Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار التقنية

ابتكار صيني ثوري لشحن المقاتلات من رادارات العدو

سلّط تقرير نشره موقع “شيناري إيكونوميشي” الإيطالي الضوء على ابتكار صيني جديد قد يُحدث ثورة في مجال الحرب الجوية، وهو تطوير “أسطح ذكية” للطائرات المقاتلة قادرة على تحويل موجات الرادار المعادية إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام. يمثل هذا التقدم، الذي يركز على تقنية حصاد طاقة الرادار، نقلة نوعية في التخفي العسكري والقدرة على التشغيل الذاتي.

ويرى محللون أن هذه التكنولوجيا الصينية الجديدة قد تؤدي إلى تغيير موازين القوى في مجال الطيران العسكري، خاصة مع التوجه العالمي نحو تطوير أنظمة الجيل السادس. يأتي هذا الابتكار في وقت تشهد فيه العديد من الدول سباقًا تسلحًا متسارعًا، وتسعى فيه إلى تطوير قدراتها الدفاعية والهجومية.

مبدأ عمل الأسطح الذكية وحصاد طاقة الرادار

تعتمد هذه التقنية على سطح قابل لإعادة التشكيل مصنوع من مواد عاكسة رقيقة للغاية، مما يتيح له التحكم في الموجات الكهرومغناطيسية بشكل دقيق. وبحسب التقرير، فإن هذه الأسطح لا تعكس الموجات بشكل عشوائي، بل تعالجها وتحول جزءًا منها إلى كهرباء يمكن استخدامها لتشغيل أجهزة الطائرة أو تعزيز قدراتها الأخرى.

وبالتالي، بدلًا من استهلاك الطاقة من بطاريات تقليدية، يمكن للطائرة أن تعتمد على الطاقة التي تجمعها من الرادار نفسه، مما يقلل من وزن الطائرة ويزيد من مدة بقائها في الجو. هذا المفهوم الجديد يُعرف بـ “الشحن من العدو” ويُعتبر بمثابة تحويل نقطة ضعف إلى نقطة قوة.

القدرات العسكرية والاستشعار

تتيح هذه التقنية إمكانية دمجها في الطائرات الشبحية، مما يعزز قدرتها على التخفي والعمليات الاستخباراتية. يمكن للطائرات المزودة بهذه الأسطح الذكية أن تقلل بشكل كبير من بصمتها الرادارية، مما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لهذه الأسطح أن تعمل معًا في شبكة متصلة، مما يتيح لها تبادل المعلومات وتنسيق تحركاتها لزيادة فعالية التخفي. هذا ما يُعرف بـ “التخفي الكهرومغناطيسي التعاوني”، حيث تعمل مجموعة من الطائرات كوحدة واحدة لتقليل فرص اكتشافها.

التطبيقات المدنية المحتملة

لا تقتصر تطبيقات هذه التقنية على المجال العسكري فحسب، بل يمكن استخدامها أيضًا في تطوير شبكات الاتصالات المدنية، وخاصة شبكات الجيل السادس (6G). يمكن للأَسطح الذكية أن تعمل كمُكرِّرات للإشارة، مما يزيد من تغطية الشبكة ويقلل من تكاليفها.

وبحسب الخبراء، فإن هذه التقنية قد تفتح آفاقًا جديدة لتصميم شبكات ذكية ذاتية التشغيل، قادرة على التكيف مع الظروف المتغيرة وتحسين أداءها باستمرار. وتشمل المجالات الأخرى المحتملة تطبيقات في مجال الاستشعار عن بعد، والطاقة المتجددة، وحتى الأجهزة الطبية.

وحتى الآن، لم تصدر الصين أي تأكيد رسمي بشأن تطبيق هذه التقنية على الطائرات العاملة، لكن سرعة تطورها في مجال التكنولوجيا العسكرية تشير إلى أن هذا قد يحدث في وقت أقرب مما يتوقعه الغرب. يتزايد الاهتمام بـتطوير أنظمة الطاقة المستدامة للطائرات العسكرية، وهذا الابتكار يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه.

من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة مزيدًا من الأبحاث والتطوير في مجال حصاد طاقة الرادار، وقد نشهد ظهور أنظمة مماثلة في دول أخرى. تبقى مسألة قابلية الاعتمادية والقدرة على التكيف مع الظروف الجوية المختلفة من التحديات الرئيسية التي يجب التغلب عليها. يجب مراقبة التقدم الذي تحرزه الصين عن كثب، بالإضافة إلى الاستثمارات الرامية إلى تطوير تقنيات مماثلة في الولايات المتحدة وأوروبا، لفهم التداعيات المحتملة لهذا الابتكار على مستقبل الطيران العسكري والمدني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *