حذرها يوميا.. 7 عادات تزيد أعراض الإكزيما سوءا

يعاني الكثيرون من جفاف وحكة الجلد، وتفاقم حالات الإكزيما، دون أن يدركوا أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تكون السبب الرئيسي وراء هذه المشاكل. في هذا المقال، سنستكشف الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى تهيج الجلد والإكزيما، وكيفية حماية بشرتك والحفاظ على صحتها. سنقدم لك نصائح عملية وفعالة للتعامل مع هذه المشكلة الشائعة، بناءً على توصيات أطباء الجلد.
أسباب خفية وراء حكة الجلد والإكزيما
قد تبدو حكة الجلد والإكزيما مجرد مشكلات جلدية سطحية، لكنها غالبًا ما تكون نتيجة لتفاعل مع عوامل خارجية أو داخلية. فهم هذه الأسباب هو الخطوة الأولى نحو العلاج والوقاية.
الصابون والمنظفات المعطرة: عدو البشرة الصامت
تعتبر الصابون والمنظفات الغنية بالعطور من أكثر المسببات شيوعًا لتهيج الجلد. هذه المنتجات تزيل الزيوت الطبيعية التي تحمي البشرة، مما يجعلها جافة وحساسة. الغسل المتكرر بالصابون الذي يحتوي على الكحول أو العطور القوية يضعف الحاجز الجلدي الطبيعي، ويزيد من خطر الإصابة بالجفاف والحكة والاحمرار.
الاستحمام بالماء الساخن: متعة مؤقتة بثمن باهظ
على الرغم من أن الاستحمام بالماء الساخن قد يبدو مريحًا، إلا أنه يضر بصحة الجلد على المدى الطويل. الماء الساخن يزيل الدهون الطبيعية التي تحافظ على رطوبة البشرة، مما يجعلها عرضة للجفاف والتهيج، خاصة في فصل الشتاء.
الملابس والأقمشة الصناعية: احتكاك يثير المشاكل
الأقمشة الصناعية، مثل البوليستر والنايلون، بالإضافة إلى الصوف الخشن، يمكن أن تسبب احتكاكًا مباشرًا بالجلد، مما يؤدي إلى زيادة الحكة والالتهاب. يُفضل دائمًا اختيار الملابس القطنية الناعمة، خاصة للأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو الذين يعانون من الإكزيما.
التوتر والتعرق: تأثيرهما على صحة الجلد
لا يقتصر تأثير التوتر على الصحة النفسية فحسب، بل يمتد ليشمل صحة الجلد أيضًا. التوتر والتعرق الزائد يحفزان نوبات الحكة والإكزيما، وذلك بسبب تأثير هرمونات التوتر على الاستجابة الالتهابية في الجسم. إدارة التوتر من خلال تقنيات الاسترخاء والأنشطة المهدئة يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على صحة الجلد.
التغيرات الجوية والهواء الجاف: تحدي دائم للبشرة
يشكل الهواء الجاف، سواء بسبب الطقس البارد أو استخدام أجهزة التدفئة والتكييف، تحديًا كبيرًا للبشرة. الهواء الجاف يسحب الرطوبة من الجلد، مما يجعله جافًا ومتقشرًا وعرضة للتهيج.
بعض الأطعمة والعطور: محفزات غير متوقعة
قد يلاحظ بعض الأشخاص تفاقم الحكة بعد تناول أطعمة معينة، مثل الأطعمة الحارة أو الغنية بالمواد الحافظة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي استخدام العطور مباشرة على الجلد إلى تهيج واضح، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل جلدية مسبقة. الانتباه إلى ردود فعل الجلد تجاه الأطعمة والعطور المختلفة يمكن أن يساعد في تحديد المحفزات وتجنبها.
الإفراط في خدش الجلد: حلقة مفرغة من التهيج
قد يبدو خدش الجلد بمثابة تخفيف مؤقت للحكة، إلا أنه في الواقع يؤدي إلى تفاقم المشكلة. الإفراط في الخدش يضعف الطبقة الخارجية من الجلد، مما يسمح بدخول البكتيريا ويزيد الالتهاب والحكة، وبالتالي يدخل الجلد في حلقة مفرغة من التهيج.
كيف تحمي بشرتك من الإكزيما وتخفف الحكة؟
لحسن الحظ، هناك العديد من الخطوات البسيطة التي يمكنك اتخاذها لحماية بشرتك وتقليل خطر الإصابة بـالإكزيما والحكة.
العناية اليومية بالبشرة: روتين بسيط لصحة تدوم
- استخدام منظفات خالية من العطور: اختَر منظفات لطيفة وخالية من العطور والمواد الكيميائية القاسية.
- تقليل مدة الاستحمام واستخدام الماء الفاتر: تجنب الاستحمام بالماء الساخن، وحاول تقليل مدة الاستحمام للحفاظ على رطوبة الجلد.
- ترطيب الجلد بانتظام: استخدم مرطبًا غنيًا بعد الاستحمام، وكرر الترطيب عدة مرات في اليوم، خاصة في فصل الشتاء.
- ارتداء ملابس قطنية مريحة: تجنب الملابس الضيقة أو المصنوعة من الأقمشة الصناعية التي قد تسبب احتكاكًا وتهيجًا.
إدارة العوامل الداخلية: صحة الجسم تبدأ من الداخل
- التحكم في التوتر: مارس تقنيات الاسترخاء، مثل اليوجا والتأمل، للتحكم في التوتر وتقليل تأثيره على الجلد.
- الحصول على نوم كاف: النوم الكافي يساعد الجسم على التعافي وإصلاح الخلايا، مما يعزز صحة الجلد.
- اتباع نظام غذائي صحي: تجنب الأطعمة التي قد تثير الحكة، وركز على تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية الصحية.
العناية الخاصة بالبشرة الحساسة: احتياطات إضافية
بالنسبة للأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو الذين يعانون من الإكزيما المزمنة، قد يكون من الضروري اتخاذ احتياطات إضافية، مثل استخدام منتجات العناية بالبشرة الموصى بها من قبل أطباء الجلد، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، واستخدام واقي الشمس بانتظام.
في الختام، حكة الجلد والإكزيما ليستا مجرد مشكلات تجميلية، بل قد تكونان علامة على وجود مشكلة صحية أعمق. من خلال فهم الأسباب المحتملة واتباع النصائح المذكورة أعلاه، يمكنك حماية بشرتك والحفاظ على صحتها. إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، فمن الضروري استشارة طبيب جلدية للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين. لا تتردد في طلب المساعدة للحصول على بشرة صحية ومشرقة.

