Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

سوق العمل الإماراتي يحقق قفزة تاريخية خلال 5 سنوات | الخليج أونلاين

يشهد سوق العمل الإماراتي تطورات متسارعة ونتائج إيجابية تعكس رؤية الدولة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام. البيانات الرسمية الصادرة مؤخراً تُظهر نمواً ملحوظاً في هذا السوق خلال الفترة من 2021 إلى 2025، مدفوعاً بشكل أساسي بإصلاحات تشريعية شاملة وجهود مستمرة لتعزيز التوطين وزيادة كفاءة القوى العاملة. هذا النمو ليس مجرد أرقام، بل هو ترجمة لبيئة عمل جاذبة ومحفزة، ومرتكز أساسي لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.

نمو غير مسبوق في أعداد الشركات والقوى العاملة

شهد سوق العمل في الإمارات زيادة كبيرة في عدد الشركات العاملة، حيث ارتفع بنسبة 45.76% خلال الفترة المذكورة. هذا التوسع يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الإماراتي وقدرته على استقطاب الاستثمارات الجديدة. بالتوازي مع ذلك، زادت القوى العاملة بنسبة ملحوظة بلغت 101.76%، مما يشير إلى ارتفاع الطلب على العمالة في مختلف القطاعات.

العمالة الماهرة و برنامج “نافس”

وبشكل خاص، لفت النمو في العمالة الماهرة الأنظار، حيث سجلت هذه الفئة زيادة بنسبة 49.92%. يأتي هذا في سياق الجهود الحكومية لتعزيز الكفاءات الوطنية وتطوير المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل الحديث. ويعتبر برنامج “نافس” ركيزة أساسية في هذه الجهود، حيث قدم دعماً مباشراً لتمكين المواطنين من دخول سوق العمل و تحقيق الاستقرار الوظيفي.

وبحسب إحصائيات وزارة الموارد البشرية والتوطين، فقد ارتفع عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى حوالي 171 ألف مواطن ومواطنة بحلول منتصف ديسمبر الجاري، وهو ما يمثل زيادة هائلة بلغت 377% مقارنة بعام 2021، مما يؤكد نجاح برنامج “نافس” في تحقيق أهدافه.

دور المنظومة التشريعية في تعزيز كفاءة سوق العمل

المنظومة التشريعية الجديدة لسوق العمل الإماراتي لعبت دوراً محورياً في تحقيق هذه النتائج الإيجابية. لم تقتصر هذه المنظومة على تسهيل إجراءات التوظيف، بل امتدت لتشمل توفير حماية شاملة للعمال، وتعزيز حقوقهم، وضمان بيئة عمل آمنة وصحية.

وقد أوضحت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن المنظومة التشريعية ساهمت بشكل فعال في رفع كفاءة سوق العمل الإماراتي، حيث شملت أنظمة الحماية ما يقرب من 99% من العاملين. هذا المستوى العالي من الحماية يعزز الثقة بين العمال وأصحاب العمل، ويشجع على الاستثمار في تطوير الكفاءات، ويساهم في بناء علاقات عمل مستدامة.

تأمين ضد التعطل عن العمل وبرامج الدعم

ولم يقتصر الأمر على الحماية الأساسية، بل شملت المنظومة أيضاً توفير برامج متكاملة لدعم العمال في مختلف الظروف. بلغت نسبة المشمولين بالتأمين ضد التعطل عن العمل 83%، وهو ما يوفر شبكة أمان للعمال في حالة فقدان وظائفهم. بالإضافة إلى ذلك، تم توفير برامج ادخارية وتأمينية وخدمات إرشادية بعدة لغات، استفاد منها الملايين من العاملين.

مشاركة المرأة في سوق العمل و المنافسة العالمية

تحقيق النمو في سوق العمل الإماراتي لم يأتِ على حساب المساواة بين الجنسين، بل شهدت مشاركة المرأة نمواً ملحوظاً يتجاوز 101%، مما يدل على اهتمام الدولة بتمكين المرأة وإتاحة الفرص لها للمشاركة الفعالة في بناء الوطن.

هذه التطورات الإيجابية لم تقتصر على الأرقام المحلية، بل تعكس أيضاً مكانة الإمارات المتنامية على الساحة العالمية. فقد عززت هذه الإصلاحات التنافسية لـ سوق العمل الإماراتي، ورسخت مكانته كواحد من أكثر الأسواق مرونة وجاذبية على المستوى العالمي، وهو ما يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز النمو الاقتصادي.

تأثير إيجابي على مؤشرات الأداء العالمية

إن التطورات التي يشهدها سوق العمل في الإمارات انعكست إيجاباً على مختلف مؤشرات الأداء. سجلت الدولة تقدماً ملحوظاً في معدلات التوظيف، وانخفاضاً في النزاعات العمالية، وتنامياً في الكفاءات الوطنية. هذه المؤشرات مجتمعة تعزز موقع الإمارات في صدارة المؤشرات العالمية لسوق العمل.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الإصلاحات تساهم في تحقيق أهداف الدولة الاستراتيجية في بناء اقتصاد المعرفة، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الإنتاجية.

في الختام، إن سوق العمل الإماراتي يشهد تحولاً جذرياً بفضل الرؤية الطموحة للحكومة، والإصلاحات التشريعية الشاملة، والجهود المستمرة لتعزيز التوطين وتطوير الكفاءات. هذه التطورات ليست مجرد نجاحات اقتصادية، بل هي أيضاً انعكاس لالتزام الدولة بتحقيق الرفاهية والازدهار لجميع مواطنيها والمقيمين على أرضها. ندعوكم لمتابعة آخر المستجدات حول المنظومة التشريعية و فرص العمل المتاحة في الإمارات من خلال زيارة موقع وزارة الموارد البشرية والتوطين و المواقع الإخبارية الاقتصادية الموثوقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *