Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

الدهون في منطقة الأرداف صحية ولكن!.. اختصاصية تشرح

تُعدّ دهون الأرداف من المشكلات الشائعة التي تواجه النساء، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى العوامل الهرمونية والتغيرات في توزيع الدهون في الجسم. غالبًا ما تتراكم هذه الدهون في الجزء السفلي من الجسم، خاصةً في الأرداف والفخذين، وهو ما يشار إليه أحيانًا بـ”السمنة الكمثرية”. تتحدث اختصاصية التغذية عبير أبو رجيلي من عيادة Diet of The town، عن الأسباب والمخاطر المحتملة، بالإضافة إلى الفوائد الصحية المحدودة لهذه الدهون، وكيفية التعامل مع تراكمها الزائد.

وأكدت أبو رجيلي على أهمية الحفاظ على وزن صحي لتجنب تراكم الدهون بشكل عام، مشيرةً إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن والخصر يمثل خطرًا أكبر على الصحة من تراكمها في الأرداف، حيث يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض مزمنة.

مخاطر تراكم الدهون في الجسم

يُعتبر تراكم الدهون الزائدة في الجسم مشكلة صحية رئيسية، تتجاوز مجرد المظهر الخارجي. تؤثر الزيادة المفرطة في الدهون على وظائف العديد من أعضاء الجسم الحيوية، مما يزيد من خطر الإصابة بمجموعة متنوعة من الأمراض.

تشمل أبرز هذه المخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث تساهم الدهون الزائدة في ارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول الضار. كما أن تراكم الدهون يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، بسبب تأثيره على مقاومة الأنسولين. إضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز التنفسي، مثل صعوبة التنفس وانقطاع النفس أثناء النوم.

وبحسب ما ذكرته أبو رجيلي، فإن الوزن الزائد يضع ضغطًا إضافيًا على المفاصل والعظام، مما يسبب آلامًا مزمنة وخاصة في الركبتين والظهر. كما يمكن أن يؤثر على التوازن الهرموني، مما قد يؤدي إلى مشكلات في الخصوبة واضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء. بالإضافة إلى الجوانب الصحية، قد يرتبط تراكم الدهون بمشاكل نفسية مثل انخفاض الثقة بالنفس والاكتئاب.

وتشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في الجسم قد يزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والرحم، وذلك بسبب الالتهابات المزمنة التي يصاحبها تراكم الدهون. لذا، فإن الوقاية من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم (حوالي 7-8 ساعات ليليًا) أمر بالغ الأهمية.

أسباب تراكم الدهون في الأرداف

تعدد أسباب تراكم الدهون في منطقة الأرداف، وتشمل العوامل الوراثية التي تحدد الميل لتخزين الدهون في أماكن معينة من الجسم. كما تلعب الهرمونات، وخاصة هرمون الإستروجين عند النساء، دورًا هامًا في هذه العملية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن قلة النشاط البدني والجلوس لفترات طويلة تساهم في تراكم الدهون. كما أن النظام الغذائي غير المتوازن، الغني بالدهون والسكريات، يلعب دورًا رئيسيًا في زيادة الوزن وتراكم الدهون. وفي بعض الحالات، قد تكون هناك اضطرابات هرمونية أو تباطؤ في معدل الأيض يساهم في هذه المشكلة.

فوائد محدودة لدهون الأرداف

على الرغم من المخاطر المرتبطة بتراكم الدهون بشكل عام، تشير أبو رجيلي إلى أن الدهون المتراكمة في الأرداف قد تحمل بعض الفوائد الصحية المحدودة، خاصةً إذا كانت ضمن المعدلات الطبيعية.

تعتبر هذه الدهون مخزونًا للطاقة يمكن للجسم الاستفادة منه في أوقات الحاجة، مثل فترات المرض أو الحمل. تشير بعض الدراسات إلى أن تراكم الدهون حول الأرداف والفخذين قد يكون مرتبطًا بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب مقارنةً بالدهون المتراكمة في منطقة البطن. كما قد تساعد الدهون في منطقة الأرداف على تنظيم الهرمونات ودعم الخصوبة لدى النساء.

ومع ذلك، تؤكد أبو رجيلي على أنه يجب ألا تتجاوز دهون الأرداف مستوياتها الطبيعية، لأن الزيادة المفرطة قد تؤثر على حركة الجسم وتزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية أخرى، مثل آلام المفاصل وصعوبة الحركة. كما أن الزيادة المفرطة قد تؤدي إلى تطور السمنة العامة مع مرور الوقت.

كيفية تقليل الدهون الزائدة في الأرداف

لتقليل الدهون المتراكمة في الأرداف، توصي أبو رجيلي باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، غني بالخضروات والبروتينات وقليل السكريات. كما تشدد على أهمية ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وخاصةً تمارين الجزء السفلي من الجسم مثل المشي والسكوات وصعود الدرج.

بالإضافة إلى ذلك، يجب زيادة النشاط البدني اليومي وتقليل الجلوس لفترات طويلة. وشرب كميات كافية من الماء والحصول على قسط كافٍ من النوم يلعبان دورًا هامًا في الحفاظ على صحة الجسم وتقليل تراكم الدهون.

* تنويه من “سيِّدتي”: قبل تطبيق أي نصيحة غذائية أو برنامج رياضي، يجب استشارة طبيب مختص.

بشكل عام، يجب على الأفراد مراقبة وزنهم واتخاذ خطوات استباقية للحفاظ على نمط حياة صحي. من المتوقع أن تصدر المزيد من الدراسات حول العلاقة بين توزيع الدهون وأنماط الأمراض المختلفة في المستقبل القريب، مما قد يؤدي إلى تعديل التوصيات الصحية الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *