Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار الشرق الأوسط

طمرة: نصب خيمة اعتصام احتجاجا على تواطؤ الشرطة في مكافحة العنف والجريمة

نَصَبَ أهالي طمرة، مساء أمس الخميس، خيمة اعتصام بالقرب من مركز الشرطة في المنطقة الصناعية بالمدينة، احتجاجًا على تقاعس الشرطة في مكافحة العنف والجريمة، سواء في طمرة بشكل خاص أو في المجتمع العربي عمومًا.

تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"… سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

وجاءت هذه الخطوة استنادًا إلى قرارات اتُّخذت سابقًا من قبل بلدية طمرة، اللجنة الشعبية، رابطة الأئمة، لجنة أولياء أمور الطلاب المحلية، المجلس الطلابي البلدي، واللجان الشبابية. وانطلقت خيمة الاعتصام تحت شعارات: "وحدتنا قوة"، و"لا للعنف والجريمة"، و"لا لتقصير وتواطؤ الشرطة".

وفي افتتاح الخيمة، أكد رئيس اللجنة الشعبية في طمرة، محمد صبح، أن "الاعتصام ليس غاية بحد ذاته، بل وسيلة احتجاجية ومنطلق لخطوات لاحقة"، مشددًا على أن "الهدف هو طرح اقتراحات وخطط عملية، مثل تنظيم مظاهرات وغيرها من وسائل الضغط".

وأضاف أن "محاور الاجتماع تتمثل في تعزيز الوحدة المجتمعية، ورفض العنف والجريمة، وتحميل المسؤولية للشرطة والمؤسسة الحاكمة التي تمتلك الأدوات اللازمة، لكنها تفتقر إلى القرار الحاسم لاجتثاث العنف".

وأشار صبح إلى أن "هناك مسارين سيتم العمل عليهما، أولهما التوجه لطلب الحماية الدولية، على الرغم من أنه ليس حلًا كافيًا بحد ذاته"، مستشهدًا بـ"الأحداث في غزة حيث لم يتوقف القتال إلا باتفاق سياسي. أما المسار الثاني، فيتمثل في استمرار الحراك الشعبي وتوسيع قاعدة المشاركة في خيمة الاعتصام، مع التخطيط لفعاليات مختلفة، لا سيما خلال شهر رمضان، بهدف تحقيق الأهداف التي أقيمت الخيمة من أجلها".

ويعوّل رئيس بلدية طمرة، موسى أبو رومي، على المجتمع الطمراوي في إنجاح الاحتجاجات الشعبية، قائلا لـ"عرب 48" إن "الخير متجذر في قلوب أهالي طمرة، لكن من واجبنا شحذ الهمم وتعزيز روح التكاتف والتعاون لمواجهة آفة العنف التي طالت كل منزل. من هذا المنطلق، دعونا إلى تعبئة الطاقات المجتمعية، حيث بادر نحو 250 شابًا بالتطوع في لجان الحراسة، تعبيرًا عن التزامهم بحماية مدينتهم. كما خرج هؤلاء الشباب بشكل عفوي في مظاهرات غاضبة فور سماعهم خبر مقتل جواد ياسين، احتجاجًا على تقاعس الشرطة الإسرائيلية وتواطئها، على الرغم من قدرتها على اجتثاث العنف بقرار جاد وحاسم".

من جانبه، قال المحامي وعضو البلدية، لؤي لوباني، إن "الله تعالى قال 'ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيما'. هذا الوعيد الإلهي يؤكد أن الجريمة لا تضر القاتل وحده، بل المجتمع بأسره".

وأضاف أن "الجهود التي يبذلها رئيس بلدية طمرة تستحق التقدير"، لكنه شدد على "ضرورة تصعيد الاحتجاجات، والتوجه لطلب الحماية الدولية ضد تواطؤ الشرطة الإسرائيلية، مع تكثيف العمل القطري للضغط على الحكومة وأجهزة الأمن".

وقال المحامي والناشط السياسي، نضال عثمان، لـ"عرب 48" إنه "خضنا محاولات عديدة ومكثفة في إطار نضالنا لاجتثاث آفة العنف والجريمة، لكننا بحاجة إلى تصعيد أدوات الاحتجاج في مواجهة الشرطة، التي تتحمل مسؤولية تفشي موجة العنف في المجتمع العربي".

وأضاف أن "من بين هذه الأدوات التظاهر، حيث لم يكن نصب الخيمة مجرد رسالة احتجاجية موجهة للشرطة، بل هو وسيلة للتعبئة المستمرة. يتوجب علينا كمجتمع بناء بنية تنظيمية قوية تضمن استمرارية النضال، والتخطيط بشكل أكثر فاعلية، إلى جانب تعزيز الشراكات بين البلدية، الهيئة البلدية، اللجنة الشعبية، الهيئات المجتمعية، الشبيبة، المجالس الطلابية، والناشطين والناشطات. فالتعاون بين جميع هذه الجهات ضروري لمواصلة الحراك حتى تحقيق الهدف المنشود باجتثاث الجريمة من مجتمعنا".

اقرأ/ي أيضًا | اجتماع طارئ للجنة القطرية والعليا بطمرة بعد مقتل الطالب جواد ياسين: تحركات احتجاجية قطريّة

المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *