عُمان وإثيوبيا تعقدان أولى جلسات المشاورات السياسية | الخليج أونلاين

عقدت سلطنة عُمان وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الدورة الأولى من جلسة المشاورات السياسية بين البلدين، مؤكدةً على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات. يأتي هذا اللقاء في إطار حرص البلدين على تعميق التعاون المشترك وتحقيق المصالح المتبادلة، خاصةً في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة.
انطلاق المشاورات السياسية بين عُمان وإثيوبيا
تم عقد أعمال الدورة الأولى من المشاورات السياسية عقب التوقيع على مذكرة تفاهم تنظم آلية هذه المشاورات، مما يعكس التزام الطرفين بإرساء حوار بناء ومستمر. ترأس الجانب العُماني سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية، بينما ترأس الجانب الإثيوبي وزير الدولة للشؤون السياسية والاقتصادية بوزارة الخارجية، هيدرا أبرا.
هذا اللقاء يمثل خطوة هامة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويؤكد على الرغبة المشتركة في توسيع آفاق التعاون في مختلف القطاعات.
التركيز على تنمية التبادل التجاري والاستثماري
ركز جدول أعمال الجلسة بشكل خاص على تنمية التبادل التجاري بين سلطنة عُمان وإثيوبيا، وذلك من خلال استكشاف الفرص المتاحة في مختلف القطاعات. تمت مناقشة سبل تذليل العقبات التي تواجه حركة التجارة، وتشجيع الاستثمار المتبادل، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي.
فرص استثمارية واعدة
استعرضت الجلسة الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات حيوية مثل الزراعة والخدمات المالية، بالإضافة إلى قطاعات أخرى ذات أهمية للطرفين. يهدف ذلك إلى دعم الشراكات الاقتصادية وتعزيز التعاون الاستثماري، مما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة في كلا البلدين. كما تم التطرق إلى أهمية تطوير البنية التحتية، وتسهيل الإجراءات التجارية، وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين.
قضايا إقليمية ودولية وتنسيق المواقف
لم تقتصر المشاورات على الجوانب الاقتصادية والتجارية، بل تناولت أيضًا عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. تبادل الجانبان وجهات النظر حول التحديات التي تواجه المنطقة، والجهود المبذولة لمعالجتها بالوسائل السلمية.
أهمية الحوار والتنسيق
أكد الجانبان على أهمية استمرار التواصل السياسي والتنسيق المشترك في المحافل الدولية، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي. كما شددا على ضرورة تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف، والحفاظ على الأمن البحري، وحماية الممرات الملاحية.
لقاءات جانبية لتعزيز التعاون
عقد وكيل وزارة الخارجية العُماني لقاءً مع وزير خارجية إثيوبيا جيديهون طيمتيوس، جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. أكد الجانبان على أهمية استمرار التواصل السياسي ودعم آليات التنسيق المشترك.
تطوير قطاع النقل والعمالة
بالإضافة إلى التبادل التجاري والاستثماري، ناقشت الجلسة سبل تنظيم شؤون العمالة وتوسيع خطوط النقل البحري والجوي بين البلدين. يهدف ذلك إلى تسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وتعزيز التواصل الثقافي والاقتصادي بين الشعبين. كما تم التأكيد على أهمية حماية حقوق العمال، وتوفير بيئة عمل آمنة وصحية. العلاقات العمانية الإثيوبية تشهد تطوراً ملحوظاً في هذا المجال.
مستقبل العلاقات الثنائية
تُعد هذه المشاورات السياسية خطوة إيجابية نحو تعزيز التعاون بين عُمان وإثيوبيا في مختلف المجالات. من المتوقع أن تسهم هذه المشاورات في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. كما أنها تعكس التزام الطرفين ببناء مستقبل أفضل لشعبيهما، وتحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك.
من خلال استمرار الحوار والتنسيق، يمكن لعُمان وإثيوبيا أن تلعبا دورًا هامًا في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعبيهما. نتطلع إلى رؤية المزيد من التعاون المثمر بين البلدين في المستقبل القريب، خاصةً في مجال الاستثمار في إثيوبيا و التجارة مع سلطنة عمان.

