Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار الشرق الأوسط

عدوان متواصل على مخيم "نور شمس".. أهالي المخيم ينتشلون مقتنياتهم قبل الهدم

في مخيم "نور شمس" للاجئين الفلسطينيين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، يسابق عدد من الأهالي الزمن، لإنقاذ ما يمكن إخراجه من مقتنيات بيوتهم، قبيل هدم الاحتلال الإسرائيلي 11 منزلاً، ضمن عدوان مستمر على المخيم منذ 18 يوماً.

تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"… سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

وسمح الاحتلال للفلسطينيين في المخيم بالعودة إلى تلك المنازل ومحيطها، لإخراج بعض مقتنياتهم. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن "قوات الاحتلال تعتزم هدم 11 منزلاً في مخيم نور شمس، بذريعة شق طريق يبدأ من ساحة المخيم باتجاه حارة المنشية".

أفادت مصادر فلسطينية بأن جيش الاحتلال وجّه إنذارات لأصحاب المنازل المستهدفة، مطالباً إياهم بالتوجه إلى المخيم، لإخلاء ممتلكاتهم الأساسية.

وذكرت التقارير أن السكان انشغلوا بجمع مقتنياتهم، فيما حاول بعضهم نقل الأجهزة الكهربائية إلى منازل مجاورة، على أمل استعادتها بعد انتهاء العدوان.

بينما يمسك شاب، في الثلاثين من عمره، بغسالة كهربائية وينقلها إلى منزل مجاور، قال: "لا يوجد وقت، كل ثانية مهمة، سأحاول إخراج ما يمكن من البيت".

وبدا الدمار في كل مكان بمخيم "نور شمس"، مركبات مدمرة، وأخرى محترقة، بيوت دُمرت بالكامل، وأخرى جزئياً.

وتتم عودة الفلسطينيين إلى منازلهم، لإخراج بعض المقتنيات، تحت أنظار الجيش الإسرائيلي، الذي انتشر في المخيم، وحدد لهم مساراً، ومنعهم من الوصول إلى بعض الأحياء.

طولكرم (شباط/ فبراير 2025 "Getty images")

محطة مؤقتة

من بين الركام، استطاع الفلسطيني، هيثم أبو الهيجا، أن يخرج مقتنيات بسيطة من منزله، وطيوراً كان يربيها.

وقال أبو الهيجا: "عدت اليوم، لكي أخرج بعض الاحتياجات، والأهم من ذلك هذه الطيور، بقي منها فقط 9 على قيد الحياة".

وعن بيته، قال: "لا شيء مهم، هذا المخيم محطة مؤقتة، وكان من المفترض أن يُهدم يوماً ما، لأننا سنعود إلى بيوتنا التي هجّرنا منها عام 1948".

وأضاف أبو الهيجا: "بيت عائلتي ما يزال في (مدينة) حيفا، (داخل الأراضي المحتلة عام 1948)، سأعود إليه، هذا الدمار والتخريب لا يهم، حجارة تُعوض".

وفيما تمسك ابنته، آلاء، بحقيبة، قالت: "استطعت أن أنقذ كتبي وكراساتي، هذا أهم شيء".

طولكرم (شباط/ فبراير 2025 "Getty images")

كل شيء محترق

"جئت لكي أتفقد منزلي، فوجدته محروقاً، لا يوجد شيء، تحول المنزل إلى السواد".. هكذا بدأ الفلسطيني، هشام شحادة، حديثه.

وتابع: "بتنا نعيش المجهول، المخيم مدمر".

في الطابق السفلي من منزله، تعيش شقيقته، ميسر، التي تبكي بحرقة، بينما لم تجد شيئاً في منزلها.

وقالت: "شاهدت اندلاع النيران في الموقع من بعيد، اليوم عدت للمخيم، لأتفقد منزلي، وأخرج بعض المقتنيات، كل شيء محترق".

مواصلة البكاء، استطردت: "البيت، كل شيء، لم يبقَ لي شيء".

الضفة الغربية (Getty images)

مصير مجهول

أما الفلسطيني، مهيوب أسعد، فعاد إلى المخيم مع زوجته، ليتفقد منزله، وأيضاً دكانه.

وقال: "نزحنا منذ بدء العملية العسكرية، اليوم عدت لأخذ ما يمكن الاستفادة منه، من طعام واحتياجات، نحن على أبواب شهر رمضان".

وتابع: "كل شيء في الثلاجات تلف، ولم يعد صالحاً للاستخدام، حسبنا الله، المخيم دمار، ومصير كل شيء مجهول".

دمار كبير

ليطمئن على عائلة شقيقه، التي رفضت النزوح، عاد أحمد عليان إلى منزله.

بينما يقف في الشارع، ويشير إلى دمار كبير، قال عليان: "16 يوماً لم أرَ شقيقي، عدت اليوم، لأجد هذا الدمار في الحي".

وأضاف: "بيت جارنا أُحرق، وهذا دُمر، وبيتنا حُوّل إلى ثكنة عسكرية، يريدون طردنا من المخيم، لكننا متجذرون، لن نخرج أبداً".

ومن نافذة منزله، يقول الفلسطيني، عبد القادر غيث، الذي نزح لأيام وعاد لمنزله: "خرجت 10 أيام، وعدت، ولن أغادر منزلي مرة أخرى، لا مكان لي غيره".

وتساءل: "لمن أترك المنزل؟ وإلى أين يمكن أن نذهب؟".

ولليوم الـ37، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على شمال الضفة، مستهدفاً مدينة جنين ومخيمها، ومدينة طولكرم ومخيمها، لليوم الـ31، بينما يواصل اقتحام "نور شمس" لليوم الـ18.

المصدر: عرب 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *