بين الحكومة ومجلس الشورى، واصفاً إياه بالشراكة الأساسية في منظومة عمل الدولة. هذا التعاون المثمر يعكس التفاهم المتبادل والاحترام المتبادل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. كما أشار جلالته إلى الصلاحيات الواسعة التي منحها النظام الأساسي للدولة وقانون مجلس عُمان للمجلس، مما يكفل له تحقيق الأهداف المنوطة به على أكمل وجه.
العمل بروح الفريق الواحد وتعزيز الوحدة الوطنية
شدد جلالة السلطان على أهمية تعزيز التعاون المشترك والعمل بروح الفريق الواحد بين جميع الأطراف المعنية، والسعي إلى إيجاد قواسم مشتركة تُعلي مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. إن الوحدة الوطنية والتكاتف بين جميع أفراد المجتمع هما أساس التقدم والازدهار. كما أن العمل بروح الفريق الواحد يضمن تحقيق أفضل النتائج في جميع المجالات. التنمية الوطنية تتطلب جهوداً مشتركة وتضافر الجميع لتحقيق الأهداف المنشودة.
الحضور الرسمي والرسالة المؤكدة
حضر هذا اللقاء الهام كل من رئيس المكتب الخاص حمد بن سعيد العوفي، وأمين عام مجلس الوزراء الفضل بن محمد الحارثي، ووزير العدل والشؤون القانونية عبد الله السعيدي، مما يعكس الأهمية التي توليها الدولة لهذا اللقاء. إن هذا اللقاء يرسخ مكانة مجلس الشورى كمؤسسة وطنية رئيسية، ويعزز دوره في بناء مستقبل مشرق لعُمان. الاستثمار في المؤسسات الوطنية هو استثمار في مستقبل الوطن.
في الختام، يمكن القول أن لقاء جلالة السلطان هيثم بن طارق برئيس وأعضاء مكتب مجلس الشورى يمثل نقطة تحول هامة في مسيرة التنمية الوطنية. إن هذا اللقاء يؤكد على الأهمية القصوى لـ مجلس الشورى ودوره الحيوي في تحقيق رؤية عُمان المستقبلية. ويشجع على مواصلة الجهود لتعزيز المشاركة الوطنية وتطوير آليات العمل الحكومي، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة وخدمة المواطنين. ندعو الجميع إلى متابعة أعمال المجلس والمشاركة في إثراء الحوار الوطني البناء.

