منير مكرم وعفاف رشاد يودعان سمية الألفي بجنازتها (صور)

شهد مسجد مصطفى محمود بالمهندسين اليوم السبت، 20 ديسمبر 2025، جنازة الفنانة المصرية الكبيرة سمية الألفي، التي رحلت عن عالمنا في الصباح الباكر عن عمر يناهز 72 عامًا. وقد حضر الجنازة عدد كبير من الفنانين والإعلاميين ومحبيها لتوديعها. هذا الحدث يمثل خسارة كبيرة للدراما المصرية، حيث تعتبر سمية الألفي من أبرز نجمات الفن.
بدأت مراسم الجنازة بحضور أسرة الفقيدة وزملائها في الوسط الفني، بمن فيهم الفنان أشرف زكي والفنانين منير مكرم وعفاف رشاد. وقد عبر الحاضرون عن حزنهم العميق لوفاة الفنانة القديرة، مشيدين بمسيرتها الفنية الحافلة وإسهاماتها القيمة في السينما والتلفزيون المصري. وشهد محيط المسجد إجراءات أمنية لتسهيل حركة الحضور.
رحيل الفنانة القديرة سمية الألفي وتأثيرها على الفن المصري
تعتبر سمية الألفي واحدة من أكثر الممثلات تميزًا في تاريخ السينما المصرية، حيث قدمت أدوارًا متنوعة ومؤثرة على مدار عقود. بدأت مسيرتها الفنية في الستينيات، وسرعان ما شقت طريقها نحو النجومية بفضل موهبتها الفطرية وقدرتها على تجسيد الشخصيات المختلفة ببراعة. وقد شاركت في العديد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية التي لاقت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا.
كانت الفنانة الراحلة متزوجة من النجم الراحل فاروق الفيشاوي لسنوات، وأنجبت منه الفنانين أحمد وعمر الفيشاوي. وقد شكلت هذه العلاقة قصة حب فنية بارزة في تاريخ السينما المصرية، وتأثر بها العديد من الشباب. علاقتها بفاروق الفيشاوي كانت محط أنظار الجمهور لسنوات طويلة، وزواجهما أثمر عن جيلين من الفنانين الموهوبين.
أبرز محطات مسيرتها الفنية
من بين أهم الأعمال الفنية التي قدمتها سمية الألفي، يمكن ذكر أفلام “علي بيه مظهر” و”بوابة الحلواني” و”حد السيف” بالإضافة إلى مسلسلات مثل “العطار والسبع بنات”. وقد حازت على العديد من الجوائز والتقديرات خلال مسيرتها الفنية، تقديرًا لموهبتها وإبداعها. كما أنها كانت تحظى بشعبية كبيرة لدى الجمهور، الذي كان ينتظر أعمالها بشوق.
تميزت سمية الألفي بقدرتها على الانتقال بين الأدوار الكوميدية والدرامية بسهولة ويسر. كانت قادرة على إضحاك الجمهور وإبكائه في آن واحد، مما جعلها ممثلة محبوبة وموثوقة. هذه المرونة والقدرة على التكيف كانت من أهم أسباب استمرارها لفترة طويلة في عالم الفن.
ولم تقتصر موهبة سمية الألفي على التمثيل فحسب، بل كانت أيضًا تتمتع بحس فني عالٍ، وكانت تهتم بالتفاصيل الدقيقة في أعمالها. كانت تسعى دائمًا إلى تقديم أفضل ما لديها، وإرضاء جمهورها. هذا التفاني في العمل والمسؤولية تجاه الفن ترك بصمة واضحة في مسيرتها.
كما تعتبر مساهمة سمية الألفي في إثراء الدراما المصرية لا تقدر بثمن. فمن خلال أدوارها المميزة، كانت تعكس قضايا المجتمع وتساهم في رفع الوعي لدى الجمهور. وكانت دائمًا حريصة على اختيار الأدوار التي تحمل رسالة هادفة، وتلامس قلوب الناس.
في السنوات الأخيرة، ابتعدت سمية الألفي عن الأضواء، واختارت العيش في هدوء وسكينة. لكنها ظلت محتفظة بمحبتها لدى الجمهور، الذي لم ينسَ إبداعاتها ونجوميتها. هذا الابتعاد لم يقلل من قيمة إرثها الفني الذي سيظل خالداً.
وفاة سمية الألفي تمثل خسارة حقيقية للأسرة الفنية في مصر والوطن العربي. وقد نعى العديد من الفنانين والإعلاميين الفقيدة، واذكروا بمسيرتها الفنية الطويلة وإسهاماتها القيمة في مجال الفن. وستظل ذكراها محفورة في قلوب محبيها.
من المتوقع أن تستمر مراسم العزاء لعدة أيام، وأن يحضرها عدد كبير من الشخصيات العامة ورموز الفن والثقافة. لم يتم الإعلان بعد عن تفاصيل العزاء الرسمي، ولكن من المؤكد أنه سيكون حفلًا تكريميًا يليق بمكانة الفنانة الراحلة. يخشى البعض من أن يكون لهذا الحدث تأثير على مواعيد عرض بعض الأعمال الفنية التي كانت تشارك فيها.
وستبقى أعمال الفنانة سمية الألفي، سواء السينمائية أو التلفزيونية، شاهدة على موهبتها وإبداعها، وستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة من الفنانين. ويرى النقاد أن رحيلها يمثل نهاية حقبة من الزمن الذهبي للدراما المصرية التي قدمت نجوماً كباراً تركوا بصمة لا تُمحى.

