"حملة" يطلق دعوة عالميّة لاستعادة حقّ الاتّصال في غزّة

أطلق "حملة – المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي"، بالتعاون مع الائتلاف الفلسطيني للحقوق الرقميّة، وبدعم عشرات المؤسسات الدولية، حملة عالمية تحت شعار #لنُعِد_الاتصال_لغزّة، للمطالبة بإعادة بناء شبكة الاتصالات في غزّة وضمان حقّ الاتّصال كحقّ إنسانيّ أساسي.
وتأتي هذه الحملة استجابةً للدمار الممنهج الذي طال البنية التحتيّة للاتصالات خلال حرب الإبادة، مما أدّى إلى عزل ملايين السكّان عن العالم، وتقييد جهود الاستجابة الطارئة، وتفاقم الأزمة الاقتصاديّة.
وأطلقت الحملة خلال فعاليات مؤتمر RightsCon الدوليّ المنعقد في تايوان، والذي جمع نشطاء وخبراء دولييّن للبحث في قضايا حقوق الإنسان في العصر الرقميّ. تضمنت فعاليّة الإطلاق عرضًا تقديميًا حول حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للاتصالات، وأهداف الحملة، تبعه جلسة حوارية بعنوان "الاتصال شريان الحياة: تعزيز حقوق الإنسان من خلال الاتصالات" بمشاركة خبراء دوليين في مجال الحقوق الرقميّة، والاتصال الإنساني، وسياسات الاتصالات.
وبعد شهور من الحرب، لا تزال البنية التحتية للاتصالات في غزة مدمرة، مما أدى إلى عزل سكانها وحرمانهم من التواصل مع العالم.
وتشير التقديرات إلى أنّ %75 من البنيّة التحتيّة تضرّرت، و%50 منها دُمّرت بالكامل، أدى هذا الانقطاع إلى شلّ الخدمات الأساسية، حيث أعاق تنسيق الرعاية الصحية، وعطّل العملية التعليمية، وقطع الفلسطينيين عن الاقتصاد الرقمي.
وتسعى حملة #لنُعِد_الاتصال_لغزّة إلى "حشد الجهود العالمية للدفاع عن الحق في الاتصال، وتدعو الحكومات والهيئات الدولية وشركات التكنولوجيا إلى اتخاذ إجراءات فورية وطويلة الأمد. وتشمل هذه الجهود عريضة موجهة إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، تطالب باتخاذ إجراءاتٍ حاسمة لاستعادة وإعادة بناء البنية التحتية للاتصالات في غزة".
وتطالب الحملة أيضًا بـ"اتخاذ إجراءات فورية لنشر حلول اتصال طارئة، مثل بطاقات eSIM، وخدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، ومحطات الاتصال المتنقلة. وبالإضافة إلى هذه التدابير الطارئة، الاستثمار طويل الأمد في بنية تحتية حديثة للاتصالات، تشمل شبكات الألياف البصرية وأنظمة تشغيل تعتمد على الطاقة المتجددة، لدعم التعليم، والرعاية الصحية، وإنعاش الاقتصاد في غزة"".
وتطالب حملة #لنُعِد_الاتصال_لغزّة بـ"أكثر من مجرد إعادة بناء ما تم تدميره، فهي تدعو إلى حل عادل ودائم. وترتكز على المطالبة بقطاع اتصالات وتكنولوجيا معلومات فلسطيني مستقل، خالٍ من السيطرة الإسرائيلية، ويضمن وصولًا عادلًا إلى خدمات الاتصالات الحديثة والإنترنت. يُعد هذا خطوة أساسية لإنهاء العزل الرقمي القسري المفروض على الفلسطينيين وضمان حقهم في الاتصال بحرية وأمان".
ويدعو مركز حملة الجميع للانضمام إلى حملة #لنُعِد_الاتصال_لغزّة ونشر رسالتها، والمطالبة بتحرك فوري من صناع القرار. الاتصال ليس امتيازًا، بل حق أساسي من حقوق الإنسان. معًا، يمكننا ضمان سماع صوت غزة، وتمكين أهلها من استعادة حقهم في التواصل، والعمل، وإعادة بناء مستقبلهم.
المصدر: عرب 48