Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الاخبار

مجلس الشيوخ الأمريكي يلغي عقوبات “قيصر” على سوريا | الخليج أونلاين

مجلس الشيوخ الأمريكي يرسل مشروع قانون رفع العقوبات عن سوريا إلى ترامب

أحال مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع القانون الخاص بموازنة وزارة الدفاع للعام المالي 2026 إلى الرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد تصويته لصالح المشروع الذي يتضمن بنداً تاريخياً: الإلغاء الكامل لعقوبات “قيصر” المفروضة على سوريا. هذه الخطوة، التي تأتي بعد تحسن ملحوظ في العلاقات بين واشنطن ودمشق، تثير تساؤلات حول مستقبل سوريا والعلاقات الإقليمية، وتفتح الباب أمام إعادة إعمار البلاد ودعمها اقتصادياً. هذا المقال سيتناول تفاصيل هذا القرار، ردود الأفعال عليه، والآثار المحتملة على سوريا والمنطقة.

رفع عقوبات “قيصر” عن سوريا: قرار تاريخي ينتظر توقيع ترامب

صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الأربعاء، لصالح مشروع قانون موازنة وزارة الدفاع للعام المالي 2026، والذي يمثل نقطة تحول في السياسة الأمريكية تجاه سوريا. أهم ما يميز هذا القانون هو تضمينه مادة تنص على إلغاء عقوبات “قانون قيصر” بشكل كامل. من المتوقع أن يقوم الرئيس ترامب بالتوقيع على هذا المشروع في الأسبوع المقبل، قبيل عطلة عيد الميلاد، ليصبح بذلك نافذاً بشكل رسمي. هذا القرار يمثل نهاية لفترة طويلة من الضغوط الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا.

خلفية قانون “قيصر” وتأثيره

قانون “قيصر” للعام 2019، والذي دخل حيز التنفيذ في عام 2020، فرض عقوبات واسعة النطاق على الحكومة السورية والأفراد والكيانات المرتبطة بها. استهدف القانون قطاعات حيوية في الاقتصاد السوري، مما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية وتفاقم الأزمة الإنسانية. كان الهدف المعلن من القانون هو الضغط على الحكومة السورية لوقف انتهاكات حقوق الإنسان والتوصل إلى حل سياسي للصراع. ومع ذلك، يرى الكثيرون أن العقوبات أثرت بشكل سلبي على المدنيين السوريين أكثر من تأثيرها على الحكومة.

ردود الأفعال الإقليمية والدولية على قرار رفع العقوبات

القرار الأمريكي لقي ترحيباً واسعاً في بعض الدول العربية، وعلى رأسها قطر. صرح الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، بأنه لم يلمس أي معارضة داخل مجلس الشيوخ الأمريكي لرفع العقوبات، وأشار إلى أن التساؤلات التي طرحها بعض المشرعين كانت “مشروعة” وتمت الإجابة عليها. كما أكد على أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة لتفعيل العمل المشترك بين قطر والولايات المتحدة والشركاء الإقليميين لدعم الحكومة السورية بعد رفع العقوبات.

دعم قطر لرفع قانون “قيصر” وتمكين الاقتصاد السوري

أعربت قطر عن دعمها الكامل لخطوة إلغاء قانون “قيصر”، معتبرة أنها ستساهم في تمكين الاقتصاد السوري، وتعزيز وحدة الأراضي السورية، والتعامل المنصف مع جميع السوريين. تؤكد قطر على أهمية توفير الدعم اللازم للشعب السوري لمواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية التي يواجهها. هذا الدعم يتضمن الاستثمار في مشاريع إعادة الإعمار، وتوفير المساعدات الإنسانية، وتعزيز التعاون الاقتصادي.

تطور العلاقات السورية – الأمريكية: من العقوبات إلى التقارب

شهدت العلاقات السورية – الأمريكية تحسناً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، بعد فترة طويلة من التوتر والعداء. بدأ هذا التحسن بلقاء الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرياض خلال شهر مايو الماضي، حيث أعلن ترامب عن عزمه رفع العقوبات عن دمشق بعد مناقشته الأمر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. تلا ذلك زيارة للرئيس الشرع إلى البيت الأبيض في شهر نوفمبر الماضي، حيث أكد الرئيس الأمريكي دعمه لرفع العقوبات وجهود تعافي سوريا. هذا التقارب يعكس تغيراً في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، ورغبة في إيجاد حلول سياسية للأزمة السورية.

الآثار المحتملة لرفع العقوبات على سوريا

رفع العقوبات عن سوريا من المتوقع أن يكون له آثار إيجابية كبيرة على الاقتصاد السوري. سيؤدي ذلك إلى تدفق الاستثمارات الأجنبية، وزيادة الصادرات، وتحسين مستوى المعيشة. كما سيساهم في إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة، وتوفير فرص العمل. ومع ذلك، هناك تحديات كبيرة تواجه سوريا، بما في ذلك الأزمة الإنسانية المستمرة، والفساد، وعدم الاستقرار السياسي. لذلك، من الضروري أن يتم توجيه الدعم الدولي نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الحكم الرشيد، وضمان حقوق الإنسان. قانون قيصر كان يمثل عائقاً كبيراً أمام هذه الجهود، ورفع العقوبات يفتح الباب أمام تحقيق تقدم ملموس.

مستقبل سوريا بعد رفع العقوبات: تحديات وفرص

على الرغم من أن رفع العقوبات يمثل خطوة إيجابية، إلا أن مستقبل سوريا لا يزال غير مؤكد. هناك حاجة إلى جهود كبيرة لمعالجة الأزمة الإنسانية، وإعادة بناء الاقتصاد، وتحقيق المصالحة الوطنية. كما يتطلب ذلك تعاوناً دولياً واسع النطاق، ودعماً من الدول العربية، والتزاماً من الحكومة السورية بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية. إعادة إعمار سوريا ستكون عملية طويلة ومعقدة، ولكنها ممكنة إذا توفرت الإرادة السياسية والموارد اللازمة.

في الختام، قرار مجلس الشيوخ الأمريكي بإرسال مشروع قانون رفع العقوبات عن سوريا إلى الرئيس ترامب يمثل تطوراً هاماً في السياسة الأمريكية تجاه سوريا. هذا القرار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والدعم، ويساهم في تحقيق الاستقرار والازدهار في سوريا والمنطقة. يبقى أن نرى كيف سيستجيب الرئيس ترامب لهذا المشروع، وما هي الخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة لدعم سوريا في المرحلة المقبلة. نحن ننتظر بفارغ الصبر توقيع الرئيس ترامب على هذا القانون التاريخي، ونأمل أن يكون بداية لمستقبل أفضل للشعب السوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *