Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار الخليج

بعد أعنف هجمات على الحوثيين بريطانيا تتعهد

شكّلت الضربات الأميركية والبريطانية الجديدة على مواقع للحوثيين في اليمن ليل أول من أمس، والتي وصفت بأنها الأعنف، تصعيدا كبيرا في منطقة البحر الأحمر، حيث يشن المتمردون المدعومون من إيران هجمات على سفن يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إليها.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أمس، أن لندن ستواصل الرد على هجمات الحوثيين في البحر الأحمر في حال استمرت.

وقال سوناك للبرلمان امس بعد جولة جديدة من الضربات الأميركية والبريطانية على أهداف للحوثيين: «نحن لا نسعى إلى المواجهة»، مضيفا: «لكن في حال الضرورة لن تتردد المملكة المتحدة بالرد في إطار الدفاع عن النفس».

وتابع: «لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونسمح لهذه الهجمات بالمرور دون رد». ودعا سوناك «الحوثيين ومن يدعمهم إلى وقف هذه الهجمات غير القانونية وغير المقبولة».

وأعلن سوناك أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد كامرون سيزور منطقة البحر الأحمر «في الأيام المقبلة». وتعهد بفرض عقوبات على الحوثيين، قائلا: «سنستخدم أكثر الوسائل فعالية المتاحة لنا لقطع الموارد المالية» عن الحوثيين.

بدوره، حذر كاميرون أمس من أن المملكة المتحدة ستواصل «إضعاف قدرة» الحوثيين على تنفيذ هجمات في البحر الأحمر.

وقال كاميرون: «منذ أن تحركنا قبل 10 أيام شن الحوثيون أكثر من 12 هجوما على سفن في البحر الأحمر»، واصفا الهجمات بأنها «غير قانونية» و«غير مقبولة».

وأضاف: «ما فعلناه مجددا هو توجيه الرسالة الأكثر وضوحا بأننا سنواصل إضعاف قدرة (الحوثيين) على تنفيذ هجمات»، مضيفا: «أقوالنا وتحذيراتنا تليها أفعال».

ونفذت الولايات المتحدة وبريطانيا ليل أول من أمس جولة جديدة من الضربات على أهداف تابعة للمتمردين باليمن، في إطار عملياتها لردع الحوثيين عن مواصلة استهداف سفن تجارية تضامنا مع الفلسطينيين في حربهم مع إسرائيل.

في المقابل، كتب المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع على منصة «إكس» امس: «شن طيران العدوان الأميركي البريطاني 18 غارة جوية توزعت على 12 غارة على أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، و3 غارات على محافظة الحديدة، وغارتان على محافظة تعز. وغارة على محافظة البيضاء»، محذرا من أن «هذه الاعتداءات لن تمر دون رد وعقاب».

من جانبها، أكدت وكالة «سبأ نت» التابعة للمتمردين الحوثيين أن القوات الأميركية والبريطانية نفذت ضربات على مواقع في العاصمة اليمنية صنعاء وفي عدد من محافظات البلاد.

وذكرت قناة المسيرة التلفزيونية التابعة للحوثيين، أن طائرات أميركية وبريطانية استهدفت «بـ 4 غارات قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة».

وكانت واشنطن ولندن قد أكدتا في بيان أصدرتاه بالاشتراك مع دول أخرى شاركت في إسناد هذه الضربات، أن قواتهما شنت «جولة جديدة من الضربات المتكافئة والضرورية على 8 أهداف حوثية في اليمن ردا على الهجمات الحوثية المتواصلة ضد الملاحة والتجارة الدولية وضد سفن تعبر البحر الأحمر».

وأوضح البيان أن هذه «الضربات الدقيقة» هدفت إلى تقويض «القدرات التي يستخدمها الحوثيون لتهديد التجارة الدولية وأرواح بحارة أبرياء».

وفي بيان منفصل، أوضحت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، أن «الأهداف شملت أنظمة صواريخ ومنصات لإطلاق الصواريخ وأنظمة دفاع جوي ورادارات ومرافق لتخزين الأسلحة مدفونة بعمق تحت الأرض».

وأفاد سكان في العاصمة صنعاء وفق «فرانس برس» عن سماع دوي انفجارات عنيفة منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

وفي أعقاب هجمات الحوثيين على سفن في البحر الأحمر والضربات الأميركية ضدهم، علقت عملية التخلص من ناقلة النفط المتهالكة «صافر» قبالة سواحل اليمن، وفق ما أفاد مسؤولان بوكالة فرانس برس، ما يعرض العملية الهادفة إلى تجنب تلوث بيئي لخطر الفشل.

ووصفت الناقلة «صافر» التي بنيت قبل 48 عاما وكانت تستخدم كمنصة تخزين عائمة، بأنها «قنبلة موقوتة» إذ إنها لم تخضع لأي صيانة منذ عام 2015، ما أجج مخاوف من تسرب حمولتها التي كانت تبلغ 1.14 مليون برميل من النفط الخام إلى البحر الأحمر.

وقال متحدث باسم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لفرانس برس إن الوضع في منطقة البحر الأحمر واليمن «خلق تحديات تشغيلية ومالية غير متوقعة» لمشروع قطر «صافر» وتفكيك أجزائها، ما يصعب مواصلة العمل عليه.

وأوضح أنه «بعد تفكير مطول لم يكن أمام الأمم المتحدة خيار سوى تعليق المشروع في الوقت الحالي، وقد أبلغت السلطات بذلك». وأضاف: «نواصل متابعة التطورات على الأرض بعناية شديدة وعن كثب».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *